00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  التطبيع بين القبول والرفض‮ ‬

أغلبية صامتة
أضيف بواسـطة admin
النـص :

التطبيع بين القبول والرفض‮ ‬

الأرض مقابل السلام

يشكل الكيان الصهيوني‮ ‬الغاصب للمقدسات والاراضي‮ ‬العربية المحتلة خطر حقيقي‮ ‬وتهديد دائم لا‮ ‬يمكن التهاون معه او التنازل عن الحقوق المشروعة ومقدار الانتهاكات المرتكبة بحق المسلمين والمسيحيين وباقي‮ ‬المكونات الاخرى‮ ‬،‮ ‬عندما اقدم على جريمته النكراء في‮ ‬احتلال اولى القبلتين وثاني‮ ‬الحرمين والمجازر الدموية التي‮ ‬اقترفتها عصابات الكيان اللقيط عبر حملات منظمة مارست ابشع الجرائم في‮ ‬التهجير والتنكيل والقمع والبطش تحت رعاية دولية متواطئة ادت الى تثبيت جذور هذا الكيان بالنار والحديد‮ ‬،‮ ‬وامام حجم هذه الجرائم والانتهاكات تتصاعد الدعوات المخيبة للامآل بالدعوة‮ ( ‬للتطبيع‮) ‬مع هذا الكيان الغاصب والتنازل عن كل التضحيات التي‮ ‬قدمتها الشعوب العربية والاسلامية عبر عقود طويلة من الحروب والمواجهات لتثبيت الحق المصادر الذي‮ ‬لا نملك الحق في‮ ‬التفاوض نيابة عن الاف الشهداء وملايين المهجرين والمشردين والاراضي‮ ‬العربية المحتلة في‮ ‬فلسطين ولبنان وسوريا ومصر‮ ‬،‮  ‬ومازالت اطماع الصهاينة لتحقيق شعارها من الفرات الى النيل‮ !!  ‬لهذا تعتبر قضيتنا مع هذا الكيان‮ ‬غير محصورة باحتلال فلسطين فقط بل انه تهديد للوجود العربي‮ ‬الاسلامي‮ ‬في‮ ‬المنطقة وفرض إرادة وواقع حال تحت تهديد السلاح‮ !! ‬و اليوم تتجلى هذه الحقيقة من خلال ما نراه ونلمسه من إعتداءات متكررة على المصالح العربية والاسلامية في‮ ‬المنطقة تارة بالترغيب وتارة بالترهيب‮ ‬،‮ ‬فدعوات التطبيع لا قيمة لها ولا تمثل رأي‮ ‬الشعوب العربية الحرة الأبية،‮ ‬ولا تفاوض سلمي‮ ‬ما لم تعاد الحقوق كاملة الى أهلها الشرعيون‮  ‬،‮ ‬ولا اخال ان هذا الكيان اللقيط‮ ‬يمتلك الاستعداد للتنازل او التراجع عن مخططاته التوسعية والتغلغل اكثر فاكثر‮ ‬،‮ ‬فلوا نظرنا لاتفاقيات‮ (‬السلام‮) ‬المزيفة بين بعض البلدان العربية والكيان الغاصب لم تحقق منفعة للدول العربية المتعاقدة بل منحت هذا الكيان حق التطاول والتجاوز على حقوق المسلمين والعرب أي‮ ‬سلام هذا الذي‮ ‬لا‮ ‬يلزم المتعاقدين على تطبيق بنوده ؟‮!! ‬ويبدو ان سياسة الإعياء والضغوط التي‮ ‬مارستها الولايات المتحدة الراعي‮ ‬للكيان الغاصب اتت اؤكلها عبر الترويج للتطبيع مع‮ (‬اسرائيل‮) ‬مقابل مصالح خاصة ومغريات معينة للتسويق لهذا الكيان عبر مسميات عديدة من‮ (‬تبادل ثقافي, وحوار علمي, وبطولات قارية, ... الخ‮) ‬ويبدو ان هذه السياسة حققت موطىء قدم في‮ ‬بعض البلدان‮ (‬العربية‮) ‬التي‮ ‬جعلت الكيان الغاصب تزداد شهيته لعقد اتفاقيات‮ ( ‬سلام‮) ‬من دون ان‮ ‬يعترف بجرائمه او‮ ‬يعيد حقوق الشعوب العربية المغتصبة‮ ‬،‮ ‬أي‮ ‬تطبيع مع طرف‮ ‬غاصب لا‮ ‬يعترف باتفاق او معاهدة او حقوق‮ !!! ‬واي‮ ‬تطبيع هذا الذي‮ ‬يجري‮ ‬بين حكام‮ ‬غير مخولين شعبيا بعقد اتفاقيات ذل و مهانة‮ !!! ‬
امة عظيمة
واي‮ ‬تطبيع هذا الذي‮ ‬يجرنا للغاصب ونحن امة عظيمة تمتلك القدرات والامكانيات الهائلة فاي‮ ‬خنوع هذا ونحن نرى من‮ ‬يهرول نحو تل ابيب؟‮!! ‬واي‮ ‬خنوع وذل وعار هذا الذي‮ ‬يجعل البعض‮ ‬يتجاهل الجرائم الصهيونية المستمرة والتهديدات المحدقة؟‮! ‬واي‮ ‬تطبيع هذا الذي‮ ‬صادر الاراضي‮ ‬وازال اسم‮ ( ‬فلسطين من الخارطة‮ ) ‬؟‮!! ‬واي‮ ‬تطبيع هذا والكيان الصهيوني‮ ‬يرفض التفاوض ويريد تواقيع على بياض؟‮!! ‬ان الحديث ذو شجون ولكن ما نعتقده ان الكيان اللقيط‮ (‬غدة سرطانية‮) ‬يجب اجتثاثها ومالم نوقف حملة التطبيع التي‮ ‬يروج لها الاعلام العميل والمؤسسات المشبوهة سوف نجد انفسنا عبيد تحت سلطة الصهاينة ولا نملك سلطة القرار حتى على انفسنا‮!! ‬
والشواهد كثيرة وروح الانتقام والثأر والكراهية التي‮ ‬يحملها هذا الكيان البغيض لن تتوقف عند حد او تتناسى حربنا ضدهم ورفضنا لهم‮ ‬،‮ ‬فمن‮ ‬يتوهم ان حياة رغيدة وعيش هنيء‮ ‬ينتظره لو عقد صفقة‮ (‬سلام‮) ‬مع الكيان الغاصب فهو واهم وغير مدرك حجم الحقد الذي‮ ‬يحمله اليهود تجاه كل البشر وليس العرب فقط لانهم‮ ‬يعتقدون بانفسهم(شعب الله المختار‮)!! ‬
فنقول لكل محتار ومصدوم ومغيب عليك الوقوف مع الحق ضد الباطل ومع المظلوم ضد الظالم فهل تعتقد ان اليهود على حق؟‮!! ‬اكيد لا وقد امر الحبيب المصطفى بطردهم من كل الجزيرة العربية فلا عهود لهم ولا ذمة فكيف نخالف سنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فمن‮ ‬غدر بالنبي‮ ‬هل نأمن جانبه ونطبع معه؟‮! ‬بل الواجب ان نتصالح بيننا وننبذ الخلافات ونعزز روابط الاخوة العربية والإسلامية ووشائج المحبة ونستعيد ثقتنا بانفسنا فما‮ ‬يجمعنا كأمة أكبر وأعظم مما‮ ‬يفرقنا حين ذاك سيرضخ العدو وسيبقى مبدأ الأرض مقابل السلام وليس السلام مقابل السلام هو الحل ليس إلا‮ .‬
حامد الزيادي‮-‬السماوة

 

عدد المشـاهدات 936   تاريخ الإضافـة 11/09/2020   رقم المحتوى 42487
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الأربعاء 2020/9/23   توقيـت بغداد
تابعنا على