00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  مرارة الوبائين تنطق الأخرس وتسمع الصم

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

مرارة الوبائين تنطق الأخرس وتسمع الصم

لطيف دلو

 بدءا اتحدث عن منطقة قبل ان تنشأ عليها دولة العراق ، كانت غنية بثرواتها المعدنية ومياهها واراضيها الخصبة ومناخها في فصول خلابة تستجيب لبناء اقتصاد متطور واكتفاء ذاتي في المواد الغذا ئية والانشائية ومتطلبات العيش الرغيد للانسان وفيها جميع متطابت دولة غنية  ، وهي من عطاء ربنا ولا لاحد يد او فضل فيها الا في التفريط بها ، واقتضت مصالح دول الحلفاء في الحرب العالمية الاولى بناء دولة العراق عليها من قبل بريطانيا لمصلحتها الخاصة ونصبت ملكا عليها من خارج هذه المنطقة واصبحت دولة ملكية بنظام برلماني ذات سيادة ولها ثقلها الاقليمي والدولي وحظت بالامن والاستقرار الا بعض النزاعات العنصرية من قادة محليين تثار بين فترة واخرى واستمرالحال الى سقوط النظام الملكي في 14تموز1958 وحل محله النظام الجمهوري في حين استبدل بحكم العسكرلا غيره ، مصاب بوباء مخفي عن جميع الانظار والاجهزة مختبأ في افكار القادة وهو الفساد ولهذا يمكننا ان نسميه  (كراون ) لانه لم ولن ينتقل الى الاشخاص الاعتيادين كما في كرونا اليوم الا الى القادة الذين لهم صيط في ادارة السلطة ، وانتقل بين قادة الانقلابات العسكرية الى سقوط النظام البائد في 9 نيسان 2003 وبانتهاء حكم القائد الاوحد انتقل الى  السلطات الثلاث باعتبار جميعهم قادة ، ودخل الوباء من اوسع الابواب الى الموازنات الانفجارية لسنين عديدة وفعل دون حسيب ورقيب وكان المواطنون يتاملون من هذه الموازنات ادخال العراق في التطور العلمي والتكنلوجي سجل ( غيتس ) للارقام القياسية ولكن وباء كراون المستوطن لدينا 62 عاما ادخله قائمة الدول اكثر فسادا في العالم هذا هو الواقع المرير والفارق المميز بين قادة جعلوا من دولة غنية رائدة في النزاهة ولها ثقلها الدولي والاقليمي الى دولة مثقلة بالديون والاساءة لسمعتها وفي الجوار قادة جعلوا من القبائل دول في ركب الدول الغنية المتطورة واقصد تعظيم هيبتهم.

ان وباء كراون الناخر في جسد الدولة العراقية 62 عاما اوصل الفاسد الى ثراء فاحش خلال اربع سنوات على حساب الجياعى منهم اضطروالى تامين قوتهم من مواقع الطمر الصحي وكذلك ان يكون اكساء الكثيرمن ابناء الشعب على البالات البالية احتمال التلوث فيها عاليا والتي تستورد من دول جميعها معا لا تصل وارداتها  الى واردات العراق السنوية      كحالة طارءة دخل علينا ( كرونا ) عدوا خبيثا مكروها واتخذت اجراءات فورية لحصره وعدم المجال لانتشاره بامكانيات متواضعة كاي دولة ذات امكانيات محدودة لان ثقل وباء كراون المزمن  المستشري في مفاصل السلطة بدرجة اعلى من كرونا فوت الفرصة على العراق الوصول الى ركب الدول المتطورة التي امنت قوت العاطلين عن العمل بسبب الحجر الصحي وتدار دوائرها من موظفين في بيوتهم الكترونيا حتى صرف الرواتب ودفع النفقات والاجور تجرى بنفس الاسلوب وفقا لارقام الحسابات الخاصة بهم دون دخول الدولة في سبات، ووزعت فيها المدارس الهايبات على الطلاب لمتابعة دروسهم في بيوتهم وفق المنهج المقرر اثناء الحضور الاعتيادي وكذلك الجامعات عن طريق ( اون لاين ) وقضوا على التجمع والتجمهر وساهمت في تقليل النفقات لكلا الطرفين  والحفاظ على ارواح مواطنيهم .  كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لاتعلمون 216 )  ) من سورة البقرة.

 

عدد المشـاهدات 173   تاريخ الإضافـة 05/04/2020   رقم المحتوى 38206
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الأربعاء 2020/5/27   توقيـت بغداد
تابعنا على