00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  خيارات الكاظمي‮.. ‬مصارحة الشعب أولاً

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

خيارات الكاظمي‮.. ‬مصارحة الشعب أولاً

طالب قاسم ألشمري
‮ ‬
تشهد البلاد عبر الاحداث التي‮ ‬نمر بها،‮  ‬انتكاسات سريعة وخطيرة وهي‮  ‬نتيجة حتمية‮  ‬لسوء ادارة العملية السياسية‮  ‬وصراع مراكز القوى و الارادات السياسية‮  ‬للاستحواذ على سلطات الدولة،‮ ‬هذه الصراعات التي‮ ‬افرزت‮  ‬كل انواع الفساد الذي‮ ‬كبر وترعرع واصبح آفه‮  ‬ترضع من صدر المحاصصة البغيضة،‮ ‬وهي‮ ‬بلا شك عوامل عملت على تدمير ما لدينا من مؤسسات‮  ‬ومشاريع‮  ‬اقتصادية و ثقافية وتربوية‮  ‬ونسيج اجتماعي‮  ‬عراقي‮ ‬رصين‮.‬
منذ الاحتلال الاميركي،‮ ‬غيبت الحكومات التي‮ ‬تعاقبت على ادارة البلاد،‮ ‬كل انواع المشاريع‮  ‬الوطنية‮  ‬سواء كانت اقتصادية او سياسية او اجتماعية وعملت بدون خارطة طريق كفوءة واضحة اي‮ ‬بدون مشروع وطني‮ ‬واضح‮  ‬لانقاذ العراق من تبعات ذلك الاحتلال الذي‮ ‬اسقط الدولة العراقية قبل اسقاط النظام الدكتاتوري‮  ‬بعد ان فككت مؤسساته السياسية والاقتصادية والسيادية وفي‮ ‬مقدمتها المؤسسات العسكرية الوطنية،‮  ‬حتى باتت في‮ ‬حال لا تحسد عليه،‮ ‬حيث تجذر كل انواع الفساد والبطالة والركود في‮ ‬جميع القطاعات وبشتى المجالات،وكل‮  ‬هذه الاحداث والعمليات‮  ‬مرت(سواء كانت ممنهجة او‮ ‬غير ذلك‮)  ‬فتحت اعين الفاسدين على سرقة ثروات العراق بعد ان‮  ‬عملت قوات الاحتلال ومؤسساته على‮  ‬جعل‮  ‬الثروات الوطنية والمال العام شبه سائب،‮ ‬لكن في‮ ‬ظل تلك الظروف والاجواء‮  ‬طالب البعض باشاعة روح التفاؤل وبعث الامل واستنهاض الهمم‮.. ‬
مصارحة الناس
نعم لابد من ذلك،‮ ‬لكن لابد ايضا من قول الحقيقة للناس ومصارحتهم‮  ‬حتى في‮ ‬اسوء حال‮  ‬وبكل الاتجاهات‮ . ‬وفي‮ ‬ظل هذه الاوضاع التي‮ ‬نعيشها اليوم،‮ ‬ولدت حكومة الكاظمي‮ ‬وهي‮ ‬محاطة بالاسوار وبحجم هائل من الركام والخراب والميراث الثقيل،‮ ‬وهناك من‮ ‬يعمل محاولا اغلاق جميع الابواب بوجه حكومته،‮ ‬بالرغم من ان الرجل(الكاظمي‮)  ‬يحاول جاهدا العمل والاجتهاد‮  ‬في‮ ‬ظل هكذا ظروف وتحديات‮ ‬غاية في‮ ‬التعقيد‮  ‬لفتح‮  ‬الثغرات‮  ‬في‮ ‬الجدران التي‮ ‬احيط بها و ازاحة الركام من امام حكومته‮  ‬لتمرير برنامجه الحكومي‮ ‬والعبور بالبلاد الى بر الاستقرار وايجاد مخرج لاقتصادنا الريعي‮ ‬المنهار وبدائل له‮. ‬رغم كل هذه الاوضاع لابد من التفاؤل والامل،‮ ‬ولكن هل بمقدور احد ان‮ ‬يقول‮ ‬غير ما‮ ‬يرى من حقائق؟ خاصة ونحن امام اجهزة اعلام‮  ‬غير محايدة‮..... ‬فمنها متطرفة،‮ ‬ومنها ما تصطف مع الارهاب وتشرعنه،‮  ‬واخرى متخندقة وموزعه على الكتل والاحزاب والفصائل‮  ‬السياسيه‮  ‬والبعض منها ابواق تزور الحقائق طبقا لاهداف هذه الجهة او تلك الدولة او مخابرات بلد ما‮... ‬ناهيك عن التفاوت والتقاطع بين الخطاب الاعلامي‮ ‬الرسمي‮ ‬وبقية القنوات‮  ‬والخطابات الاعلامية المحلية الاخرى‮..  ‬بالمختصر لابد من التفاؤل والاصطفاف ودعم‮  ‬الحكومة الجديدة‮  ‬وتقديم العون والمشورة لها‮  ‬من قبل كل الجهات،‮ ‬مثل الكتاب والمثقفين والادباء والفنانين واصحاب الاختصاص والكفاءات وعموم الشخصيات الوطنية‮  ‬وفي‮ ‬مقدمتهم‮  ‬الكتل والقيادات السياسية واحزابها‮  ‬الوطنية‮  ‬ومؤيديها لتتمكن‮  ‬حكومة الكاظمي‮ ‬من انتشال العراق من مستنقع ازماته‮.. ‬
وهذه حقائق لابد من النطق بها واقولها مهما كانت مره‮  ‬كي‮ ‬لا نضلل الناس بغير الحقيقة فليس بمقدور احد اليوم‮  ‬اخفاء الحقائق‮   ‬حتى‮  ‬ابسط الاشياء،‮ ‬فالوضع بات‮  ‬لايتحمل المجاملات ولا التهاون ولا‮ ‬غض الطرف عن هذا او ذاك مهما كانت النتائج،‮ ‬ولابد من من قول الحقائق‮  ‬ايضا‮  ‬بوجه الفساد والفاسدين‮  ‬وفضح‮  ‬الصفقات المشبوهة والانحرافات السياسية‮  ‬لان التستر‮  ‬والنفاق‮  ‬وطرح ما هو مخالف ومتقاطع مع حقيقة ما موجود على ارض الواقع‮ ‬يعطل من جهود الاصلاحات ويترك خيبة امل كبرى لدى المواطن العراقي‮ ‬الذي‮ ‬ضاق ذرعا‮  ‬بما‮ ‬يعانيه من مرارة هذا الواقع المتخلف‮ ‬،‮ ‬كما ان اخفاء الحقائق‮  ‬والتلاعب بها‮ ‬يخلق المطبات والفجوات‮  ‬في‮ ‬وعي‮ ‬المواطن وتنعكس على حياته الخاصة والعامة وامنه القومي‮  ‬بل تنعكس على رصانة وقوة العملية السياسية‮  ‬والبناء الاقتصادي‮ ‬والمجتمعي‮ ‬الذي‮ ‬تسعى الحكومة الى اعادة مساره على الطريق الصحيح‮.. ‬وهنا‮ ‬يبرز دور الاعلام العام‮  (‬اعلام الدولة‮)  ‬المعني‮ ‬بالدفاع عن المواطن ومصالح الوطن و واسناد‮  ‬نشاطات الدوله‮  ‬ومن ضمنها النشاط الحكومي‮  ‬الناضج والمتوازن‮  ‬وضخ الثقافة الوطنية والمجتمعية‮  ‬وترسيخها لدى الناس‮  ‬وبعث الامل‮  ‬فيهم‮  ‬وتعبئتهم بشكل‮ ‬يعزز ويسند مشاريع الدولة التي‮ ‬تخدم الناس وتحسن احوالهم المعاشية وتردم خنادق الفقر والتفاوت الطبقي‮ ‬وتحقق العدل والانصاف‮..  ‬من اجل العبور الى الطرف الامن والخروج من بين فكي‮ ‬كماشة الصراعات التي‮ ‬تدور رحاها‮ (‬بالوكالة‮)  ‬على اراضينا الوطنية‮  ‬ونحن نتحمل جميع افرازات هذه المعارك ونشارك فيها بلا هدف‮  ‬وبلا تخطيط‮  ‬والناس تنظر لهذا الصراع واحداثه‮  ‬بشيئ من الخوف‮  ‬والحيطة والحذر من المقبل الذي‮ ‬ربما‮ ‬يكون الاصعب‮..    ‬و من هنا‮  ‬اطالب‮  ‬الكاظمي‮  ‬واناشده واقول له عليك ان لا ترتجل‮  ‬وتتسرع‮  ‬وتتعامل بردود الافعال بل عليك ان تستحضر التعامل بحكمة وبالتخطيط العلمي‮ ‬المهني‮ ‬المدروس من خلال مشاورة الحكماء والعقلاء‮  ‬والكفاءات‮  ‬الوطنية لتثبيت خطى الاصلاح وتحمل المسؤولية بعد ان اصبحت قريب من الناس‮.. ‬حافظ على هذا القرب‮  ‬من اجل الانتصار على الواقع المر ومهما كانت وتكن امكانيات الكاظمي‮  ‬وقدراته فهو ابن المرحلة ومسؤولها وعليه القيام بدوره‮  ‬على ان‮ ‬يدعمه كل الوطنين قادة وسياسيين وجماهير‮  ‬من اجل العبور والافلات‮  ‬من واقعنا المعقد الصعب‮  ‬وتجاوز المحنة‮  ‬اذا لا خيار‮ ‬غير التعاون مع‮   ‬الحكومة‮   ‬لنتمكن من مغادرة مستنقع‮  ‬الازمات والفساد بلا حدود‮ ‬،خاصة وان الكاظمي‮ ‬اليوم‮ ‬يحاول طرق‮  ‬كل الابواب‮  ‬المتاحة‮  ‬طالبا العون والمساعدة‮  ‬لدرء عواقب‮  ‬واخطار الانحسار والتراجع الاقتصادي‮ ‬والعوز المالي‮... ‬هذه حقائق لابد من قولها،‮  ‬حتى وان جاءت شديدة الازعاج‮..  ‬لكن نقولها ويحدونا الامل والنظر بعين فيها بريق المستقبل‮.. ‬
قتل الحرية
لا مكان‮  ‬لمن‮ ‬يريد محاصرة العراق‮  ‬وسرقته وقتل حرية‮  ‬وارادة شعبه‮   ‬ولن تستمر بعد اليوم‮  ‬عمليات ابتزاز العراق‮  ‬وبطرق قاسية خسيسة لا انسانية‮  ‬وبلا شرف من قبل الذين خانوا شرف المسؤولية وتضامنوا مع اعداء العراقيين لكسر مجاذيفهم‮.. ‬واعلان الحرب على حكومة الكاظمي‮ ‬ومحاولة محاصرتها بسبب نهاجها ومحاولته خنق ومحاصرة وازاحة الفاسدين وهذا لايروق لمن لا‮ ‬يحبون للعراق والعراقيين الخير‮  ‬وهم‮  ‬الذين‮ ‬يشكلون مظلات‮  ‬لحماية الفاسدين سراق المال العام الذين لا تروق لهم ازاحة المشبوهين عن مواقعهم وفضحهم وهم‮ ‬يعملون دائما على ابقاء‮    ‬شيئ من خميرة الفساد والفاسدين في‮  ‬وزارات‮  ‬ومؤسسات الدولة العراقية،‮  ‬ومن هنا لابده‮  ‬من التعاضد مع الارادة الوطنيه لتنتصر‮ .‬
‮{ ‬اعلامي‮ ‬عراقي‮ ‬

عدد المشـاهدات 31   تاريخ الإضافـة 01/07/2020   رقم المحتوى 40484
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الأحد 2020/8/9   توقيـت بغداد
تابعنا على