00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  وريثة العروش الأميرة بديعة.. شاهد عدل على حوادث بغداد أيام العهد الملكي

إضاءات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

وريثة العروش الأميرة بديعة.. شاهد عدل على حوادث بغداد أيام العهد الملكي

طارق حرب

هي الاميرة بديعة المولودة بدمشق في دار عمها الملك فيصل الاول يوم 1920/3/20 عندما كان ملكاً على سوريا قبل دخول الفرنسيين والدها الملك علي بن الملك حسين ملك العرب وقائد الثورة العربية سنة 1916 وكان ابوها أسن أولاد الملك او الشريف حسين من الملك عبد الله ملك الاردن السابق واسن من الملك فيصل الاول ملك العراق السابق وأسن من الامير زيد ومن هنا فأن الملك فيصل الاول عمها والملك غازي ابن عمها والملك فيصل الثاني ابن ابن عمها وزوج أختها الملكة عالية ابنة الملك علي وأختها الاخرى عبدية التي ربت الملك فيصل الثاني بعد وفاة والدته سنة 1950 وحتى بلوغه سن الرشد سنة 1953 وأخوها الامير عبد الاله الوصي على العرش منذ وفاة الملك غازي حتى بلوغ الملك فيصل الثاني سن الرشد ووالدة الاميرة بديعة هي الملكة نفيسة ابنة الشريف عبد الاله باشا ، وزوج الاميرة بديعة هو الشريف حسين بن علي ولها ثلاثة من الاولاد الاشراف هم محمد وعبد الله وعلي راعي الملكية في العراق والذي حل في بغداد منذ سنة 2003م.

وينتهي نسب هذه الاسرة الى قتادة بن إدريس الحسني العلوي حيث تعاقبت هذه العائلة على حكم الحجاز أكثر من سبعمائة سنة وكان آخرهم الملك علي والد الاميرة بديعة شقيق الملك فيصل الاول.

وقد عادت العائلة الهاشمية من دمشق الى المدينة المنورة وبعدها الى مكة المكرمة وقد تنازل جدها ملك العرب الشريف حسين عن عرش الحجاز لوالدها نجله الاكبر والدها الملك علي الذي تنازل عن العرش ايضاً سنة 1925 بعد حصار مدينة جدة وتركت الاسرة الهاشمية الحجاز وقد غادر الملك علي بداية سنة 1926 الى بغداد ليحل وعائلته ضيفاً على الملك فيصل الاول أخيه وقد وصلت العائله بغداد يوم السادس من شهر آيار من نفس السنة حيث سكنوا في منطقة السنك جنوب بغداد يوم كان شارع الرشيد ينتهي عندها وبعد فترة انتقلت العائلة الى قصر جعفر أغا في كرادة مريم على سبيل الاستئجار وسمي هذا القصر باسم قصر الملك علي وسكنت الاميرة بديعة واختها الاميرة جليلة في الطابق العلوي وسكن معهم الامير عبد الاله والملكة عالية وبعد وفاة الملك علي أنتقلت العائلة الى دور حكومية هي دور السكك الحديد في منطقة الصالحية وتورد في مذكراتها انها كانت تستمتع ببائع (الشعر بنات) وهذه من حلويات الاطفال البغداديين والتي أنقرضت وتستمع بالكلمات التي يرددها:

شعر بنات وين أولي وين أبات

أبات بالدربونة والهايشة ازغيرونة

عنوي لحگ بزونه

أي اين اذهب كي أبات ليلتي

سيكون مبيتي في الزقاق والبقره صغيرة وان هنالك هر أي قط كبير يلحق  قطة انثى.

وكذلك عشقت صوت بائع( الگرگري) وهي  حلويات للأطفال كانت ثم بادت وكانت تستمتع بأغاني عفيفة اسكندر وسليمة مراد وزهور حسين وكانت تردد (لا أحسب ان هنالك فاكهة أطيب وأحلى من فاكهة العراق ولا خيراً كالخير في العراق ) وتزوجت في سنة 1950 من الشريف حسين بعد أن وافق على الشروط التي أشترطها شقيقها الامير عبد الاله حيث سكنوا في دار مستأجرة في شارع السعدون ببغداد على الرغم من ان الشربف يملك اراضي زراعية شاسعة في مصر وقد عاشت في كنف الشريف عيشة تفوق عيشة الاميرة وكانت تكن كل الاحترام للشريف وقد استمر الزواج ثمان وأربعين سنة. وسكنت الاميرة في منطقة المنصور ببغداد اذ بعد أن كانت المنصور ارض زراعية تم تقسيمها كأرض سكنية وبيعها وفعلاً تولى الامير عبد الاله شراء قطعتي أرض سنة 1954 واحدة للأميرة بديعة والاخرى لأختها الاميرة جليلة وتم بناء الدار الذي تولى تنفيذه المعمار المشهور الدكتور محمد مكية ولكن الاميرة بديعة سجلت الدار بأسم الشريف حسين زوجها وللأميرة بديعة دور في زواج ابن عمها الملك غازي من شقيقتها الملكة عالية وان كان الدور الكبير يعود الى نوري باشا السعيد الذي تمكن من اقناع الملك عبد الله في عدم تزويج ابنه طلال من الملكة عاليةه وكذلك وقف الباشا أمام زواج الملك غازي من ابنة ياسين الهاشمي أو من صبيحة الشيخ داود وتحملها هي وشقيقتها الملكة عالية ما لا يمكن تحمله بعد وفاة الملك غازي في حادث السيارة المشهور  وعلى الرغم مما تحملته من وفاة الملك غازي فأنها عانت كثيراً عندما زارت اختها في لندن واخبروها ان الملكة عالية مصابة بداء خبيث وقاموا بأعادتها الى بغداد كي تموت فيها وليس في بلاد الغربة وفعلاً عادت الملكة الى بغداد لتموت فيها وتحملت الكثير ذلك ان الملكة عالية كانت تعاني سكرات الموت ولحظة موتها كانت العائلة المالكة واقفة وكانت الاميرة بديعة واقفة مع العائلة لحظة الوفاة التي سبقتها ساعات تجرع الموت المتواصلة وأسقطت ما يسمى بالموءامرة على الملك غازي وذكرت تفاصيل الوفاة الحقيقية بالوقائع التي حصلت بما فيها الكذبة الكبيرة الخاصة بأختفاء أحد العبيد العاملين في قصر الزهور واوضحت انه استمر في العمل سنوات بعد الحادثة وأثبتت صحة وصية الملك غازي في جعل الامير عبد الاله وصياً على العرش بعد وفاة الملك غازي وأبانت الظروف التي واجهتها بعد انقلاب رشيد عالي الگيلاني سنة 1941 والظروف التي كان يواجهها الملك من هذا الانقلاب وتذكر بمدح محافظ اربيل الذي اسكنهم في داره اثناء الانقلاب ورسمت دورها وما شاهدته أيام الحكم الملكي من مسائل سياسية ومؤامرات على العائلة المالكة حتى انقلاب تموز 1958 وما لاقته اثناء الانقلاب وكيف نجت بأعجوبة وبعناية الله سبحانه وكيف لم يتم قتلها ولجوئها الى السفارة السعودية وحتى يوم 1958/8/12 حيث غادرت بغداد باكية لفراقها على الرغم من المجزرة يرافقها زوجها واولادها الثلاث. ومذكراتها وريثة العروش تستحق القراءة فهي سجل عادل لما حصل في العهد الملكي الذي بذهابه ذهب معه الطعم الملكي الرائع منا.

عدد المشـاهدات 69   تاريخ الإضافـة 12/05/2020   رقم المحتوى 39134
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الثلاثاء 2020/5/26   توقيـت بغداد
تابعنا على