00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  الماضي المؤلّم للأنسان.. تجريف جثمان شهيد

أغلبية صامتة
أضيف بواسـطة admin
النـص :

الماضي المؤلّم للأنسان.. تجريف جثمان شهيد

 

الأنسان: يعرف الانسان بأنه هو العاقل الوحيد بين الكائنات على الارض ،ويتمييز الانسان عن باقي الحيوانات على الارض بأمتلاكه دماغاً قادراً على التفكير .

وايضا استخدامه اللغة والنطق والتفكير الذاتي الداخلي ، وأيجاد حلول للعقبات وجميع المشاكل التي يتعرض لها ،بأختصار انه يمتلك دماغا عالي التطور .

بعد هذه المقدمة من تعريف الانسان ، أود أعرض عليكم اهتمام الشعوب على أبنائها ،جميع الدول والشعوب تهتم بأبنائها الا العراق ، واضرب مثال على ذلك الجندي الاسرائيلي (جلعاد شاليط) وتتذكرون الدفاع المستميت لاسرائيل لارجاع رفات الجندي الاسرائيلي وكانت ضجة اعلامية والتنازلات الاسرائيلية وكم اعطوا حتى اعادوا الجثمان وأمثلة كثيرة من الحرب العالمية الاولى والحرب العالمية الثانية وحتى الاحداث غير الحربية أحداث تصادم القطارات في مصر واحتراقهاوانصهار الجثث واختلاطها اصبحت ضجة ومظاهرات واستقالة وزير النقل لدولة مصر ومابرحوا من مكان الحادث الا اخذوا نتيجة (دي أي أي).

والملفت للنظر بأن في بلدنا العراق كم من ارواح زهقت في حروب عبثية وحروب دفاع عن الوطن والعرض والارض والمقدسات ، اذكر منها الحرب مع اسرائيل عام 1948 وعام 1967 وعام 1973 والحرب الداخلية ضد الكرد ، والحرب العراقية الايرانية، وحرب الكويت عام 1991 واذكر لكم قصة محزنة حاضرا باحداثها أثناء القصف الامريكي على جميع الاهداف العسكرية والمنش?ت المدنية والبنى التحتيه ومن اهدافهم احدى القواعد الجويه واحد الاهداف كان ملجأ يوغسلافي مصمم من سبع طبقات من الكونكريت والتراب وفي داخلها غرفة محصنة تسع الى 50 شخصاً وبتهوية صحية وفيها مرشحات مصممة خصيصا للضربات الكيماوية وغيرها ، لكن الطائرات لم تستطيع تدمير الهدف الا بعد ايام ضرب بصواريخ خاصة موجهة وراح ضحيتها العديد من اخوانه شهداء رحمهم الله برحمتة ، ولم يستطع احد الوصول اليهم وبعد اكثر من 10 سنوات بُيعت البنايات المضروبة الى مقاولين لاستفاده من الحديد المسلح داخل هذه البنايات مقابل ثمن ظهرت الجثامين الطاهرة ووقفنا عليها هياكل عظمية داخل بدلاتهم التي لم تتأثر ونقود في جيوبهم وواوراقهم ووضعت هذه الهياكل العظمية في تابوت كبير وتم تشييعهم وانا من ضمن المشيعين وبقربي ضابط كبير لم ينقطع من البكاء

همس في أذني قال لاأبكي على الذين استشهدوا من قبل ابكي على نفسي اذا كان مصيري مثلهم .

وفي ايامنا هذه ، وكثرة الامطار والسيول جرفت جثمان شهيد من ثمانينات القرن الماضي وهو ( عبد الامير جبار الجادري ) من محافظة ذي قار ، قضاء الفجر ،

واقول لكم كم رفات لشهداء عراقيين فقدوا بهذه الحروب لانقول مئات بل آلاف يعلم مصيرها الا الله ،

لماذا لانكون مثل الدول نهتم بمفقودينا وأبناؤنا الذين قضوا ، هل الدولة عاجزة ، ام الانسان العراقي اصبح في دوامة لايعرف مصيره ومصيره أبنائه ، ام جلادة قلب؟

 

 مهدي الجابري - بغداد

 

 

 

عدد المشـاهدات 69   تاريخ الإضافـة 10/05/2020   رقم المحتوى 39088
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الثلاثاء 2020/5/26   توقيـت بغداد
تابعنا على