00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  الخبيرة الإقتصادية إكرام عبد العزيز تدعو إلى وقفة لمعالجة إختلالات الوضع العراقي: الإقتصادات الناجحة تعمتد على شراكة القطاع الخاص

حوارات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

الخبيرة الإقتصادية إكرام عبد العزيز تدعو إلى وقفة لمعالجة إختلالات الوضع العراقي: الإقتصادات الناجحة تعمتد على شراكة القطاع الخاص

تأخر الموازنة يفضي إلى اتساع نطاق الركود

{ الإرادة السياسية هي الحاكمة في تقرير طروحات الاقتصاد

{ يتعين تقوية وتفصيل دور إدارة المنافذ الحدودية عبر الحوكمة الإلكترونية

أحمد الأمين

تقف الخبيرة الإقتصادية الدكتورة إكرام عبد العزيز في صف متقدم بين متابعي حركة النشاط الإقتصادي والمالي في العراق وروافدهما المنتظر تصويب اتجاههما إزاء التحولات المحلية والأزمات الدولية.

وتمتلك عبد العزيز رؤية خاصة في كشف تداعيات الأوضاع الإقتصادية الناجمة عن إنتقال الإقتصاد العراقي من طابعه المركزي الصارم إلى واقعه الناجم عن تضارب القرارات والتعاملات وإرتفاع سقوف المعالجات بما جعلته اقتصاداً فوضوياً، أو لا يخضع لضوابط الإقتصاد الحر، بل ويقترب من سمات الإقتصاد الهمجية.

(الزمان): إلتقت الخبيرة وحاورتها في عدد من القضايا الملحة :

{ لخصي لنا رؤيتك الخاصة إزاء واقع الأزمة الإقتصادية في العراق؟

– لقد كشف تراجع الدور التمويلي للنفط في ظل هبوط أسعاره إلى أقل من 30 دولاراً عالمياً وتزايد حجم العجز المفترض في الموازنة الإتحادية ليبلغ 30% من حجم الإنفاق العام لموازنة عام 2020 قياساً بـ 20% للعام السابق وما عاكسته نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي التي قاربت (55 إلى 56% بالمئة) عن ترسخ اختلال هيكل الإقتصاد العراقي طبقاً لتوجهات الانفاق العام في النشاط الإقتصادي والإسلوب غير الممنهج في إدارة موارد الإقتصاد المتاحة بما لم يحقق تنمية إقتصادية وإجتماعية وبالشكل الذي يحدث تغييراً فاعلاً في البنية القطاعية للإقتصاد وإن هذه المشكلة ليست وليدة اليوم وإنما هي ممتدة لعقود خلت، إلا إنها تفاقمت في ظل غياب الرؤية الإستراتيجية الإقتصادية المعول عليها في إعادة هيكلة الإقتصاد العراقي .

وتماشياً مع ما تقدم فإن السياسة المالية وعبر أدواتها الإيرادية والإنفاقية والمترجمة بالموازنة الإتحادية، لم يكن لها الأثر البالغ في معالجة الإختلالات الهيكلية من ناحية ومعالجة محدودية المدخلات الإيرادية للموازنة بما لا يترتب عنه كلفاً إجتماعية وإقتصادية عن القطاع الخاص، والمواطن من خلال إعادة النظر بالعبء الضريبي والأوعية الضريبية وما يقابلها من خدمات مفترضة للمجتمع، وكذلك النشاط الكمركي والرسوم.

وكذلك فإن التوسع في سياسة التمويل الذاتي للوزارات والجهات ذات الصلة، ينبغي أن يرتكز إلى دراسة مستفيضة لوضع المواطن الكاسب والموظف والقطاع الخاص بالشكل الذي تراعى فيه كل الإمكانات والتحديات والكلف.

لقد اقترن الوضع السابق بوجود حالات من الفساد المالي والإداري وتفشي وباء كورونا ألذي تسبب بتعطيل الإقتصاد العالمي وما ألقى بظلاله على واقع الإقتصادات الأخرى بما فيها النامية ومنها العراق حيث انخفض الطلب العالمي على النفط بواقع 10 ملايين برميل يومياً وقد يواجه تخفيضاً آخرَ مماثلاً مما يعني أن هنالك خسارات محتملة قد يكون للعراق نصيبٌ منها وإن انخفاض سعر النفط العالمي دولاراً واحداً يعني خسارةً لموازنة العراق سنوياً بحدود مليار دولار.

وتماشياً مع ما تقدم فإن الموازنة لمْ تُظهر العلاقة المفترضة بين معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي وعدد السكان وسوق العمل، أي أن الموازنة لم تُلقِ بظلالها عبر توجيه الإنفاق العام لتحقيق التناغم مابين النمو والتشغيل والإستقرار، وتأثيرها المفترض في تحقيق إعادة عادلة لتوزيع الدخل ولو نسبياً ومحفزاً للقطاعات الإنتاجية الحقيقية الواعدة والخدمية بما يكون روافد إيرادية متجددة وغير ناضبة ومن خلال دعم فاعل للقطاع الخاص المعول عليه في تحقيق التنمية وفي زيادة وتنوع الإيراد غير النفطي، متى ما كان هنالك نشاط لشركاته عبر الدعم والمبادرات الحكومية المفترضة ليتحقق في ظلها تنوع لمصادر الدخل والثروة والأرباح.

{ كيف بامكان العراق تنويع مصادر دخله في ظل التداعي الاقتصادي والضغط الدولي؟

– العراق وفي ظل المنهج المعتمد على تصدير النفط الخام كمادة أولية؛ فإنه ينأى بعيداً عن بناء ركائز حقيقية لصناعة نفطية متنوعة ومتطورة تؤمن احتياجات الطلب المحلي بدلاً من التوسع في استيراد المنتجات النفطية والغاز التي بلغت قيمتها بما يقرب من 3 مليارات دولار سنوياً وبذلك بقي الإقتصاد العراقي ريعياً بإمتياز مضيعاً كل فرص الإستفادة من الإيرادات النفطية في تنويع البنى القطاعية والأنشطة الحقيقية للإقتصاد وبذلك فإن المورد النفطي الناضب دون ترسيخ لعوائده بالتنمية فإنه وكما هو معلوم سيد القطاعات سيما يسهم بنحو أكثر من 90 % كمدخل لتمويل الموازنة وبما يتجاوز الـ 55 % من الناتج ويتمتع بسيادة شبه كاملة على صادرات الميزان التجاري في ظل اتساع نطاق ومحدودية الإستيراد وتنوعها.

وانسجاماً مع الواقع المذكور في ظل غياب صناعة نفطية حقيقية فإن الحاجة تدعو إلى أن يتم اعتماد ما ورد والتوجه نحو إعادة بناء أو توسيع المجمعات البتروكيمياوية والأسمدة واستغلال الكبريت والمعادن كافة لخدمة التوجهات التنموية وعبر مسارات استثمارية تدعم من جانب آخر النهوض في الصناعة بما فيها الصناعة التحويلية وما شاكل.

إن واقع الحال في العراق يحتاج إلى وقفة وإعادة نظر بالتحولات والمستجدات كافة التي يواجهها في ظل وجود التزامات مالية داخلية وخارجية وإن نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي قدر بـ ( 55 إلى  56 % بالمئة) وهي نسبة لا يستهان بها في ظل الوضع المالي والإقتصادي للعراق وضمن السياق المذكور فليس هنالك تغييرً طبقاً لاستمرارية سيادة وعدم إنتاجية النفقة التشغيلية العامة واتساع حجمها إلى الإنفاق العام قياساً بالنفقات الإستثمارية التي قدرٌت بأقل من 30 % وهنا نقف أمام موضوع مهم وهو تبدد الثروة وبشكل لا يضيف أي قيمة تنموية إقتصادية حقيقية أي بدون خلق أي قيمة مضافة للإقتصاد وبذلك يلقي بظلاله المعتمة على واقع البطالة والفقر وغياب العدالة في توزيع الدخل وانحسار الأنشطة الحكومية.

{ من أين نبدأُ لإنهاء مشكلة تأخر تقديم الميزانية العامة ؟

– ليس جديداً على العراق موضوع تأخر تقديم الموازنة الإتحادية إلى البرلمان في ظل وجود التجاذبات السياسية وما يترتب عن كل ذلك من انعكاسات على الإستقرار للبلد والنمو والتنمية الإقتصادية والوضع الإجتماعي المعاش.

بات هذا الموضوع من المواضيع المحرجة التي كان لها بالغ الأثر على البعد التنموي والمشاريع الإقتصادية المرتقبة وعلى بيئة الإستثمار وعناصر جذبه، وتتسع الحراجة في ظل وجود فجوة زمنية تزداد اتساعاً ما بين اعتماد الموازنة من قبل البرلمان إِن اعتٌمدت وإشعار وزارة المالية لإطلاق التخصيصات والإيداع وما شاكل، ونعود لنرى ما يمكن أن يترتب على ذلك من عوامل تؤثر على مسيرة النمو والتنمية المرتقبة.

إن وضع العراق وطبقا لوضع موازنته والظروف الصحية التي يعيشها البلد بفعل جائحة كورونا بات يشكل مصدر قلق على المجتمع وقطاع الأعمال وعلى وضع العراق بشكل عام، وبات الخوف من احتمالية تأخر وعدم إقرار الموازنة المرتقبة يشكل هاجس قلق للمجتمع في ظل وجود التزامات ترتبت على الحكومة ينبغي تأمينها بشكل سريع، سيما وإنها تخص شريحة مهمة من المجتمع خرجت طبقا لقانون التقاعد بسن 60 عاماً وبأعداد كبيرة تنتظر أن تنال حقوقها فضلاً عن المشاريع ومستحقات القطاع الخاص وما إلى ذلك.

إن سبب عدم تقديم الموازنة ، كما هو معلوم أو تأخير إقرارها يحتاج إلى وجود حكومة لا تقتصر مهامها على تمشية الأعمال كما هو الحال، فإن حكومة تصريف الأعمال لا تمتلك القدرة على تمرير مشاريع القوانين إلى مجلس النواب لإقرارها.

إن موضوع تأخر إقرار الموازنة الإتحادية في ظل الوضع الحالي قد يفضي إلى اتساع نطاق الركود الذي ضاعف منه وضع أزمة كورونا وبالتالي فإن المحصلة هي كلف إجتماعية عالية يدفعها المجتمع وتراجع إقتصادي عبر تباطؤ النمو وتضرر مصالح القطاع الخاص ومسيرته. في النشاط الإستثماري فضلاً عن تأثيرها على المستوى الخدمي والصحي والتعليمي للمواطنين بشكل عام.

إن إقرار الموازنة بالمحصلة يحتاج إلى تغليب المصلحة العامة للبلد في ظل الوضع الحالي الحرج المعاش.

{ كيف بوسعنا تحقيق إيرادات كافية لتعويض خسائرنا في سوق النفط ؟

– كلنا يعلم أن العراق يٌعدُّ ثاني أكبر منتج في أوبك بعد السعودية حيث ينتج حوالي 4.5 مليون برميل يومياً يذهب منها نحو 3.5 مليون برميل للتصدير.

وفي ظل الظروف الحرجة صحياً على المجتمع العراقي في ظل العولمة الكورونية وما تبعها من تأثير بالغ الضرر على سعر النفط في العالم وانعكاسه على الإيرادات المترتبة عنه على وضع العراق المالي والإقتصادي بشكل كبير، حيث شهدت الإيرادات تراجعاً منذ آذار الماضي حيث بلغت 3 مليارات دولار وما يتبعها اليوم من تذبذب في سعر النفط بما لا يخدم احتياجات العراق المتنوعة في ظل سيادة المورد النفطي بإيراداته وبشكل كبير ليكون الشريان الرئيس (وبالإمكان القول بأنه الأوحد نسبياً) لتمويل الموازنة الإتحادية تبعاً لعدم مرونة الجهاز الإنتاجي وتشوه هيكل الإقتصاد وعدم وجود رؤيا إقتصادية في فن إدارة التمويل بشكل شفاف وبعيد عن الفســــــــاد ناهيك عن التحديات كافة التي واجهها العراق في عام 2014 والعالم الحالي.

وطبقاً لذلك فإن موضوع البحث عن منافذ وأوعية إيرادية ليس حديث اليوم وإنما هو مطلبٌ ولعقود خلت، ولكن اليوم ترسخ هذا المطلب في ظل تعقد الظروف وإستمرارية الإعتمادية المفرطة على تصدير النفط بصورته الخام ورهن مسيرة ومتطلبات التمنية والمجتمع بمصدر ٍ قد ينضبُ يوماً ما، ويجعل من التشوهات في الهيكل الإقتصادي بأقسى صورها.

وقد يكون من المُجدي أن يتم اعتماد بعض المقترحات ذات الصلة بالموضوع في مواكبة بسيطة لمعالجة جانب من الخلل والحاجة للإصلاح.

-1  طرح سندات حكومية داعمة للظرف الحالي كأن تكون تحت مسمى (سندات التكافل المجتمعي لنهضة العراق) لإمتصاص بعض السيولة ووفق أسعار فائدة محفزة يمكن أن تسترد حال تحسن الوضع الإقتصادي عبر تحسن المصادر الإيرادية وذلك بعد التنسيق بين السياسة المالية والنقدية.

 -2بيع أسهم بعض الشركات العامة للعاملين فيها ودعم دور المرأة العاملة المطلقة أو الارملة وتحديداً التي لديها أطفال قاصرين في الحصول على عدد من الأسهم مجاناً.

 -3إعادة هيكلة بعض المشروعات العامة وتحويلها إلى شركات مساهمة وإيجاد التكييف القانوني الملائم بما يجيز قانون بيع الأسهم للمواطنين وفق معايير مدروسة وعن طريق تفعيل دور سوق العراق للأوراق المالية والمؤسسات المصرفية أو المالية.

 -4التماشي مع الدعوات كافة للمختصين والمواطنين بشكل عام بإعادة الأموال المهربة إلى خارج العراق عبر المتابغة وبشكل مسؤول من أجل إرجاعها إلى البلد لإعادة استثمارها بما يخدم بناء قواعد قطاعية إيرادية غير ناضبة .

 -5واستجابة إلى ما طرحه المواطنون والمعنيون بالشأن العراقي فإن هنالك ضرورة لإعادة النظر بمن يتسلم أكثر من راتب ولديه وظيفة محددة يماثل ذلك من ليس له وظيفة ولكنه يتسلم دخولاً عدة في آن واحد.. إن هذا التوجه من شأنه أن يخفف من عجز الموازنة ويعمل على إعادة تدوير الأموال لأغراض استثمارية يمكن أن تخدم كل شرائح المجتمع وتقلل من التفاوت في توزيع الدخل.

 -6دمج أموال الأوقاف بموسسة واحدة تخدم الأديان كافة، وكل المجتمع عبر تخفيف عجز الموازنة وامتصاص الأزمات المالية على العراق والإسهام في بناء روافد لتمويل البنى التحتية للمشاريع التنموية المختلفة بما فيها مرتكزات السياحة وفي مقدمتها السياحة الدينية.

 -7تقوية وتفعيل دور إدارة المنافذ الحدودية عبر الحوكمة الإلكترونية وتدريب المهارات والقدرات على أكفأ وجه والسيطرة على تلك المنافذ وإدارتها من قبل الكفاءات المهنية الوطنية المعول عليها في التحول السياسي والإقتصادي الجاري وأن يُعتمد مبدأ الشفافية في الافصاح عن البيانات ومــبدأ المحاسبـــــة والمساءلة للعاملين بغية الحد من أي فساد قد يستشري ويضر بالأمن الإقتصادي كما أن تلك المنافذ ومن خلال الإدارة المهنية يمكن لها أن تكون مؤسسة فاعلة في دعم المنتج المحلي ورفد الموازنة بإيرادات خادمة لتنوعها.

 -8كل الإقتصادات التي نجحت لم يكن ذلك النجاح الاّ بإعتماد قطاع خاص حقيقي وفاعل ومن هنا فإن قطاعنا الخاص بحاجة إلى عناصر الدعم الفعلي كافة من قروض ميسرة للغاية وضمانات مدروسة بشكل ميسر أيضاً لاحتياجات القطاع المذكورة مع توفر عنصر للمتابعة والرقابة على المشاريع الممنوحة.

 -9دعم المشاريع المصغرة والمتوسطة بالقروض والاستشارات وتعزيز دور حاضنات الأعمال في الجامعات ولدى قطاعنا الخاص بما يخدم أنشطتها المختلفة .

 -10تفعيل دور المخترعين والمبتكرين العراقيين الذين يعدون صروحاً للمعرفة وللعطاء الفكري وإعطاءهم الدور اللازم والدعم الكافي ليكونوا روافد وقنوات عملية وعلمية تسهم في تنويع بنية الإقتصاد العراقي عبر استثمار مخرجاتهم العلمية وتوظيفها لدى المشاريع الحكومية ومشاريع القطاع الخاص انطلاقاً من أن استثمار العقول لهذه الشريحة إنما هو استثمار منتج وفاعل في تنويع بنية الإقتصاد العراقي.

 -11وضع منهاج استيرادي مبرمج لضمان استيراد السلع الضرورية والسلع الإنتاجية التي ينبغي أن تكون من أولويات احتياجات البلد في ظرفه الحالي والحد من استيراد السلع التي يمكن توفيرها أو لها مثيل في العراق. إن ذلك التوجه من شأنه أن يحد من تسرب العملة الأجنبية ويضع مصلحة بناء قطاع خاص زراعي وصناعي وخدمي في المقدمة لخدمة التوجهات التنموية.

 -12التوجه نحو اعتماد أرضية عملية ومهنية وفنية لإنشاء صندوقٍ سياديًّ يخضع لمعايير الحوكمة المتمثلة بمعايير المساءلة والشفافية بما يقضي على الفساد المالي والإداري، وهنالك ضمن الصندوق المذكور صندوق الاستثمار وصندوق الأجيال الإدخاري بما يؤمن إدارة حكيمة لجانبٍ من إيرادات النفط والمشاركات الأخرى ويكون بذلك عنصراً فاعلاً في تمويل المشاريع التنموية ومعيناً في حال تعرض البلد إلى أزمات مالية وغيرها.

 -13إن بناء هذا الصندوق يمكن أن يتناغم وعمل الأسواق المالية المحلية عبر استثمار جزء من الموارد فضلاً عن الأسواق المالية العالمية وكل ذلك يخضع إلى جملة من المعايير ذات الصلة بالموضوع.

 -14إعادة هيكلة بنية الإقتصاد العراقي وتحفيز الجهاز الإنتاجي عبر إعادة النظر باتجاه النفقة العامة في مسارات الأنشطة القطاعية وطبقاً للأولويات التي يحتاجها البلد لفك طوق أحادية الجانب التمويلي للموازنة والتبعية اللامحدودة للنفط المصدر بشكله الخام بما يعني أن يتم اعتماد جانبٍ من إيرادات النفط وعبر رفع كفاءة وإنتاجية النفقة العامة ليتم خلق تشابكات قطاعية فاعلة ودورة إنتاجية ذات كفاءة إقتصادية يكون لدعم القطاع الخاص فيها دورٌ لتحقيق تنوع إقتصادي بنيوي مشهود له على أن يرتبط ذلك بتحقيق التناغم بين سوق العمل والسوق الحقيق للقطاعات المنتجية وسوق النقد.

 -15اعتماد ستراتيجة مهنية وفنية واعدة للنهوض بمسيرة الإستثمار عبر تفعيل العلاقة بين الإستثمار العام والخاص وأولويات التوجه له طبقاً لاحتياجات البلد العاجلة.

وبما يأخذ في الحسبان الميزة النسبية لكل محافظة والمكون المحلي وإمكانات التمويل وجذب التكنولوجيا الملائمة للبيئة واعتماد الخبرات والكفاءات المتخصصة في تقديم  المشورة والإدارة.

وتماشياً مع ما تقدم فان الإرادة السياسية وحدها هي الحاكمة في تقرير كل ما تم طرحه فالإقتصاد والسياسة وجهان لعملة واحدة، إذْ أن  اقتصاداً مزدهراً ينعم بوضع اجتماعي وسياسي مستقر وكي تنجح السياسة في مسعاها عليها وضع ترجمة فعلية لذلك النجاح بوجود مجـــــــتمع ينعم بالرفاهية وبقوة الإقتصاد وتـــــــنوعه ولا يكون ذلك إلاّ بإيلاء هذا الجانب الأهمية القصـــوى ووضع المصلحة العامة أولاً.

 

عدد المشـاهدات 362   تاريخ الإضافـة 06/06/2020   رقم المحتوى 39747
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الخميس 2020/11/26   توقيـت بغداد
تابعنا على