00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  مطالبات بحماية سجناء الرأي وإطلاق سراحهم

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

مطالبات بحماية سجناء الرأي وإطلاق سراحهم

باهرة الشيخلي

تتصاعد مطالبات عراقية، من على منصات السوشيال ميديا ومنظمات مجتمع مدني، بإطلاق سراح السجناء والمعتقلين في السجون الحكومية، وبخاصة أولئك القابعون فيها لأسباب سياسية، خوفاً عليهم من الإصابة بفايروس كورونا المستجد (كوفيد 19).

يبلغ عديد السجناء في العراق، حسب التقديرات المرجحة، ثلاثمئة ألف سجين، وهناك من يشكك بهذا العدد سلباً أو إيجاباً، فمصادر تضيف إليه وأخرى تقلل منه، وحين يتعلق الأمر بالأرقام أو بالمعلومات في العراق، يكون الاختلاف بشأنها أمراً مألوفاً، فلا يمكن لكاتب أو باحث أو إعلامي مهما بذل من جهد أن يصل إلى الأرقام أو المعلومات الحقيقية أو التقريبية، غير أنه رقم كبير في جميع المقاييس، ويمكن أن نضيف إليه عديداً من الموقوفين والمحتجزين والمختطفين ومن هم رهن الاعتقال من دون سبب قانوني لإحالتهم إلى القضاء أو أولئك الذين سيقوا إلى السجون  ومحتجزاتها أو من يقبع في السجون السرية.

إن تخوف المطالبين والمراقبين والناشطين السياسيين يرتكز على أن رصدهم لأوضاع السجون والسجناء والمعتقلات والمعتقلين، يبين أنها لا تتوفر على الحد الأدنى من الشروط، التي ينبغي أن تتوفر في السجون والمعتقلات، فاستيعابها في حالة من الفوضى وخدماتها في منتهى السوء، إذ تحولت إلى أماكن لا تصلح الحياة فيها.

تنظيم سياسي

يحدد بيان أصدره المكتب التنفيذي للمجلس السياسي العام لأحرار العراق، وهو تنظيم سياسي معارض للعملية السياسية في العراق أن تقارير أشارت إلى وجود نحو 300 ألف سجين في سجون العراق، وتتراوح الاتهامات الموجهة إليهم بين الجنائية والسياسية، ويعانون من انعدام أبسط المقومات الإنسانية والصحية، التي تعرضهم للإصابة بفيروس كوفيد-19 بكل سهولة، مشيراً إلى السجناء السياسيين "الذين لم يرتكبوا أية جنحة أو جناية، وكل جريمتهم إنهم خدموا العراق قبل الاحتلال، والذين يقضون مدد عقوباتهم غير المعروفة في سجن الحوت المركزي   في الناصرية، والمُصمم لاستيعاب 800 سجين، بينما وصل عديدهم، اليوم إلى أكثر من 6000 سجين في ظل ظروف صحية بالغة السوء"، كما يقول البيان.

وما يعرفه الجميع من مسؤولين ومواطنين، أن كثيرين يزجون في هذه السجون والمعتقلات وهم في أوضاع صحية جيدة، فإذا غادروها أو حتى إذا لم يغادروها، كانوا في أوضاع صحية سيئة، بفعل الخلل الإداري ونقص الخدمات الصحية.

وبالطبع، إذا اقتحم فايروس كورونا هذه السجون والمعتقلات، فإنه سيجد بيئة تساعده على الانتشار من جهة، ومن جهة أخرى، لا يجد أي إجراءات صحية أو إدارية تحول دون انتشاره.

وإذ حاولنا الوصول إلى معلومات دقيقة بشأن أوضاع السجون والمعتقلات بعامة، وما يتعلق بوباء كورونا على وجه خاص، كانت الأوضاع كارثية ووجدنا أن الاهتمام بكل ما يتعلق بالشأن الصحي غائب تماما، فإذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه، ويبدو أنها ستستمر، فإننا سنشهد جريمة كبرى تضاف إلى مسلسل الجرائم، التي تفتك بالعراق وشعبه كما تقول فضائية الكرامة نيوز الموجهة إلى المتظاهرين العراقيين.

السجناء من جانبهم، بدأوا حراكاً وقرروا الإضراب عن الطعام بسبب عدم اتخاذ الاجراءات الكفيلة بوقايتهم من فايروس كورونا، كما نقلت (وكالة الصحافة المستقلة) عن مصادر وصفتها بالمطلعة، وقالت إن السجناء في تسفيرات الرصافة والذين يتجاوز عددهم 5 آلاف سجين بدأوا، الأحد، إضراباً مفتوحاً عن الطعام ورفضوا تسلم طعام الفطور احتجاجا على تجاهل إدارة التسفيرات ووزارة العدل العراقية لموضوع كورونا وعدم اكتراثها واهمالها التام للقضية .

سجون ومعتقلات

والواقع، أن هناك من يشكك في أن السجون والمعتقلات في العراق تديرها الحكومة  ولعل كتاب الدكتور نزار السامرائي، الذي يوصف بأنه عميد الأسرى العراقيين، (زيارة إلى قصور آيات الله) وثيقة حية  تفصح عن أيام القيامة في إيران.

حذرت مفوضية حقوق الانسان، ومركز جرائم الحرب، ومنظمات دولية، مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش والمرصد الأورومتوسطي من خطورة الفيروس على المعتقلين، الذين يعدون الفئة الأضعف بين المجتمعات، في ظل ضعف الرعاية الصحية والمناعة والأمراض، التي يعاني منها معظمهم، وطالبت الجهات المعنية بإطلاق سراح المعتقلين الأبرياء للحد من تفشي فيروس كورونا ومنع حدوث كارثة إنسانية.

لكن الحقوقي الدكتور نوزاد عبد الغفار يقول إن من المؤسف أن المنظمات الإنسانية غير رســـــــــمية، وتالياً فإن قراراتها غير ملزمة للدول لعدم وجود معاهدة او اتفاقية دولية بهذا الشأن، وأن تأثيرها يقتصر على الراي العام سواء الدولي أو المحلي. 

إن صدور عفو عن سجناء الرأي والسياسيين ومرتكبي الجنح البسيطة في العراق كفيل بأن يخلي سجون العراق ومعتقلاته، ولا يبقي فيها إلا السجناء من ذوي الجرائم الخطرة، وهم قلة، والمطلوب أن يعمل الناشطون السياسيون العراقيون على الدعوة إلى حملة دولية تساند حملتهم الوطنية الداعية إلى إطلاق سراح السجناء السياسيين ومعتقلي الرأي في العراق، خصوصاً وأن الكثير من الدول أطلقت سراح سجنائها حماية لهم من هذه الجائحة العالمية.

 

 

عدد المشـاهدات 47   تاريخ الإضافـة 05/04/2020   رقم المحتوى 38203
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الأربعاء 2020/5/27   توقيـت بغداد
تابعنا على