00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
   ندوة نقاشية تطالب بفهم أكبر لأهمية الجيش الأبيض

أخبار وتقارير
أضيف بواسـطة admin
النـص :

 ندوة نقاشية تطالب بفهم أكبر لأهمية الجيش الأبيض

نخب عراقية تدعو إلى نشر الوعي الصحي من خلال إستعلامات طبية

سارة الساعدي

اوصت مناقشة حوارية نظمها مركز حلول الى اعتماد برامج تطبيقية لمواجهة جائحة كورنا بما يساعد خلية الازمة على  اتخاذ اجراءات  متجددة كفيلة  بمواجهة تزايد الاعداد التي تسجلها يوميا وزارة الصحة والبيئة في الإصابات بجائحة كورونا.

وتضمنت محاور المناقشات مجموعة من المفاصل اثراها باحثون ومعنيون ومختصون بآرائهم وطروحاتهم التي اشتملت على تقييم اجراءات خلية الازمة الصحية وتقويمها، ودور الوعي المجتمعي ومسؤولية النخب والكفاءات، وسياسة الدولة في ادارة مخاطر الازمة الصحية ونتائجها الاقتصادية، اضافة الى محور يتضمن مسؤولية المواطن والحاجة الفعلية للوعي الصحي ودور الإعلام الحكومي والخاص في التعامل مع الجائحة.واكدت الورقة على الخروج بتوصيات غير تقليدية وحلول ومعالجات وايصالها للجهات ذات العلاقة.

واوجز المركز فكرته ازاء الجائحة، بتوصيات تضمنت “توظيف المجتمع للتقنيات الالكترونية في إنتاج طاقة تفكير ايجابي للتعامل مع الجائحة، والطلب من كليات الطب والجمعيات الطبية ومنظمات الاغاثة التي تتضمن خدمات طبية، والمباشرة بالعمل على تخصيص منصة استعلام طبية عبر برامج عملية على “الفيسبوك” أو أي تطبيق الكتروني اخر للاستشارة الطبية عن جائحة كورونا وبأساليب علمية تشيع التفكير الإيجابي”.

مؤكدا  بتوصياته “حاجة المجتمع الى ظهور نشاط تطوعي من قبل الجيش الأبيض، لأسباب، ابرزها القضاء على بؤر التفكير السلبي والخروج بالمجتمع من الشائعة الطبية التي يخلقها البعض ممن يلبسون الرداء الأبيض دون أي ردود أفعال غاضبة من صنفهم المهني”، مشيرا الى ان “بادرة الرد بالضد مجتمعيا تكمن في إطلاق المنصات بوصفها استعلامات الكترونية”.

واشتملت التوصيات ايضا على “تشجيع الأطباء على إطلاق صفحات فيسبوك للتواصل مع المرضى ونشر مقاطع تثقيفية تجيب على اسئلة المرضى”، مشددا على اهمية “تجمع هذه الصفحات الشخصية في كروبات تحمل عناوين مناطقية، كالاستعلامات الطبية لمنطقة شارع فلسطين أو الكاظمية أو الشعلة وغيرها، على ان يتولى اطباء الصحة العامة الأولية في هذه المناطق الرد على التساؤلات بشأن جائحة كورونا، دون الحاجة للحضور الى المراكز الطبية لتقليل زخم من المراجعين”.

رعاية طبية

وشدد المركز في توصياته على ان “من حق من حجر نفسه  الحصول على الرعاية الطبية عبر نظام الاستعلامات الطبية وفق المناطق السكانية “، داعيا الى “نشر ارقام هواتف بعض الأطباء للرد على التساؤلات الطبية وفق اختصاصهم وعبر منصة الكترونية مقترحة”. لافتا الى ضرورة “الاستفادة من الأطباء المتقاعدين الذين يقومون بالتبرع لمساعدة الناس بخبراتهم المتراكمة، لتكون مساعدتهم في الاستعلامات الطبية المقترحة نموذجا للشراكة المجتمعية”.

واختتم المناقشات توصياتها “بقيام وزارة الصحة والكليات الطبية، وضمن صلاحيات الحكومة الاتحادية ولجنة إدارة الازمة الحكومية والبرلمانية ، بالعمل على انجاح هذه التوصيات دون صرف الاموال ، وان يكون دورها تنسيقا منظما”.

رصانة واهمية ما طرحه المركز من توصيات في هذه الورقة النقاشية، مقابل قرارات خلية الازمة الصحية التي لم تسهم حسب معنيين الا الى مضاعفة اعداد الإصابات التي دفعت العديد من الشخصيات السياسية والاكاديمية للتفاعل معها، وفي هذا السياق اشار عضو مجلس محافظة بغداد سعد المطلبي الى  ان “اصل المشكلة يكمن بفشل النظام السياسي الراعي لكافة الجوانب”، مؤكدا انه “يفضل دراسة تشخيص خلل النظام وايجاد الفلسفة الجامعة والسبل الواقعية للنهوض بالمجتمع السياسي”، معربا عن اسفه “لسير النخب الاعلامية والسياسية حسب خطط الكتل السياسية ذات النفوذ والثروة والسلطة”.

وتساءل المطلبي، “هل ثمة وجود لمعادلة عراقية قابلة للتنفيذ بعيدة عن الانقلابات، تحافظ على السلم الاهلي وتخلق نظام حكم قابل للرقابة والمحاسبة في حال الخطأ، ودعم ومساندة الجماهير له إن اصاب”.

فيما اتفق الناشط في  حقوق الانسان والاعلامي يوسف ابو ريشه التميمي مع ما جاء من توصيات واهمية “بحث اصل المشكلة التي اطلق عليها أخطاء التأسيس.”، مشيرا الى “انها ستكون احد المحاور المهمة للبرامج والانشطة المقبلة لمركز حلول”.

واضاف ، أن “الشباب يشغل وقته وتفكيره في لعبة ( البوبجي) لساعات طويله دون أن يقدم خدمه لأسرته ومجتمعه ، ودون استغلال وقت فراغه لتنمية أفكاره المعرفية” معربا عن اسفه، “لما وصل له المجتمع من تراجع حد انه لم يقتنع حتى اللحظة بوجود فيروس كورونا ويعتبرها كذبة ، فيما يغلب عليه الطابع العشائري ويفخر بأبنائه الذين  يحملون السلاح خارج نطاق القانون”.

واستنكر التميمي، “تهديد الكفاءات الطبية بالقتل والضرب المبرح، وتجاوز البعض على الارصفة واضافتها إلى مساحة عقاره السكني”.من جانبه قال استاذ الصحة العامة الدكتور يوسف الإشيقر ان “المجتمع يتحمل الجزء الاكبر من نجاح التغلب على فيروس كورونا أو فشله عبر وعيه بتطبيق مقررات خلية الازمة المتعلقة بتطبيق التباعد الاجتماعي والالتزام بأرتداء الكمامات والكفوف والتعفير المنزلي والالتزام بالحظر والتعقيم والعناية بغسل الفواكه والخضروات وسواها”.واضاف، “على الدولة القيام بتوفير اماكن العزل والحجر الصحي وتوفير الادوية والمستلزمات الطبية والتوعية المجتمعية بخطورة الفيروس بالشراكة مع مؤسسات الدولة كافه وتوفير الاسرة وتهيئتها ومنع الاكتظاظ من خلال إنشاء مشافي لاستيعاب المرضى وعلى وجه السرعة تلبية للإعداد المتزايدة من المصابين”، مشيرا الى “عدم وجود “أي لمسة ذكية أو مميزة لخلية الأزمة الصحية، وان جميع قراراتها نسخ مما يتداوله الإعلام عن الاجراءات والقرارات المتخذة بدول أخرى، وانها اضاعت بذلك أشهرا من الحظر غير المبرر ، الذي أبتدأ عندما كان مجموع الاصابات في البلاد  41 حالة اصابة فقط ،وعجزت عن فرض الحظر مع وجود5  آلاف حالة اصابة جديدة يوميا”.

حجر المصابين

واكد إن “التوجه العراقي حاليا هو معالجة وحجر المصابين منزليا بدلا من المستشفيات المكتظة والموبوءة”، مقترحا  “تخصيص أرقام هاتفية ساخنة بين الكوادر الصحية والمصابين لمتابعة حالاتهم ونصحهم عن أفضل الممارسات والأدوية المطلوبة ومتابعة تطور الأعراض وتراجعها وتوصيل اوكسجين منزلي لمن يحتاجه منهم”.

وتضمنت المناقشات ادراك المجتمع لأهمية الوعي المجتمعي ان يتولد مع الازمة وكانه ردة فعل ، بل لابد  وان يبنى  من قبل  الفعاليات  المجتمعية بكونه سلوكا حضاريا ، وان المواطن العراقي ليس لديه ثقة بكل ما يصدر من ارقام، لذلك يستهين باي حدث وكأنه خدعة تريد من خلالها الجهات الحكومية ان تستفيد منه ماديا، وخير دليل الاشاعات التي رافقت كورونا منذ البداية بان منظمة الصحة العالمية تدفع للعراق عن كل مريض 5 الف دولار، ما يدفع المواطن الى الظن انه سلعة تجارية يستفيد منها المسؤول الفاسد  فيما يتطلب ان يتابع الاعلام مبادرات مجمتعية لتوعية الشعب بالأزمة لكن اساليبه قديمة ومستهلكة وارقام  من دون تفاصيل!!واللافت ان تفاعل المختصين والاكاديميين مع المناقشة التي اجراها مركز حلول للدراسات  المستقبلية – احد اقسام المنظمة التنموية العراقية ، منظمة غير حكومية- ازاء جائحة كورونا، يأتي تعبيرا عن عمق التواصل المجتمعي بين النخب المثقفة والسياسات العامة للدولة واهميتها في معالجة الواقع الصحي وملامستها لجوهر المشكلة،والسبل العلمية والواقعية لمواجهتها، ولمد يعد العون لخلية الازمة في الحد من الجائحة، فيما يبقى الامل كبيرا في ان تستجيب الخلية والجهات المعنية لهذه التوصيات لتفادي مخاطر الازمة الصحية وتداعياتها على مختلف مفاصل الحياة وخاصة الاقتصادية منها.

عدد المشـاهدات 167   تاريخ الإضافـة 14/09/2020   رقم المحتوى 42563
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الأربعاء 2020/9/23   توقيـت بغداد
تابعنا على