00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  250‮ ‬ألف بنغالي‮ ‬مسجّلون في‮ ‬العراق

أخبار وتقارير
أضيف بواسـطة admin
النـص :

250‮ ‬ألف بنغالي‮ ‬مسجّلون في‮ ‬العراق
العمال الآسيويون عالقون بلا عمل ولا سفر ولا مال

‮{ ‬بغداد،‮ (‬أ ف ب‮) - ‬لم‮ ‬يتسلم رجيب شيخ راتبه منذ ثلاثة أشهر،‮ ‬كما أن صاحب العمل العراقي‮ ‬توقف منذ مدة عن توفير وجبات الطعام له،‮ ‬فاضطر هذا البنغالي‮ ‬للمرّة الأولى لطلب المال من أسرته التي‮ ‬هاجر من أجل إعالتها.حال هذا الطباخ البالغ‮ ‬من العمر‮ ‬26‮ ‬عاماً‮ ‬والذي‮ ‬وصل قبل سبعة أعوام إلى مدينة البصرة الجنوبية،‮ ‬كحال الآلاف من العمال الآتين من آسيا،‮ ‬وعلقوا في‮ ‬بلد لا عمل فيه ولا سبيل لمغادرته بسبب نقص المال.ويقول الشاب الذي‮ ‬يطلق على نفسه اسم محمد لسهولة حفظه من أرباب عمله‮ "‬عادة،‮ ‬نحن الذين نرسل الأموال إلى بلادنا‮".‬وترك نفيس عباس أيضاً‮ ‬عائلته في‮ ‬باكستان‮. ‬أعاد هذا الخياط‮ (‬32‮ ‬عاماً‮) ‬فتح متجر ربّ‮ ‬عمله قبل أيام قليلة فقط،‮ ‬بعد أن أمضى قرابة أربعة أشهر من دون عمل بسبب الحظر الشامل الذي‮ ‬فرضته السلطات العراقية لاحتواء وباء كوفيد‮-‬19‮. ‬
وأودى الوباء بحياة أكثر من‮ ‬1400 عراقي‮.‬وفيما‮ ‬يشهد العراق أسوأ أزمة اقتصادية في‮ ‬تاريخه الحديث،‮ ‬بين جائحة كوفيد‮-‬19 وانخفاض أسعار النفط،‮ ‬يعتقد عباس أن لا مستقبل له في‮ ‬هذا البلد الذي‮ ‬بات‮ ‬يتحدث لغته بطلاقة.ويضيف لفرانس برس أمام ماكينة الخياطة المثبتة أمام مرآة‮ "‬أرغب بالعودة إلى بلدي،‮ ‬لكني‮ ‬لا أملك فلساً‮ ‬واحداً‮. ‬تكلفة الرحلة إلى باكستان‮ ‬700 دولار،‮ ‬ولا أملك ديناراً‮ ‬واحداً‮".‬وفقد منجر الإسلام كلّ‮ ‬شيء أيضاً‮. ‬ومع بلوغه سن الثلاثين أمضى تسعا منها في‮ ‬العراق،‮ ‬لجأ مؤخراً‮ ‬إلى قنصلية بلاده.ويقول لفرانس برس‮ "‬اتصلت بنا السفارة وعرضت علينا مكانا للنوم وتناول الطعام‮".‬
وشهد الدبلوماسي‮ ‬البنغالي‮ ‬محمد رضا الكبير تدهوراً‮ ‬في‮ ‬أوضاع مواطنيه في‮ ‬العراق على مدى الأسابيع الماضية.ويقول لفرانس برس إنه من بين‮ ‬250 ألف عامل بنغالي‮ ‬مسجلين في‮ ‬العراق‮ "‬فقد أكثر من‮ ‬20 ألفاً‮ ‬عملهم‮".‬هذه الأرقام تقديرية وتستند إلى العمال المسجلين والموظفين بطريقة قانونية،‮ ‬وقد تكون أعلى من ذلك بكثير.وفي‮ ‬دلالة على تأزم الأوضاع،‮ ‬بدأت شركات النفط والمقاولات التي‮ ‬تعتبر القطاع الأبرز للعمال الآسيويين في‮ ‬العراق،‮ ‬بتقليص القوى العاملة لديهم بشكل كبير.ويلفت رضا الكبير إلى أنه‮ "‬تم فصل البعض دون أن‮ ‬يحصلوا على رواتبهم‮"‬،‮ ‬مشيراً‮ ‬إلى أنه استقبل في‮ ‬بغداد‮ "‬أكثر من تسعة آلاف بنغالي‮ ‬فقدوا وظائفهم في‮ ‬شركة نفط‮".‬
ويضيف‮ "‬كلهم‮ ‬يريدون منّا أن نساعدهم في‮ ‬العودة إلى البلاد،‮ ‬ونحن نبذل قصارى جهدنا،‮ ‬لكنه أمر مكلف ويجب تأجير الكثير من الطائرات‮".‬
وبحسب منظمة العمل الدولية التي‮ ‬أجرت مؤخراً‮ ‬استطلاعاً‮ ‬شمل عشرات أرباب العمل،‮ ‬أقرّ‮ ‬أربعة من كل عشرة منهم بأنهم سرّحوا موظفين،‮ ‬وقال معظمهم إنهم لا‮ ‬يأملون بعودة العمل إلى مستواه قبل الوباء،‮ ‬حتى لو انتهت موجة تفشي‮ ‬الفايروس‮ ‬الحالية.ويرى أربعون في‮ ‬المئة منهم أنه سيتعين عليهم إبقاء أبواب شركاتهم مغلقة لفترة من الوقت أو ببساطة،‮ ‬إعلان إفلاسهم‮.‬
ويقدّر سالم أحمد الذي‮ ‬يدير مطاعم عدة،‮ ‬خسائره بـ"حوالى عشرين ألف دولار شهرياً‮". ‬ويعرض ذلك موظفيه الثمانين للخطر،‮ ‬وبينهم‮ ‬12‮ ‬أجنبياً‮ ‬من بنغلادش أو مصر لا‮ ‬يزال قادراً‮ ‬حتى الآن على دفع رواتبهم،‮ ‬رغم انحسار عمله بطلبات التوصيل فقط جراء كوفيد‮-‬19.ومع انخفاض العائدات النفطية،‮ ‬يقول أحمد‮ "‬ستطالبنا الدولة بالضرائب في‮ ‬تموز‮/‬يوليو،‮ ‬ولم تخطط الحكومة لتوفير أي‮ ‬مساعدة للشركات‮". ‬وتوضح رئيسة القسم العراقي‮ ‬في‮ ‬منظمة العمل الدولية مها قطاع لفرانس برس أنه‮ "‬يجب على السلطات الإفراج عن المساعدات الطارئة للعمال،‮ ‬وخصوصاً‮ ‬أولئك الذين‮ ‬يجدون عملاً‮ ‬غير رسمي‮". ‬ويجمع أرباب العمل على أنهم‮ "‬قليلو الكلفة،‮ ‬ويعملون أكثر من أبناء البلد‮".‬لكن اليوم،‮ ‬الوضع تغيّر‮. ‬ويقول فاضل الحق‮ "‬اليوم كلّ‮ ‬شيء مغلق،‮ ‬مع‮ ‬فايروس‮ ‬كورونا،‮ ‬لم‮ ‬يعد هناك زبائن‮". ‬وبالتالي‮ ‬لا عمل له وللعمال الآسيويين الآخرين.وبينما تشير التوقعات إلى انكماش‮ ‬يقارب عشرة في‮ ‬المئة في‮ ‬الاقتصاد العراقي،‮ ‬فقد تكون الأشهر القليلة الماضية مجرد عيّنة عن الأوضاع السيئة القادمة‮.‬

 

عدد المشـاهدات 130   تاريخ الإضافـة 28/06/2020   رقم المحتوى 40396
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الخميس 2020/11/26   توقيـت بغداد
تابعنا على