00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  حديث الضمير

أغلبية صامتة
أضيف بواسـطة admin
النـص :

حديث الضمير

زهراء ناجي

ينسكب القلم على الورق ليضع كلمات تتحدث عما يحدث الآن في عصرنا ومامضى من تيارات الزمان الماضيةإلى ماوصلنا إليه وما يمتلكه العقل من غرائز وهمسات الضمير وجميع الأفكار والحواس، والميول الخفية التي تتحكم في العلاقات والأعمال الظاهرة منها والباطنة.

تتراخى قوة الإنسان وتتلاشى شجاعته ويضمحل عزمه ويتبخر جبروته في وقت الشدائد الهائلة، كالزلازل والصواعق والفيضانات وحمم البراكين التي تثور والحرائق وما انتشر الآن من ذلك الوباء الذي طال جميع دول العالم.

إن الجسد بحد ذاته ضعيف والقوة في روحه، ولولا الروح التي ملأت جسد الإنسان ماتغلب عل كل المصائب وماوصل إلى القمر وابتكر كل الاختراعات العلمية الحديثة، والاكتشافات الطبية.

ورد حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر فقيل له وما الجهاد الأكبر يا رسول الله، قال: جهاد القلب”، وأنه صلى الله عليه وسلم كان عائدًا من إحدى غزواته- غزوة تبوك.( غير متفق عليه)

إن ما يسعى الإنسان في حياته هو الجهاد الأكبر. إذا كان جهاده خدمة لنفسه ولمن حوله لكن مانراه كان عكس ذلك؛ كان جهادا طمعا في مكاسبه الشخصية سعيا وراء بطولة وعظمة وتفاخر لذاته دون الآخرين، ذلك التفرد بالطمع والجشع دخل عقله وأخذ يتملك أفكاره ومطامعه وغزواته وحروبه؛ ملأ الأرض من أدناس جرائمه ومنكرات شروره المنبوذة.

برغم كل هذا الجبروت الظالم أثبت أن الجسم البشري أضعف ممايكون عليه من تلك القوة الزائفة، و قد هزمه أصغر فايروس تحيّر العلماء في أمره

عندما جعل الله سبحانه وتعالى الإنسان خليفة في الأرض وأعطاه السلطان عليها وعلى طبيعة الوجود.

بسم الله الرحمن الرحيم

وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ? قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ? قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ

(البقرة 30)

تناسى الإنسان فضل القوة الإلهية السماوية في هذا النظام الأرضي الكافل للحياة والسلام في جميع الأحياء الموجودة على الأرض.

إن كل مايمر بنا وعلينا ومايجري حولنا لايمكن أن نتجاهل فيه حماقات البشر وفسادهم في الأرض.

والسلام على كل من سمع ورعى فوعى واستغفر لربه

واقتنع بحدود الله وبكل ماخلقه من نعم طالها الإنسان بنزعات طموحه ورغبته الجامحة بالقوة والجبروت.

خلال ماذكر سابقا وماعشناه طيلة هذه الشهور سوف نتذكر مامر بنا لأعوام أخرى قادمة؛ أن ماحدث ليس بالشيء اليسير.

صور لايمكن أن ينساها العقل البشري لاصلاة تقام في بيت الله ولا في المساجد.

الشهر الفضيل انتهى ونحن نحتضن بيوتنا

كانت أبلغ رسالة وجهها الله للبشر جميعا بكل طوائفهم وقومياتهم؛ لافرق بين غني وفقير ورئيس وعامل كلنا متهمون بالإهمال

لهذه الأرض التي سوف تضمحل وتتلاشى من سوء أعمالنا. لا بد الآن من استحضار روح الضمير في داخلنا لنفكر جميعا ونتسلح لنترك كل شرور أنفسنا ومفاسدها، وأن نبدأ بالإصلاح.

إن الله أعطانا الحياة ومنح الارض وطنا للجميع بكل خيراتها وجعل لنا العقل والإرادة لنفكر ونصلح؛ ليرى مدى حكمتنا وجهادنا

الله الشاهد الصادق الخبير الجبار

وله الحمد أولا وآخرا.

عدد المشـاهدات 141   تاريخ الإضافـة 07/06/2020   رقم المحتوى 39784
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الأحد 2020/8/9   توقيـت بغداد
تابعنا على