00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  الرياضة هواية لا تجارة

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

الرياضة هواية لا تجارة

حارث النعيمي‮ ‬
لم أتوقّع‮ ‬يوماً‮ ‬أن تُعامل رياضتنا مثل سلعة قابلة للبيع والشراء من قبل الطارئين اصحاب المنافع الشخصية،‮ ‬مثلما‮ ‬يجري‮ ‬الحديث اليوم عن صرح كبير تم إنشاؤه في‮ ‬خمسينيات القرن الماضي‮ ‬ونتألّم عندما نشاهده بهذه الصورة البائسة،‮ ‬يعلوه الغبار،‮ ‬أنه النادي‮ ‬الأثري‮ "‬الأعظمية‮" ‬هذا الصرح الكبير الذي‮ ‬خرّج أجيالاً‮ ‬تلو الأجيال لمختلف فئات الألعاب الرياضية وكوكبة من الرياضيين الأبطال الذين سطّروا أسمائهم في‮ ‬هذا النادي‮ ‬بحروف من ذهب‮.‬
‮ ‬ما‮ ‬يزال موقع نادي‮ ‬الأعظمية الجغرافي‮ ‬بمساحته الواسعة الواقع في‮ ‬مدينة الأعظمية مركزاً‮ ‬للرياضة،‮ ‬بل هو بيتاً‮ ‬جامعاً‮ ‬لكل الرياضات‮ ... ‬تفاجأت حينها عند دخولي‮ ‬انتخابات الهيئة الإدارية وانضمامي‮ ‬إلى هذا النادي‮ ‬الذي‮ ‬كنت اتواجد في‮ ‬قاعته المغلقة منذ الصغر أو مارّاً‮ ‬في‮ ‬شارعه الرئيسي‮ ‬وانا ارى تحفة من تحف بغداد المعمارية‮ ‬يتحوّل بين ليلة وضحاها إلى متجر او مطعم أو شيء اَخر حسب أهواء المنتفعين‮ !‬
كل هذا‮ ‬يتحمّله القائمون على النادي‮ ‬دون رقابة او تخطيط،‮ ‬وهنا لا اقصد الاستهانة او الحديث عن شخوص لأقلل من قيمتهم او شأنهم،‮ ‬بل عن ضعف منظومة العمل الإدارية وهو العامل المهم في‮ ‬أي‮ ‬مؤسسة رياضية او‮ ‬غيرها‮.‬
تركت العمل في‮ ‬نادي‮ ‬الأعظمية بتاريخ‮ ‬28‭/‬2‮/‬2018‮ ‬ولم أحضر سوى اجتماعين،‮ ‬الأول كان‮ ‬يخص انتخابات إدراته،‮ ‬والثاني‮ ‬شكّل صدمة كبيرة لي‮ ‬وهو المزايدة على الاستثمار‮ ! ‬لم ادخله نهائياً‮ ‬ولم أحضر أي‮ ‬اجتماع ولم أوقّع على أي‮ ‬محضر أو وثيقة أو عقد‮ ... ‬ولم أتسلّم أية مهام أو لجنة وغيرها من الأمور الإدارية‮ ... ‬والسبب هو عدم قناعتي‮ ‬بالقرارات التي‮ ‬تتخذها الهيئة الإدارية ومن ضمن تلك القرارات التي‮ ‬رفضتها هي‮ ‬الاستثمار تحت مسمّى إنشاء مشروع كلية التربية البدنية وعلوم الرياضة على ارض النادي‮ ‬دون علم الوزارة او اشعارها في‮ ‬ذلك الأمر،‮ ‬وهذا بحد ذاته مخالفة إدارية وقانونية‮ ‬يُحاسب عليها القانون وغيرها من الأمور،‮ ‬حيث اصبح هذا النادي‮ ‬اشبه بالمقهى والسبب لا اريد إعادة ما اسلفت،‮ ‬كل ما اردت ان افعله عند فوزي‮ ‬كعضو هيئة ادارية في‮ ‬هذا النادي‮ ‬هو الارتقاء به والمحافظة عليه وعلى شبابه ولاعبيه‮.‬
المفاجأة‮ ... ‬هناك عامل إعاقة من قبل الجميع وخاصة من رئيس الهيئة الادارية بعدم اعطائي‮ ‬الفرصة المناسبة لأثبات جدارتي‮ ‬وإمكانياتي‮ ‬في‮ ‬العمل الرياضي‮ ‬التي‮ ‬اكتسبتها عندما كنت اعمل في‮ ‬مكتب إدارة اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية وتتلمذتُ‮ ‬على أيدي‮ ‬اساتذة من ذوي‮ ‬الخبرة والدراية في‮ ‬شؤون الإدارة الرياضية‮.‬
ذلك الأمر دعاني‮ ‬الى الانسحاب بألم وتوجّهت للطرق على أبواب المسؤولين ومفاتحتهم لما‮ ‬يجري‮ ‬خلف كواليس نادي‮ ‬الأعظمية،‮ ‬حيث ناشدت اصحاب الضمائر وما زلت أبحث عن وسيلة لإنقاذه،‮ ‬لكن للأسف الشديد لا من مستمع ولا من مجيب‮ !‬
لذا اكتب لمعالي‮ ‬وزير الشباب والرياضة الكابتن عدنان درجال،‮ ‬اناشدكم بالتدخل الفوري‮ ‬في‮ ‬سبيل انقاذ هذا الصرح الكبير من شبهات الفساد التي‮ ‬تحيط بالنادي‮ ‬ليشكّل لجنة متابعة تكشف عن القوة الخفية المؤثرة في‮ ‬تدمير النادي‮ ‬من اجل التجارة وكسب المال تاركين في‮ ‬ذلك دور الرياضة في‮ ‬احتضان مواهب الشباب في‮ ‬منطقة الأعظمية أو‮ ‬غيرها من المناطق المجاورة لهذا النادي‮.‬
أعلم‮ ‬يا معالي‮ ‬الوزير إذا شاء الله ولطف بحالنا في‮ ‬سبيل أن‮ ‬يخلصنا من فايروس كورونا اللعين أن هناك فيروساً‮ ‬أخطر من كورونا ما زال‮ ‬يواصل زحفه في‮ ‬الأندية والاتحادات والمرافق الرياضة أنه فيروس متلازمة الرياضة الذي‮ ‬مازال محاصراً‮ ‬لرئات النجوم وأهل الخبرة من قبل الطارئين اصحاب التجارة والمنافع‮ ! ‬لذا‮ ‬يجب استئصاله بالكامل للتخلّص من هذه الرؤوس،‮ ‬فالرياضة هواية لا تجارة‮.‬
وأخيراً‮ ‬شكراً‮ ‬جزيلاً‮ ‬لتفهكم مضمون زاويتي‮ ‬عــــــــلى الرغم من المشاكل الشخصية التي‮ ‬تعرّضـــت لها في‮ ‬هذا النادي،‮ ‬فأنا دائماً‮ ‬ما كنت أستمـــــــتع بالعـــــمل الرياضي،‮ ‬وأنا أقدّر وقتي‮ ‬وجهدي‮ ‬في‮ ‬خدـمة هذا الصرح الـــــــكبير،‮ ‬كما أتمنى لكم التوفيق وأتــــــــطلع إلى رؤية النادي‮ ‬يزدهر بشكل لائق في‮ ‬المســـــــتقبل القريب‮.‬

 

عدد المشـاهدات 42   تاريخ الإضافـة 01/07/2020   رقم المحتوى 40460
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الأحد 2020/8/9   توقيـت بغداد
تابعنا على