00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  إذاعة بغداد توقد شمعتها‮ ‬84.. رواد‮ ‬يستذكرون تأسيس أول صوت في‮ ‬الشرق الأوسط

الأخيرة
أضيف بواسـطة admin
النـص :

إذاعة بغداد توقد شمعتها‮ ‬84.. رواد‮ ‬يستذكرون تأسيس أول صوت في‮ ‬الشرق الأوسط

بغداد‮ - ‬فائز جواد
تستعيد الاسرة الاذاعية اليوم‮ ‬،الاول من تموز،‮ ‬ذكرى تأسيس اول اذاعة في‮ ‬الشرق الاوسط‮  ‬وثاني‮ ‬اذاعة في‮ ‬الوطن العربي‮ ‬بعد راديو القاهرة،‮ ‬الاذاعة الام اذاعة بغداد التي‮ ‬عقدت صداقات حميمية مع مستمعيها في‮ ‬كل مكان من خلال برامجها ومساهماتها الاذاعية التي‮ ‬بقي‮ ‬القسم الاكبر عالقا في‮ ‬ذاكرة المستمعين الى‮ ‬يومنا هذا‮ . ‬
واطلق على اذاعة بغداد‮ (‬الام‮) ‬بوصفها ثاني‮ ‬اذاعة في‮ ‬الشرق الاوسط‮   ‬الى المستمعين لتحقق في‮ ‬مدة زمنية قياسية شهرة واسعة ولتستقطب كبار المذيعين والمذيعات والفنيين والمطربين والفنانين الذين اسهموا جميعا بتقديم فعالياتهم وعلى الهواء مباشرة لعدم توفر اجهزة التسجيل انذاك‮ ‬،‮ ‬ولم تتوقف اذاعة بغداد عن البث ومنذ العام‮ ‬1936‮ ‬وربما توقفت عن البث لايام بعد الاحتلال الامريكي‮ ‬للعراق عام‮ ‬2003‮ ‬وسرعان ماعادت موجة اذاعة بغداد للانطلاق ومعها ولدت عشرات الاذاعات التي‮ ‬استقبلت كوادر اذاعية‮ ‬غالبيتهم تخرجوا من الاذاعة الام بغداد‮ . ‬يقينا وعندما نحاول تقليب اوراق اذاعة بغداد فلا بد لنا ان نذكر اسماء روادها ومبدعيها الذين رافقوا الاذاعة منذ التاسيس الى‮ ‬يومنا هذا وكانت الاذاعة التي‮ ‬تحتضن عشرات اسماء الفنانين والمثقفين والاعلاميين‮ ‬يتواصلون في‮ ‬اقسامها ويقودهم بمهنية وجدية مدير اذاعة بغداد جواد العلي‮ ‬الذي‮ ‬يسجل في‮ ‬سجله الزاخر بالمنجزات ويحقق رقما قياسيا كاطول مدير اذاعة تواصل مع الاذاعة بكل مهنية‮ . ‬
‮(‬الزمان‮ ) ‬ومنذ العام‮ ‬2003‮ ‬ومازالت تتواصل مع الاسرة الاذاعية وتستذكر معهم عيد تاسيس الاذاعة الام من خلال تضييفها رواد الاذاعة والتلفزيون‮  ‬ومنتسبيها فضلا عن تسليط الاضواء بتحقيق صحفي‮ ‬تستعرض فيه تاريخ اذاعة بغداد ومنذ تاسيسها
‮ ‬قنيات متواضعة
‮*‬رئيس قسم المذيعين الرائد خالد العيداني‮ ‬الذي‮ ‬يتراس قسم المذيعين حاليا في‮ ‬اذاعة بغداد‮ ‬يقول عن الاذاعة الام وبداياته‮ ( ‬اذاعة جمهورية العراق هي‮ ‬اذاعة عريقة ببرامجها بكوادرها بكل شئ فهي‮ ‬تاسست عام‮ ‬1936‮ ‬في‮ ‬الاول من تموز‮ .‬
عملت عند تاسيسها بتقنيات متواضعه جدا وكان البث حيا لمدة‮ ‬4  ساعات ليكون‮ ‬24‮ ‬ساعة الان،‮ ‬كانت تابعة لقسم البريد والبرق لذلك سميت بدار الاذاعة اللاسلكية من بغداد ثم تطورت منتصف الاربعينات اصبحت هنا بغداد دار الاذاعة السلكية واللاسلكية وفي‮ ‬الخمسينات سميت هنا بغداد دار الاذاعة العراقية بعد ثورة‮ ‬1985‮ ‬سميت اذاعة الجمهورية العراقية من بغداد بعد التسعينات اصبحت اذاعة جمهورية العراق من بغداد‮ ‬،‮ ‬في‮ ‬كل هذه السنوات تدربت وترعرعت فيها كوادر‮ ‬يفتخر بها في‮ ‬العراق والوطن العربي‮ ‬وخرجت العديد عن طريق المعهد الاذاعي‮ ‬والتلفزيوني‮ ‬الذي‮ ‬تاســس في‮ ‬عام‮ ‬1971  وتخرج فيه العديد من الملاكات الاذاعية العاملة أنذاك في‮ ‬جميع بلدان الوطن العربي‮ ‬ولهذا صارت مدرسة بكل مفاصلها‮ ). ‬
ومن الاقسام الاذاعية المهمة قسم المكتبة والتنسيق الذي‮ ‬برزت فيها اسماء رائعة منها الاذاعي‮ ‬موفق فاضل وعلاوي‮ ‬سلمان والمنسقة ناهدة محمد هوبي‮ ‬التي‮ ‬قالت لـ‮ ( ‬الزمان‮ ) ‬عن ذكرياتها‮  (‬عملت في‮ ‬الاذاعة ومنذ مطلع السبعينات بمكتبة الفديو تيب ثم اذاعة بغداد بصفة رئيس مكتبتها والتنسيق الاذاعي‮ ‬باعتبار تخصصي‮ ‬كان هو المكتبات وبدون ادنى شك ان المكتبة هي‮ ‬العمود الفقري‮ ‬للاذاعة‮  ‬وتزود البث والاقسام كافة بالمواد الغنائية والموسيقية واللقاءات مع قسم التنسيق‮ ‬،‮ ‬وتعد مكتبة اذاعة بغداد من اكبر المكتبات الاذاعية في‮ ‬الوطن العربي‮ ‬وتحتوي‮ ‬على اغان واشرطة مسجل عليها خطابات وكلمات الرؤساء والملوك الذين حكموا العراق اضافة الى تسجيلات نادرة وتعرضت المكتبة والاذاعة الى السرقة والنهب والحرق في‮ ‬العام‮ ‬2003‮).‬
ويقول رئيس قسم المكتبة موفق فاضل‮ (‬خلال عملي‮ ‬في‮ ‬المكتبة وتراسي‮ ‬لقسمها في‮ ‬ثمانينات القرن الماضي‮ ‬عملت مع عناصر مهمة‮  ‬مثل بازار العزاوي‮ ‬والمرحوم فؤاد وعبد الرحيم زبار وعلاوي‮ ‬سلمان ويحيى خضير وكريمة عبد الله وساهرة سلمان والعديد من اختصاص المكتبة وكنا اسرة واحدة‮ ) .‬
‮ ‬موقف طريف
وروت المذيعة الرائدة كلادس‮ ‬يوسف موقفا طريفا تقول عنه لايمكن نسيانه‮ (‬اتذكر ان السيد محمد سعيد الصحاف الذي‮ ‬كان وزيرا للثقافة في‮ ‬زمن النظام السابق كان‮ ‬يقوم احيانا بمهام المدير العام ولما كانت الحرب العراقية الايرانية قائمة اتصلوا به هاتفيا ليدون‮  ‬خبرا مهما عن الحرب ونتيجة الاستعجال تناول الصحاف ورقة كانت على مكتبه فقلبها وكتب سريعا الخبر المهم وارسله سريعا الى الاستديو ليتم قراءة الخبر‮ ‬،فدخلت الورقة الى الاستديو وكان المرحوم رشدي‮ ‬عبد الصاحب خفرا في‮ ‬تلك الفترة فتناول الورقة ولاهمية الخبر كان الصحاف في‮ ‬الاستديو ليتابع الخبر وبدا رشدي‮ ‬يقرا الخبر واذا بالخبر‮ ‬يبين قائمة باسعار الفواكه والخضر حيث كان في‮ ‬السابق‮ ‬يكتبون قوائم الاسعار لتقدم ضمن المواجيز ولان استعجال الصحاف كتب الخبر المهم على ظهر قائمة الاسعار لم‮ ‬ينتبه رشدي‮ ‬فبدأ‮ ‬يقرأ الخبر بقوله‮ (‬جاءنا مايلي‮ : ‬اسعار الفواكه والخضر‮) ‬فانتبه الصحاف الذي‮ ‬كان في‮ ‬غرفة المخرج وبدا‮ ‬يعطي‮ ‬اشارة لرشدي‮ ‬بان‮ ‬يلقب الصفحة لكن رشدي‮ ‬افتهم ان الاشارة تعني‮ ‬اعادة الخبر بشكل قوي‮ ‬فقال رشدي‮ ‬بحماس‮ (‬اكرر اليكم اسعار الفواكه والخضر سعر البامية‮ ‬60 ‮ ‬فلسا‮ ‬،‮ ‬الطماطة‮ ‬35‮ ‬فلسا وبقي‮ ‬رشدي‮ ‬يذيع اسعار الفواكه والخضر وسط دهشة الحاضرين بالاستديو وغضب الصحاف قبل ان‮ ‬يقطع البث ليتم قراءة الخبر من جديد‮ ) ‬وتقول كلادس‮ (‬انها نكتة لايمكن ان ننساها وبقيت عالقة رغم مرور السنوات‮) .‬
وشخصيا بعد ان قضيت اكثر من نصف عمري‮ ‬بين اروقة الاذاعة التي‮ ‬تعني‮ ‬بيتي‮ ‬،‮ ‬اهلي‮ ‬،‮ ‬احبابي‮ ‬،‮ ‬مستقبلي‮ ‬،‮ ‬حياتي‮ ‬وكل شئ نعم هكذا كانت اذاعة بغداد وستبقى البيت الكبير لي‮ ‬وبعد ان قضيت اكثر من‮ ‬30 عاما اتنقل بين‮ ‬غرفها واستديوهاتها وممراتها وحديقتها وشارعها الرئيس في‮ ‬الصالحية لازالت هي‮ ‬بيتي‮ ‬الاول‮ .‬
ويقول الاذاعي‮ ‬المخضرم جواد العلي‮ ‬الذي‮ ‬كان‮ ‬يشغل منصب مدير اذاعة بغداد في‮ ‬قمة عطائها وتالقها،‮ ‬واكب الاذاعيين الرواد في‮ ‬اطول مدة لادارة اذاعة بغداد بنجاح ومهنية‮ ( ‬انها ذكريات إذاعية فقد عاد بي‮ ‬الزمن الى فترة عقد الثمانينيات عندما كنت اطلع على مواقع التواصل الإجتماعي‮ ‬على صورة للأخ والطالب الحبيب فائز جواد،‮ ‬عندما كنت مديراً‮ ‬لإذاعة بغداد وكيف كان العمل فيها آنذاك،‮ ‬ومن هم الذين رافقوني‮ ‬في‮ ‬إدارة الإذاعة سواء كانوا رؤساء أقسام كالرائد ليث عبد اللطيف وطالب السعد أو مخرجين أو مذيعين ومقدمي‮ ‬برامج ومعدين ومحررين،‮ ‬والذين كانوا في‮ ‬بداية شبابهم وعملوا وأخلصوا واجتهدوا وفي‮ ‬مقدمتهم فائز جواد وضرغام فاضل ومقداد عبدالرضا وناظم فالح ومحمد المسعودي‮ ‬وجنان عبدالمجيد،‮ ‬وعلاء مكي‮ ‬وهناك من المخرجات اللواتي‮ ‬بذلن جهداً‮ ‬في‮ ‬العمل،‮ ‬منهم منى البصري‮ ‬وخوله رجب ومن المذيعات سهام محمود وسعاد عزت وأمل المدرس وهدى رمضان،‮ ‬أما الأخوة المذيعون اذكر منهم الأستاذ المعلم حسين حافظ وخالد العيداني‮ ‬وبهجت عبد الواحد،‮ ‬نجم عبد الله‮ ‬،‮ ‬جنان فتوحي‮ ‬،‮ ‬كانت الإذاعة عبارة عن عائلة واحدة لا‮ ‬يفرقها إلا الذي‮ ‬يمتاز بعمله وجهده،‮ ‬شكرا لجريدة‮ ( ‬الزمان‮ )  ‬التي‮ ‬تطرق باب ذكريات من الماضي‮ ‬الجميل وتستذكر اليوم بمناسبة ميلاد اذاعتنا الرابع والثمانين‮ ‬،الذي‮ ‬نتمنى من كل العاملين الحفاظ على اسم اذاعتنا الام من خلال العمل بمهنية وصدق واحترام المستمع‮ ).‬

عدد المشـاهدات 99   تاريخ الإضافـة 01/07/2020   رقم المحتوى 40456
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الجمعة 2020/8/14   توقيـت بغداد
تابعنا على