00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  معاناة تدفع للإنزواء

أغلبية صامتة
أضيف بواسـطة admin
النـص :

معاناة تدفع للإنزواء

أتساءل هل هذه المعاناة بما يدور من حولنا، هل هي جهل مجتمعي.. ؟

هند العجيلي

أم سطوة ضمير .. أم موت الإنسانية داخل ذلك الإنسان الجاحد ..؟ وتستمر تساؤلاتي الكثيرة في أمة أو مجتمع بيبح المحرمات ، وكل شي حلال ومباح عيب لدى هذا المجتمع يصبُ في جعبة العادات والتقاليد السيئة، لغاية ما وصلنا الى هذا المنحدر الذي نحن فيه، وكيف الخلاص منه اذا كان.. أحدهم قد عانا ماعاناه ليثبت لإصدقائهِ إنه ليس سيء،وإحداهن بكت كثيراً لشدة إنتقاد من حولها لها كونها أحبت في مجتمع محرم فيه الحب ومباح فيه الفساد!وأم تبكي على إبنها الذي مات قبل صباح العيد، وأخرى ترمي بطفلها في القذورات، وهناك متزوجه تدعي الله ليل نهار أن يرزقها طفلا..

وهنالك مريض لايريد شيء سوى أن يشفى وينتهي الألم والعذاب الذي في جسده النحيل،

وهناك من هم بكامل صحتهم يتذمرون على نعم الله عليهم،

وهنالك من يملئهم العيب ولو جلست معهم لخجلت نظرا على نفسك لشدة إنتقادهم لغيرهم وألسنتهم تحكي شر حالهم،

وهناك أُناس طيبون أرواحهم نقية ويظنون بإنهم مقصرين لشدة مايرون من نعم الله عليهم،

وهنالك من يعصي الله ويرتكب شتى أنواع الذنوب والآثام من شرب الخمور والتسكع في البارات والمقاهي والطرقات وأخرين يجلسون خلف المقود يقودون سياراتهم بسرعة همجية مخيفة ليثبت رجولته ففي مجتمعنا أصبح الذي يحترم زوجته يُنتقد ، والمرأه المنفصلة عن زوجها منبوذة ، والتي ترتدي النقاب ليست بمؤمنة، وهنالك من تسخر من صديقاتها ليرضى عنها مجموعة رجال وهناك من يقيسون رجولتهم بجمهرة أصواتهم العالية المحملة بالألفاظ القذرة، الا يعلموا (إن أنكر الاصوات لصوت الحمير)وهناك من الفتيات من تستغل مشاعر رجل أحبها بصدق، فقط كي تثب لغيرها بإنها تستطيع جلب جميع الرجال إليها …وهنالك أطفال يلعبون الالعاب ويلعنوا الامهات ويسبوا الله (حاشاه) أين براءة الطفولة..؟ لم تبقى فقد شُيعت في هذا الزمن، هناك ملايين الموتى الذين يتمنون العودة لهذه الحياة ليسجدو سجدة واحدة لله ويرتلوا آياتهِ

وهنالك من هم على قيد الحياة ويريدون الموت كارهين عيش الحياة الذليلة لإنهم لم يعيشوا فيها كما تهوى انفسهم! وكم من أشخاص ماتوا والظلم يكفن أجسادهم، وكم من أحياء فاسدين متخفين خلف أقنعة النفاق، والذي يبهرني ما هو خلف الكواليس الجميع يصفق لهم .. الحياة هكذا شأت أم أبيت ستمر بأحدى التجارب التي تجعلك تنفر من الجميع لتتقلص الدائرة من حولك فتكتفي بعائلتك وقليل من أصدقائك الذين يشبهونكفأنعم بحياة جميلة قريبة من الرب فما خاب من جعل حياته في ودائع الله لتموت جميع الاصوات المنهكة ويعلى صوت نقاء القلب الذي سيمنحك الله إياه فهو أصدق لغة تستحق الخلود

عدد المشـاهدات 131   تاريخ الإضافـة 07/06/2020   رقم المحتوى 39782
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
السبت 2020/8/8   توقيـت بغداد
تابعنا على