00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  قليلاً‮ ‬من الحياء أيها الكذّابون

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

قليلاً‮ ‬من الحياء أيها الكذّابون

حسين الصدر‮ ‬


-1-
قال الشاعر‮ :‬
لي‮ ‬حيلةٌ‮ ‬فيمن‮ ‬يَنُّمُ‮ ‬
وليس في‮ ‬الكذّاب حِيلهْ
مَنْ‮ ‬كانَ‮ ‬يخلقُ‮ ‬ما‮ ‬يقولُ‮ ‬
فحِيلتي‮ ‬فيه قليلهْ‮ ‬
-2-
الكذب من الرذائل الكاشفة عن خسة ودناءة في‮ ‬نفس الكذوب،‮ ‬تحمِلُهُ‮ ‬على اصطناع ما لا حقيقةَ‮ ‬له من الاخبار،‮ ‬تغطيةً‮ ‬على تلك الثغرات الكبيرة التي‮ ‬يعيشها في‮ ‬أعماق ذاته المأزومة‮ ...‬
-3-
ومن صور الكذب المذموم‮ ‬– وقد شاعت في‮ ‬أوساطنا مؤخراً‮ ‬– نشر الاخبار المنبئة عن وفاة بعض الاشخاص‮ ... ‬ثم سرعان ما‮ ‬ينكشف بطلانُ‮ ‬تلك الاخبار وزيفها‮ ‬،‮ ‬بظهور الشخص المزعومة وفاتُه وبتكذيبه لما نشر عن وفاته من اخبار‮ ...‬
والكذب هنا ممزوج بالحماقة،‮ ‬حيث انّ‮ ‬مِنَ‮ ‬الحماقة بمكان أنْ‮ ‬يُعرّضَ‮ ‬ناشر خبرِ‮ ‬الوفاة المكذوبه نَفْسَهُ‮ ‬الى أنْ‮ ‬يكون محلاً‮ ‬للنقد والاستخفاف والسخرية والاستهزاء‮ ...‬
-4-
نبأُ‮ ‬الوفاة لا‮ ‬يُذيعه عادةً‮ ‬الاّ‮ ‬أهل المتوفى وخاصتُه‮ .‬
ومن هنا فان تصدي‮ ‬الكذّابين لاشاعة أخبار وفاة هذا أو ذاك من الناس،‮ ‬لا تُتلقى عادة بالقبول لأنها لم تصدر ممن‮ ‬يجب ان تصدر عنه‮ ..!!‬
-5-
انّ‮ ‬الحاقد عليك‮ ‬يتمنى مَوْتَكَ‮ ‬،‮ ‬وحين لا‮ ‬يشهد‮ ‬يوم وفاتك الذي‮ ‬ينتظره بفارغ‮ ‬الصبر،‮ ‬يذيع‮ ‬– زوراً‮ ‬وبهتانا‮ ‬– خبر وفاتك ليشفي‮ ‬غليله المحموم‮..!!‬
ثم‮ ‬يتلقى الصدمةَ‮ ‬الموجعةَ‮ ‬حين‮ ‬يكتشفُ‮ ‬الجميعُ‮ ‬أنَّ‮ ‬ما اذاعَهُ‮ ‬مِنّ‮ ‬أخبار ليس لها أيُّ‮ ‬نصيب من الصحة‮ .‬
-6-
ان الموت نهاية طبيعة لنا جميعاً‮ .‬
وكما قال تعالى‮ :‬
‮{ ‬كلُّ‮ ‬نفس ذائقة الموت‮ } ‬
فالانبياء‮ ‬يموتون‮ ‬،
والأوصياء‮ ‬يموتون‮ ‬،‮ ‬
والعلماء والمفكرون والعباقرة‮ ‬يموتون‮ .‬
والفقراء والمستضعفون‮ ‬يموتون،
‮ ‬وأمام الموت‮ ‬يتساوى الناس جميعاً‮ ‬فلا‮ ‬ينبغي‮ ‬لأحد ان‮ ‬يفرح بموت‮ ‬غيره‮ ‬
اذا حلّ‮ ‬أَجَلُه‮ ..‬
فالموت لن‮ ‬يتخطاه متى ما حَلَّ‮ ‬أَجَلُه أيضاً‮ .‬
-7-
ويبدو أنَّ‮ ‬الاخبار الكاذبة عن موت هذه الشخصية او تلك،‮ ‬تأتي‮ ‬في‮ ‬سياق الحملات المحمومة التي‮ ‬تستهدف التسقيط والاساءة والانتقاص‮ ‬،‮ ‬ولكنها ترتد بمردودات سلبية على أصحابها‮ ‬،‮ ‬مادامت منطلقة من الكذب والحسد والحقد‮ . ‬
-8-           ‮        ‬                         
انّ‮ ‬سلامة النفس من أدران الضـغائن راحةً‮ ‬كبرى،‮ ‬وتلك الراحة هي‮ ‬التي‮ ‬يبـحث عنها الكذّابون فلا‮ ‬يزدادون بها الا أوجاعاً‮ ‬وهمـوماً‮ ‬مبّرحة تفتـك بهم وتعـصف باستقرارهم‮ ...!!‬

 

عدد المشـاهدات 29   تاريخ الإضافـة 29/06/2020   رقم المحتوى 40434
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الإثنين 2020/7/6   توقيـت بغداد
تابعنا على