00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  طاليس الشرق الذي‮ ‬تجاهله الغرب

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

تِنين الصين المتواري‮ ‬خلف السِحاب‮ ‬


طاليس الشرق الذي‮ ‬تجاهله الغرب


طه جزاع‮ ‬

أعرف أن في‮ ‬قدرة العصفور أن‮ ‬يطير
والسمكُ‮ ‬أن‮ ‬يسبح
والوحشُ‮ ‬أن‮ ‬يعدو
فالعصفورُ‮ ‬تُعَدُ‮ ‬له النِبال
والوحشُ‮ ‬تُهيأ له الشِباك
والسمكُ‮ ‬يُصنع له الشِصّ
لكن التنين المتواري‮ ‬خَلف السِحاب‮ .. ‬وتدفعهُ‮ ‬الرياحُ‮ ‬صوب السماء
أبعدُ‮ ‬عن مداركي
ولعلَ‮ ‬لاو تزو تِنين‮ !‬
‮ ‬منذ ما‮ ‬يقرب من الثلاثين عاماً‮ ‬،‮ ‬أعلن هادي‮ ‬العلوي‮ ‬،‮ ‬وهو‮ ‬يعد العدة لإصدار كتابه‮ " ‬المستطرف الصيني‮ " ‬عن استغرابه من عدم التفات المسلمين إلى مذهب كونفوشيوس‮ ‬،‮ ‬مشيراً‮ ‬إلى أن العديد من المسلمين عرباً‮ ‬وتركاً‮ ‬وفرساً‮ ‬اندمجوا في‮ ‬المجتمع الصيني‮ ‬،‮ ‬وعرفوا من خلال علاقة مديدة ومتواصلة لأكثر من ستة قرون‮ ‬،‮ ‬فنون الصين وصناعاته‮ ‬،‮ ‬ولم‮ ‬يتوغلوا أبعد ليعرفوا فلسفتها كما فعلوا مع فلسفة الاغريق‮ : " ‬ودخلوا في‮ ‬خدمة الدولة في‮ ‬وقت مبكر من تدفقهم على الصين في‮ ‬العصر العباسي‮ ‬الأول‮ ‬،‮ ‬وشاركوا في‮ ‬الامتحانات الامبراطورية التي‮ ‬تسبق الدخول في‮ ‬الخدمة‮ ‬،‮ ‬وتوظف الكثير منهم بعد نجاحهم في‮ ‬هذه الامتحانات‮ ‬،‮ ‬وكان موضوع الامتحانات في‮ ‬المقام الأول هو المأثورات الكونفوشية‮ " . ‬وقد حاول العلوي‮ ‬تفسير هذا الوضع الغريب‮ ‬– بحسب تعبيره‮ ‬– مشيراً‮ ‬إلى‮  " ‬ان الفكر الاسلامي‮ ‬يتحدث عن فلسفة الاغريق وحكمة الهند وصنعة الصين وسياسيات فارس‮ ‬،‮ ‬ولم‮ ‬يرد على بال مثقف مسلم أن‮ ‬يسأل عما قد‮ ‬يكون وراء فنون الصين وصناعاتها من معرفة عقلية‮ " . ‬وبقي‮ ‬استغراب العلوي‮ ‬حول هذا الأمر قابلاً‮ ‬للتفسير والتأويل إلى‮ ‬يومنا هذا‮ ‬،‮ ‬وقد أعاد‮  ‬د‮. ‬عبد الحسين شعبان‮ ‬،‮ ‬في‮ ‬مداخلته ضمن مناقشات الندوة الفكرية التي‮ ‬نظمها مركز دراسات الوحدة العربية بالتعاون مع جامعة شنغهاي‮ ‬للدراسات الدولية وعقدت في‮ ‬بيروت خلال شباط‮ / ‬فبراير‮ ‬2017‮ ‬بمشاركة نخبة من الباحثين الصينيين والعرب والغربيين المتخصصين في‮ ‬الشؤون الصينية‮ ‬،‮ ‬إلى الاذهان استغراب العلوي‮ ‬،‮ ‬معللاً‮ ‬الأمر بأنه‮ : " ‬قد‮ ‬يعود في‮ ‬الماضي‮ ‬إلى المسافة الشاسعة والطرق الوعرة‮ ‬،‮ ‬إضافة إلى‮ ‬غياب الطرف الوسيط‮ " ‬المُترجِم‮ " ‬الذي‮ ‬يعرف اللغتين العربية والصينية‮ ‬،‮ ‬وهو ما كان المترجمون‮ " ‬السريان‮ " ‬يفعلونه بخصوص التراث اليوناني‮ ‬والفارسي‮ ‬الذي‮ ‬نقلوه إلى اللغة العربية‮ " ‬،‮ ‬وإن كان لمؤرخ فلسفة مثل د‮. ‬عبد الرحمن مرحبا‮ ‬،‮ ‬صاحب كتاب‮ " ‬من الفلسفة اليونانية إلى الفلسفة الإسلامية‮ " ‬رأي‮ ‬أقدم من ذلك ولا‮ ‬يتفق معه‮ ‬،‮ ‬إذ‮ ‬يرى‮ : " ‬ان الحكمة الصينية رغم ما قامت به من محاولات صادقة للتجديد والانفتاح على الثقافات الأخرى‮ ‬،‮ ‬فقد ظلت‮ ‬– شأنها في‮ ‬ذلك شأن الحكمة الهندية‮ ‬– بعيدة عن المنطق والدقة والمعقولية‮ ‬،‮ ‬وبالتالي‮ ‬لم تستطع أن تنفذ إلى تراث الفكر العالمي‮ ‬لتقدم له شيئاً‮ ‬ايجابياً‮ ‬بنّاءً‮ ‬وتسهم في‮ ‬رقيه وتطوره‮ " ‬،‮ ‬ويُعد بقاء هذه الحكمة حتى الآن‮ " ‬كبقاء المومياء محنطة في‮ ‬ظلمات القبور‮ ! " .  ‬
‮ ‬عرب على أبواب الصين
وفي‮ ‬مداخلته تلك‮ ‬يستشهد شعبان بعدد من المثقفين والباحثين العرب الذين أعادوا التواصل الفكري‮ ‬والثقافي‮ ‬مع الصين‮ ‬،‮ ‬وحاولوا تسليط الضوء على العلاقات العربية‮ ‬– الصينية‮ ‬،‮ ‬ومنهم الدكتور فيصل السّامر في‮ ‬كتابه‮ " ‬الاصول التاريخية للحضارة العربية الإسلامية في‮ ‬الشرق الأقصى‮ " ‬،‮ ‬وعبد المعين الملوحي‮ ‬الذي‮ ‬قام بترجمة كتاب‮ " ‬تاريخ الشعر الصيني‮ ‬المعاصر‮ " ‬،‮ ‬وفؤاد محمد شبل في‮ ‬كتابه‮ " ‬حكمة الصين‮ : ‬دراسة تحليلية لمعالم الفكر الصيني‮ ‬منذ أقدم العصور‮ " ‬،‮ ‬وهادي‮ ‬العلوي‮ ‬الذي‮ ‬ترجم‮ " ‬كتاب التاو‮ " ‬وصدرت طبعته الأولى في‮ ‬العام‮ ‬1980‮ ‬فضلاً‮ ‬عن انجازه كتاب‮ " ‬المُستطّرف الصّيني‮ " ‬في‮ ‬العام‮ ‬1992 كذلك لابد من الاشارة إلى الورقة التي‮ ‬قدمها شعبان نفسه إلى المؤتمر الرابع للحوار العربي‮ ‬– الصّيني‮ ‬الذي‮ ‬نظمه المعهد الصيني‮ ‬للدراسات الدولية في‮ ‬بكين خلال أيلول‮ / ‬سبتمبر‮ ‬2010‮ ‬وكانت بعنوان‮ " ‬الفلسفة التاوية وصنوها الفلسفة الصوفية‮ : ‬وحدة الوجود والحضور والغياب‮ . ‬أما فيما‮ ‬يخص المثقفين والسياسيين والباحثين العراقيين تحديداً‮ ‬والذين أسهموا في‮ ‬تعزيز تلك العلاقة‮ ‬،‮ ‬فيشير إلى القيادي‮ ‬الشيوعي‮ ‬العراقي‮ ‬عامر عبد الله‮ ( ‬ت‮ ‬2000‮) ‬في‮ ‬زيارته للصّين،‮ ‬حيث التقى زعيمها ماو تسي‮ ‬تونغ‮ " ‬وقد تأثر آنذاك أشدّ‮ ‬التأثير بالتجربة الصينية المعاصرة وبفلسفتها القديمة‮ " ‬،‮ ‬والشيخ محمد حسن الصوري‮ ( ‬ت‮  ‬(1998‮ ‬صاحب جريدة الحضارة الذي‮ ‬عاش في‮ ‬الصّين ودرَّس اللغة العربية في‮ ‬بكين ستينات القرن الماضي‮ ‬،‮ ‬والشاعر اليساري‮ ‬كاظم السماوي‮ ( ‬ت‮ ‬2010‮) ‬ الذي‮ ‬عاش أيضاً‮ ‬في‮ ‬ستينات القرن الماضي‮ ‬وجزء من سبعيناته في‮ ‬بكين وتأثر بالحياة والفلسفات الصينية‮ ‬،‮ ‬ولاسيما الكونفوشيوسية والتاوية‮ ‬،‮ ‬والباحث التراثي‮ ‬هادي‮ ‬العلوي‮ ‬الذي‮ ‬كان أكثرهم تأثراً‮ ‬بالفلسفة التاوية‮ ‬،‮ ‬واعتبر نفسه سليل الحضارتين العربية‮ ‬– الإسلامية والتاوية‮ ‬– الصّينية‮ ‬،‮ ‬والفنان التشكيلي‮ ‬رافع الناصري‮ ( ‬ت‮ ‬2013‮) ‬الذي‮ ‬دَرَس الغرافيك في‮ ‬الأكاديمية المركزية في‮ ‬بكين‮ ‬،‮ ‬واقام أول معارضه في‮ ‬هونغ‮ ‬كونغ‮ ‬في‮ ‬العام‮ ‬1963‮ ‬وأصدر كتاباً‮ ‬بعنوان‮ " ‬رحلتي‮ ‬إلى الصين‮ " ‬،‮ ‬فضلاً‮ ‬عن التجربة الصينية المعروفة للشيخ جلال الحنفي‮ ‬البغدادي‮ .‬
‮ ‬طاليس الفلسفة الصينية وسقراطها
‮ ‬دأب مدرسو الفلسفة‮ ‬،‮ ‬ولاسيما في‮ ‬العالم العربي‮ ‬على تلقين طلبتهم‮ ‬،‮ ‬بأن بداية التفكير الفلسفي‮ ‬التأملي‮ ‬،‮ ‬كانت في‮ ‬ملطية على‮ ‬يد طاليس في‮ ‬القرن السادس قبل الميلاد‮ ‬،‮ ‬وهو أول الفلاسفة الطبيعيون الأوائل‮ ‬،‮ ‬الذي‮ ‬قال بأن الماء هو أصل كل شيء حي،‮ ‬تبعه انكسيمندريس الذي‮ ‬قال بمادة أولى أسماها الأبيرون‮ ‬،‮ ‬أو اللامتناهي‮ ‬،‮ ‬ثم أنكسيمانس الذي‮ ‬قال بالهواء‮ ‬،‮ ‬وهرقليطس الذي‮ ‬أعاد الاشياء كلها إلى النار‮ . ‬وتكاد أغلب كتب تاريخ الفلسفة ومناهجها التي‮ ‬تدرس لطلبتها في‮ ‬الجامعات،‮ ‬ولطلبة الثانوية في‮ ‬عدد من البلدان العربية‮ ‬،‮ ‬أن لا تترك شيئاً‮ ‬في‮ ‬ذلك التاريخ من دون ذكر موجز أو مفصل‮ ‬،‮ ‬باستثناء الفلسفة الصينية التي‮ ‬يتم الإشارة اليها أحياناً‮ ‬بإيجاز قصير وبكونها تمثل حكمة لا فلسفة‮ ‬،‮ ‬ضمن الحضارة الصينية القديمة‮ ‬،‮ ‬وهي‮ ‬احدى الحضارات الانسانية الكبرى إلى جانب الحضارات الاغريقية والفرعونية وحضارة وادي‮ ‬الرافدين،‮ ‬وعادة ما تبدأ تلك المناهج والكتب المنهجية المقررة في‮ ‬تاريخ الفلسفة‮ ‬،‮ ‬بالفلسفة اليونانية‮ ‬،‮ ‬وفق‮ ‬يقين ثابت‮ ‬،‮ ‬بأنها تمثل البداية الحقيقية للتفكير الفلسفي‮ ‬،‮ ‬وتطوره اللاحق في‮ ‬الفيثاغورية والإيلية ممثلة في‮ ‬أكسانوفان وبارمنيدس وزينون الإيلي‮ ‬ومليسوس‮ ‬،‮ ‬والطبيعيون المتأخرون أمثال أنبادوقليس وديموقريطس وأنكساغورس‮ ‬،‮ ‬والسوفسطائية ممثلة بأشهر السوفسطائيين بروتاغوراس وغورغياس‮ ‬،‮ ‬وصولاً‮ ‬إلى سقراط وأفلاطون وأرسطوطاليس‮ ‬،‮ ‬ثم الأبيقورية والرواقية والشكاك‮ ‬،‮ ‬وانتهاءً‮ ‬بالأفلاطونية المحدثة متمثلة بفيلون الاسكندري‮ ‬وأفلوطين‮ ‬،‮ ‬والفلسفة الهلنستية التي‮ ‬نتجت عن تلاقح العقل اليوناني‮ ‬الغربي‮ ‬مع الروح الصوفية الشرقية‮ .‬
‮ ‬والحقيقة أن نظرة موضوعية متفحصة للفكر الصيني‮ ‬،‮ ‬بغض النظر فيما إذا كان‮ ‬يمثل نظاماً‮ ‬فلسفياً‮ ‬مجرداً‮ ‬،‮ ‬أو أنه‮ ‬يمثل منظومة أخلاقية وروحية فحسب‮ ‬،‮ ‬ترجح وجهة النظر التي‮ ‬تقول أن هناك أسباباً‮ ‬لا علاقة لها بعمق هذا الفكر‮ ‬– قد‮ ‬يكون‮ ‬غياب الترجمة‮ ‬– في‮ ‬مقدمتها‮ ‬،‮ ‬هي‮ ‬التي‮ ‬دفعت بمؤرخي‮ ‬الفلسفة‮ ‬،‮ ‬وعموم الفلاسفة العرب والمسلمين‮ ‬،‮ ‬لتجاهل الفلسفة الصينية‮ ‬،‮ ‬واعطاء جل اهتمامهم للفلسفة اليونانية والغربية عموماً‮  ‬،‮ ‬مع أن كلاً‮ ‬من الفلسفتين اليونانية والصينية‮ ‬،‮ ‬بدأتا‮ ‬– بحسب بعض الآراء‮ - ‬في‮ ‬حقبة زمنية متقاربة نوعاً‮ ‬ما هي‮ ‬القرن السادس قبل الميلاد‮ ‬،‮ ‬وعاش في‮ ‬السنوات ذاتها تقريباً‮ ‬،‮ ‬كلاً‮ ‬من الفيلسوف الطبيعي‮ ‬طاليس‮ ( ‬أول من تفلسف‮ ) ‬في‮ ‬ملطية‮ ‬،‮ ‬ولاو تزو أو لاو تسو وتشوانغ‮ ‬تزو وكونفوشيوس في‮ ‬الصين،‮ ‬بل أن الكثير من الصفات الجسمانية الظاهرة تجمع بين كونفوشيوس وسقراط الذي‮ ‬جاء بعده‮ ‬،‮ ‬وكان الأول‮ ‬يزدري‮ ‬اللغة المنمقة‮ ‬،‮ ‬مثلما ازدرى سقراط السوفسطائيين‮ ‬،‮ ‬غير أن الأمر‮ ‬يبدو معكوساً‮ ‬في‮ ‬مسألة الصفات بين سقراط وأفلاطون،‮ ‬إذ أن لاو تسو هو الذي‮ ‬يمثل سقراط في‮ ‬الفلسفة الصينية‮  ‬،‮ ‬فضلاً‮ ‬عن كونه طاليس هذه الفلسفة‮ .‬
‮ ‬الـ‮ ( ‬ين‮ ) ‬و الـ‮ ( ‬يانغ‮ )‬
وفي‮ ‬كتابه‮ " ‬حكمة الصين‮ " ‬يلمح ه‮ . ‬فان براج إلى أن الصينيين‮ ‬يختلفون في‮ ‬تحديد العصر الذي‮ ‬عاش فيه لاو تسو‮ ‬،‮ ‬لكن التقاليد الصينية تريده أن‮ ‬يكون معاصراً‮ ‬لكونفوشيوس‮ ‬،‮ ‬وأكبر منه سناً‮ ( ‬لاحظ كيف‮ ‬يصبح الأول للثاني‮ ‬مثل سقراط لأفلاطون لاحقاً‮ ) ‬وينقل لنا صاحب حكمة الصين‮ ‬،‮ ‬حكاية زيارة كونفوشيوس للاو تسو‮ ‬،‮ ‬والحوار الروحاني‮ ‬الصوفي‮ ‬المهم الذي‮ ‬جرى بينهما‮ : ‬ذهب كونفوشيوس لزيارة لاو تسو فوجده جامداً‮ ‬بلا حراك‮ ‬،‮ ‬وفي‮ ‬حالة انخطاف بالروح‮ ‬،‮ ‬واستولت عليه الغيبة‮ ‬،‮ ‬بينما كان‮ ‬يجفف شعره بعد الوضوء‮  .  ‬انتظر باحترام حتى‮ ‬يعود إلى نفسه‮ ‬،‮ ‬ثم قال له‮ :‬
‮-‬    لقد تركتُ‮ ‬الأشياء والناس‮ ‬،‮ ‬واختليتُ‮ ‬في‮ ‬عزلة الأنا‮ !‬
‮-‬    ماذا‮ ‬يعني‮ ‬ذلك ؟ سأله كونفوشيوس
‮-‬    لم أعد بعد تماماً‮ ‬إلى حالتي‮ . ‬فروحي‮ ‬ماتزال متعبة ولا تستطيع بعد التفكير كما‮ ‬ينبغي‮ ‬،‮ ‬وفمي‮ ‬المشدود لا‮ ‬يستطيع النطق بسهولة‮ ‬،‮ ‬ومع ذلك سأحاول ارضاءك‮ .‬ثم‮ ‬يشرح له مفهومي‮ ‬الـ‮ ( ‬ين‮ ‬Yin ) ‮) ‬و‮ (‬اليانغ‮ ‬Yang‮) ‬بقوله‮ : ‬ان ذروة الـ‮ (‬ين‮) ‬هي‮ ‬السلبية الهادئة‮ ‬،‮ ‬وذروة الـ‮ (‬يانغ‮) ‬هو النشاط الخصب‮ . ‬إن سلبية الأرض تعرض نفسها إلى السماء‮ ‬،‮ ‬وإن نشاط السماء‮ ‬يمارس على الأرض‮ : ‬من هذين الشيئين ولدت جميع الكائنات‮ . ‬والحقيقة أن الـ‮ ( ‬ين‮ ) ‬و الـ‮( ‬يانغ‮ ) ‬يمثلان في‮ ‬الفكر الصيني‮ ‬الوحدة لا الثنائية،‮ ‬فاليانغ‮ ‬يمثل العنصر الايجابي‮ ‬الفعال القادر على انتاج أي‮ ‬شيء‮ ‬،‮ ‬وهو‮ ‬يرمز الى العنصر السماوي‮ ‬الذكوري‮ ‬المتحرك المتمثل في‮ ‬الشمس والضوء والحرارة والحياة‮ ‬،‮ ‬اما الين فهو‮ ‬يمثل العنصر المنفعل الساكن والسلبي‮ ‬والأنثوي‮ ‬اللين ويتمثل في‮ ‬القمر والظلمة والبرودة والموت‮ ‬،‮ ‬وفي‮ ‬اليانغ‮ ‬والين‮ ‬يتوافر التناسق والانسجام في‮ ‬كل الوجود والموجودات‮ . " ‬حكمة الصين‮ ‬،‮ ‬ه‮ .‬فان براج‮ ‬،‮ ‬ترجمة موفق المشنوق‮ ‬،‮ ‬دار الأهالي‮ ‬،‮ ‬دمشق‮ " . " ‬الفلسفة والفكر السياسي‮ ‬في‮ ‬الصين القديمة‮ ‬،‮ ‬د‮ . ‬عمر عبد الحي‮ ‬،‮ ‬المؤسسة الجامعية‮ ‬،‮ ‬لبيروت‮ " . ‬ان فكرة الأضداد والتناقض بين الـ‮ " ‬ين‮ " ‬و الـ‮ "‬يانغ‮ " ‬تذكرنا أيضاً‮ ‬بفيلسوف الصيرورة الاغريقي‮ ‬هيراقليطس‮ ‬،‮ ‬الذي‮ ‬قال بالمعنى نفسه تقريباً‮ : " ‬كل شيء‮ ‬ينساب ولا شيء‮ ‬يسكن‮ ‬،‮ ‬كل شيء‮ ‬يتغير ولا شيء‮ ‬يدوم على الثبات‮ ‬،إنك لا تستطيع النزول مرتين إلى النهر نفسه‮ ‬،‮ ‬لأن مياهاً‮ ‬جديدة تنساب فيه باستمرار‮ ‬،‮ ‬الاشياء الباردة تصير حارة‮ ‬،‮ ‬والحارة تصير باردة‮ ‬،‮ ‬ويجف الرطب‮ ‬،‮ ‬ويصبح الجاف رطباً‮ . ‬إن الاشياء تجد راحتها في‮ ‬التغيّر‮ " . " ‬النشار‮ ‬،‮ ‬أبو ريان‮ ‬،‮ ‬الراجحي‮ ‬،‮ ‬هيراقليطس‮ ‬،‮ ‬دار المعارف‮ ‬،‮ ‬القاهرة‮ " . ‬ويُنظر إلى هذا للقاء بين المفكرين‮ ‬،‮ ‬على أنه لقاء بين التاوية أو الطاوية والكونفوشيوسية‮ ‬،‮ ‬وقد تحولتا لاحقاً‮ ‬من فلسفتين إلى دينين‮ ‬يتبعهما أغلب الصينيين‮ ‬،‮ ‬لاسيما الكونفوشيوسية التي‮ ‬اعتمدت طقوساً‮ ‬وممارسات وسلوكيات دينية بحت‮ ‬،‮ ‬فضلاً‮ ‬عن البوذية وبعض الديانات الأقلية الأخرى مثل الهندوسية والمسيحية والإسلامية‮ . ‬
كونفوشيوس‮ ‬يلتقي‮ ‬لاو تزو
وينقل د‮ . ‬عمر عبد الحي‮ ‬في‮ ‬كتابه‮ " ‬الفلسفة والفكر السياسي‮ ‬في‮ ‬الصين القديمة‮ " ‬عن المصادر التاريخية الصينية‮ ‬،‮ ‬بأن اسم فيلسوف التاوية كان‮ " ‬تان‮ " ‬واسم عائلته‮ " ‬لي‮ " ‬إلا أنه اشتهر بلقبه لاو تسو‮ ‬،‮ ‬ولم‮ ‬يعرف قط باسمه الحقيقي‮ ‬،‮ ‬وتعني‮ ‬كلمة لاو تسو باللغة الصينية المعلم القديم‮ ‬،‮ ‬أو المعلم كبير السن‮ . ‬ويشكك البعض بوجود شخصيته التاريخية‮ ‬،‮ ‬مثلما‮ ‬يشكك بعضهم بوجود الشخصية التاريخية لسقراط اليونان‮ . ‬ويحكي‮ ‬مؤرخ التاريخ الصيني‮ ‬زومان تشين‮ ‬،‮ ‬الملقب بأبي‮ ‬التاريخ الصيني‮ ‬،‮ ‬كما ورد في‮ ‬قصة الحضارة لديورانت‮ ‬،‮ ‬،‮ ‬بأن كونفوشيوس ذهب‮ ‬،‮ ‬وهو في‮ ‬الرابعة والثلاثين من عمره‮ ‬،‮ ‬إلى‮ ( ‬لوبانغ‮ ) ‬للقاء لاو تزو الذي‮ ‬كان على فراش الموت‮ ‬،‮ ‬بغية الاطلاع منه عما تحويه خزائن المكتبة الملكية حول الشعائر والطقوس‮ ‬،‮ ‬فأجابه لاو تزو قائلاً‮ : ‬إن ما تتحدث عنه‮ ‬يتعلق بكلمات أناس ماتوا ولم‮ ‬يبق منهم سوى عظام نخرة‮ . ‬تخلص من عجرفتك ومن جسارتك‮ ‬،‮ ‬وابتعد عن الطموح والادعاء‮ ‬،‮ ‬فهذه الصفات تحيق بشخصك أبلغ‮ ‬الأضرار‮ ‬،‮ ‬وهذا كل ما لديَّ‮ . ‬وقال كونفوشيوس فيما بعد‮ ‬،‮ ‬معلقاً‮ ‬على قول لاو تزو‮ : ‬أعرف أن في‮ ‬قدرة العصفور أن‮ ‬يطير‮ ‬،‮ ‬والسمك أن‮ ‬يسبح‮ ‬،‮ ‬والوحش أن‮ ‬يعدو‮ : ‬فالعصفور تُعَد له الِنبال‮ ‬،‮ ‬والوحش تُهيأ له الشِباك‮ ‬،‮ ‬والسمك‮ ‬يُصنع له الشِصّ‮ ‬،‮ ‬لكن التنين المتواري‮ ‬خلف السِحاب وتدفعه الرياح صوب السماء‮ ‬،‮ ‬أبعد عن مداركي‮ ... ‬ولعل لاو تزو تنين‮ ! . ‬وبذلك‮ ‬يكون كونفوشيوس أول من شبه لاو تزو بالتنين‮ ‬،‮ ‬وكثيراً‮ ‬ما‮ ‬يُصور لاو تزو بالتنين رمزاً‮ ‬للوعي‮ ‬،‮ ‬كما‮ ‬يُصور عادة راكباً‮ ‬على جاموس‮ ‬،‮ ‬رمزاً‮ ‬للاجترار الهادئ للواقع‮ .‬لكن ما الذي‮ ‬يعنيه التاو أو الطاو ؟ هو المنهج أو الطريق أو الكلمة‮ ‬،‮ ‬وهو التعبير الذي‮ ‬يقصد به التناغم والتناسق الذي‮ ‬يتبعه الوجود في‮ ‬ترتيب عملية الوحدة بين جميع عناصره لتحقيق ذاته الفعلية والحقيقية‮ ‬،‮ ‬وقد سعى بعض الباحثين إلى الجمع بين معنى‮ " ‬الكلمة‮ " ‬ومعنى‮ " ‬الطريق‮ " ‬مستندين إلى التصور الإغريقي‮ ‬للفظ‮ " ‬لوغوس‮ ‬Logos‮ ‬وهي‮ ‬الكلمة‮ ‬،‮ ‬أو العقل‮ ‬،‮ ‬أو الوسيط بين الله‮ ‬غير المرئي‮ ‬والعالم المرئي‮ . ‬كذلك فإن المفهوم الديني‮ ‬للوغوس‮ ‬يجد تعبيره النموذجي‮ ‬في‮ ‬مستهل انجيل القديس‮ ‬يوحنا‮ : " ‬في‮ ‬البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله‮ . ‬هذا كان في‮ ‬البدء عند الله‮ " ‬ويشير برانج إلى أن الطاو هو أعمق وأوسع الرموز التي‮ ‬اعدتها الثقافة الصينية‮ ‬،‮ ‬وقد شهد هذا المفهوم تطوراً‮ ‬طويلاً‮ ‬قبل أن‮ ‬يكتسب المحتوى الصوفي‮ . ‬ويشرح الباحث الصيني‮ ‬الفرنسي‮ ‬هنري‮ ‬ماسبيرو التاو بقوله‮ : " ‬ان العلم الحقيقي‮ ‬،‮ ‬بالنسبة للحكيم‮ ‬،‮ ‬ليس علم الأشياء المحسوسة‮ ‬،‮ ‬إنه علم المطلق التي‮ ‬تسميه الطاوية بالطاو‮ " ‬،‮ ‬لكن كيف‮ ‬يمكن اكتساب الطريق الذي‮ ‬يوصل إلى الطاو ؟‮ ‬يواصل ماسبيرو‮ : " ‬إنه لا‮ ‬يكتسب بالدراسة‮ .. ‬أولئك الذين‮ ‬يريدون الحصول على الطاو‮ ‬يبحثون عن مالا تعطيه الدراسة‮ ‬،‮ ‬وأولئك الذين‮ ‬يريدون الحصول عليه بالجهد‮ ‬،‮ ‬يبحثون عما ما لا‮ ‬يعطيه الجهد‮ .. ‬والتجربة وحدها تسمح ببلوغ‮ ‬الطاو‮ ‬،‮ ‬عبر مختلف المراحل التي‮ ‬وصفها المتصوفون في‮ ‬كافة الأزمنة وجميع البلدان‮ : ‬انفصال‮ ‬،‮ ‬زهد‮ ‬،‮ ‬وَجد‮ ‬– الذي‮ ‬هو تارة رعدة وتارة حالة رؤية‮ - . ‬وفي‮ ‬النهاية‮ : ‬الاتحاد الذي‮ ‬يشكل‮ " ‬السر الخفي‮ ‬العظيم‮ " ‬ولا‮ ‬يحتاج الباحث‮ ‬،‮ ‬أو القاريء المطلع اطلاعاً‮ ‬بسيطاً‮ ‬على التصوف الإسلامي‮ ‬،‮ ‬مدى التشابه‮ ‬،‮ ‬بل والتطابق أحياناً‮ ‬،‮ ‬بين أحوال ومقامات هذا التصوف‮ ‬،‮ ‬مع مراحل التصوف الطاوي‮ . ‬وينُسب إلى لاو تسو معلم المعلمين كتاب‮ " ‬طاوتي‮ ‬كينغ‮ " ‬الذي‮ ‬يمكن ايجاز حكمته كاملة في‮ ‬هذه الحكمة‮ : " ‬أولئك الذين‮ ‬يتكلمون لا‮ ‬يعرفون‮ . ‬أولئك الذين‮ ‬يعرفون لا‮ ‬يتكلمون‮ " ‬فيما كانت الحكمة كما‮ ‬يراها كونفوشيوس هي‮ ‬معرفة الناس‮ ‬،‮ ‬والفضيلة هي‮ ‬حب الناس‮ . " ‬الفكر الصيني‮ ‬من كنفوشيوس إلى ماو تسي‮ ‬تونغ‮ ‬،ه‮ . ‬ج‮ . ‬كريل‮ ‬،‮ ‬ترجمة عبد الحميد سليم‮ ‬،‮ ‬الهيئة المصرية العامة للتأليف والنشر‮ " . ‬وكان المفكر الثاني‮ ‬للتاوية تشوانغ‮ ‬تسو‮ ‬يردد باستمرار‮ :  " ‬ان الطاو‮ ‬يسبق جميع التناقضات‮ ‬،‮ ‬انه المبدأ‮ ‬،‮ ‬والأصل الأول والكل‮ ‬،‮ ‬والمحرك الأول‮ ‬،‮ ‬والكمون‮ ‬،‮ ‬وجوهر الكمون‮ ‬،‮ ‬خلق كل شيء‮ " ‬ويصف هادي‮ ‬العلوي‮ " ‬التاو‮ " ‬وفق لغة الفلاسفة المسلمين‮ ‬،‮ ‬بالبسيط الذي‮ ‬هو مبدأ كل الأشياء‮ . " ‬وهو بهذا التحديد‮ ‬يمكن ان‮ ‬يكون مقابلاً‮ ‬لـ‮ : ‬الباري‮ ‬،‮ ‬العقل الأول‮ ‬،‮ ‬المحرك الأول‮ . ‬مع فارق اساسي‮ ‬هو ان الفيلسوف التاوي‮ ‬لا‮ ‬يميل إلى تحميل مطلقه بعداً‮ ‬روحانياً‮ ‬واضحاً‮ ‬وحاسماً‮ ‬،‮ ‬لأنه لا‮ ‬يتعامل مع الالوهية‮ .. ‬كما‮ ‬يتحدث التاوي‮ ‬هواي‮ ‬نان عن استجابة الاشياء تلقائيا للتاو‮ ‬،‮ ‬فهي‮ ‬تذكرنا بمحرك ارسطو الأول الذي‮ ‬لا‮ ‬يتحرك‮ ‬،‮ ‬وإنما تتوجه اليه الأشياء بحاسة العشق التي‮ ‬في‮ ‬داخلها‮ " . " ‬التاو‮ ‬،‮ ‬نصوص من الفلسفة الصينية القديمة‮ ‬،‮ ‬لا وتزو‮ " .‬
إذا حَضَر النبي
في‮ ‬مستطرفه الصيني‮ ‬،‮ ‬وقبل ذلك مقدمته العميقة التي‮ ‬قدم بها ترجمته لكتاب التاو‮ ‬– وهي‮ ‬أول ترجمة عربية للكتاب‮ - ‬،‮ ‬يفجر العلوي‮ ‬مفاجأة من العيار الثقيل في‮ ‬إعادة كتابة تاريخ بدء التفكير الفلسفي‮ ‬،‮ ‬ويدعو إلى تعديل هذه البداية‮ " ‬لولا أننا لانزال مُستَعبدين للغرب‮ " ! .  ‬كيف ؟ وما قرينته لدعم هذه الدعوة ؟‮ . ‬إنه‮ ‬يعيد فرضية العناصر الأربعة الإغريقية‮ : ‬التراب‮ ‬،‮ ‬النار‮ ‬،‮ ‬الهواء‮ ‬،‮ ‬الماء،‮ ‬إلى فرضية صينية أسبق منها‮ ‬،‮ ‬تعود إلى الألف الأول قبل الميلاد‮ ‬،‮ ‬هي‮ ‬فرضية العناصر الخمسة التي‮ ‬قال بها الصيني‮ " ‬شي‮ ‬بو‮ " ‬الذي‮ ‬اكتشف هذه العناصر قبل لا وتسه‮ ‬– كونفوشيوس بثلاث قرون‮ ‬،‮ ‬وقبل طاليس بقرنين‮ ‬،‮ ‬أي‮ ‬أنه‮ ‬يعيد بداية التفكير الفلسفي‮ ‬إلى ما قبل القرن السادس قبل الميلاد‮ ‬،‮ ‬كما هو متعارف عليه عند أغلب مؤرخي‮ ‬الفلسفة‮ ‬،‮ ‬ويحل‮ " ‬شي‮ ‬بو‮ " ‬محل‮ " ‬طاليس‮ " ‬،‮ ‬ولا‮ ‬يكتفي‮ ‬بذلك‮ ‬،‮ ‬إنما‮ ‬يسلب هذه البداية التاريخية للفلسفة من الاغريق ليمنحها إلى الصينيين‮ !  . ‬غير أنه ما‮ ‬يلبث أن‮ ‬يجد حلاً‮ ‬منصفاً‮ ‬،‮ ‬بين حفرياته التاريخية الصينية‮ ‬،‮ ‬ورغبته العلمية ربما‮ ‬،‮ ‬وما هو معروف ومتداول في‮ ‬التاريخ الفلسفي‮ ‬،‮ ‬فيقول‮ : " ‬للفلسفة بدايتان‮ ‬،‮ ‬في‮ ‬ملطيا حيث كان طاليس المولود عام‮ ‬650‮ ‬ق‮ . ‬م‮ ‬،‮ ‬وفي‮ ‬ليشيانغ‮ ‬من اعمال جنوب الصين حيث ولد لاوتان في‮ ‬حدود‮ ‬600 ‮ ‬ق‮ . ‬م ولاوتان هو المعروف في‮ ‬تاريخ الفلسفة الصينية بلقبه لاوتزو‮ ‬،‮ ‬وهو مؤسس التاوية فلسفة الصين العظمى‮ " . ‬ويلقي‮ ‬اللوم على‮ " ‬اساتذتنا في‮ ‬القارة البيضاء‮ " ‬في‮ ‬اننا لم نعرف سوى طاليس القادم من الغرب‮ ‬،‮ ‬مع أن للفلسفة ثمة بداية اخرى تعاصر بدايتها المعروفة لدينا‮ : " ‬دون أن تداخل احدنا ريبة في‮ ‬أمانة هؤلاء النقلة الذين اخذنا منهم وعي‮ ‬الذات‮ ‬،‮ ‬ووعي‮ ‬التاريخ‮ .. ‬فضلاً‮ ‬عن وعي‮ ‬السوق‮ " ! ‬وهو‮ ‬يقصد أن أولئك الأساتذة‮ " ‬قد استمرأوا التصدير منذ أن وجدوا اسواقنا نافقة لمنتجاتهم‮ ‬،‮ ‬ليس على اساس المنافسة الحرة التي‮ ‬اتخذها اباؤهم الاقربون‮ ‬،‮ ‬بل على سبيل الاحتكار والمتاجرة‮ " . ‬الصين تفرض ظلها على العالم‮ ‬،‮ ‬شئنا أم أبينا‮ ‬،‮ ‬ولا بد من التعامل مع هذه البلاد اللغز‮ ‬،‮ ‬وإعادة قراءة تواريخها وفلسفاتها ودياناتها وأفكارها‮ ‬،‮ ‬لاسيما حين تتحول الفلسفات إلى أديان‮ ‬،‮ ‬مثل التاوية والكونفوشيوسية‮ ... ‬وإذا حَضرَ‮ ‬النبي‮ ‬في‮ ‬الشرق‮ .. ‬بَطَلَ‮ ‬الفيلسوف‮ ! .‬
هكذا تحدث هادي‮ ‬العلوي



 

عدد المشـاهدات 49   تاريخ الإضافـة 01/07/2020   رقم المحتوى 40463
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
السبت 2020/8/8   توقيـت بغداد
تابعنا على