00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي في جلسة إستقبال لـ (الزمان) : الصحة والإقتصاد يحتلان الأولوية في ضوء المستجدات الدولية الراهنة 

حوارات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي في جلسة إستقبال لـ (الزمان) : الصحة والإقتصاد يحتلان الأولوية في ضوء المستجدات الدولية الراهنة 

برنامجي الحكومي حافل بالتحديات وأشدّد على تنفيذ مطالب الشعب 

مهمتي صعبة لكني سأذلّل معوقاتها وأصحح المسارات 

إستهداف المنطقة الخضراء بالصواريخ مؤسف ومعيق

{ لا يمكن تحقيق الإستقرار إلا بتحقيق السلم الأهلي وفرض سلطة الدولة 

{ هدف لقائي بسفراء دول مجلس الأمن توجيه رسالة تطمين للرأي العام والمستثمرين 

 

أكد رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي ، ان الصحة والاقتصاد باتا يحتلان اولوية اولى في برنامجه في ضوء التطورات الدولية والمحلية التي سببها انتشار فايروس كورونا وتراجع اسعار النفط الخام في السوق الدولية . وقال في جلسة استقبال لرئيس تحرير جريدة (الزمان) ، في مقر اقامته ، الخميس ، ان برنامجه الحكومي وضع سلسلة من الاولويات الاخرى التي تلبي مطالب الشعب وترفع العبء عنه وتصحح كثير من المسارات بين الحكومة والمواطنين وبين المواطنين والاجهزة الامنية ، وصولاً الى حالة الاستقرار التام التي تتيح السير في تنفيذ بقية التعهدات الواردة في البرنامج الحكومي .

وبدا لي ان رئيس الوزراء المكلف مرتاح لنتائج زيارته الى مدينة الفلوجة ولقائه برئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ، الذي راجع معه الاوضاع الراهنة وحجم التحديات السياسية والاقتصادية والصحية وسبل مواجهتها بروح المسؤولية المشتركة .

وكشف رئيس الوزراء المكلف ، عن ادراكه لحجم التحديات الكبيرة التي تواجهه لكنه اكد ، انه قادر على تذليلها وبلوغ اهدافه بالتعاون مع جميع القوى السياسية وفئات الشعب . وعدد رئيس الوزراء المكلف سلسلة من حلقات نشاطه المقبل للاستماع الى رؤى وتوجهات المحتجين والنشطاء والمثقفين ، ولاسيما الخبراء الاقتصاديين ، مشيراً الى انه وضع في الاعتبار اجراء حوار مباشر مع اطياف من المتظاهرين في ساحات الاعتصام في بغداد والمحافظات . وقال ان لقاءه بسفراء الدول دائمة العضوية بمجلس الامن في بغداد كان يهدف الى ايصال رسالة اطمئنان الى الرأي العام الدولي باحترام وجود ممثلي الدول وتوفير الحماية اللازمة لعملها  في العراق وسط المستجدات الراهنة فضلاً عن تطمين المستثمرين باستتباب الاوضاع في البلاد ، لكن رئيس الوزراء المكلف لم يخف انزعاجه من استهداف المنطقة الخضراء بصواريخ الكاتيوشا في اعقاب هذا اللقاء ، وتساءل اذا كان هؤلاء يستهدفون السفارات الاجنبية  فمن سيجرؤ على الاطمئنان او البقاء ؟

وصادف انعقاد هذه الجلسة ، بعد وقت قليل من لقاء رئيس الوزراء المكلف بالسفير الاردني في العراق منتصر الزعبي الذي بحث معه العلاقات الاخوية والاوضاع السياسية والاقتصادية الراهنة والمخاوف من انتشار وباء كورونا . واستخلصت من ثنايا حديثه ومواقف سابقة له ، ان رئيس الوزراء المكلف يرغب باقامة علاقات مشتركة مع جميع الدول على اساس التكافؤ والتوازن ، برغم ان برنامجه الحكومي يضع مبدأ العراق اولاً في الاعتبار. واستطرد قائلاً(ان مشكلة انتشار الوباء تواجه دول العالم باسرها وخلقت ترتيبات جديدة في الاولويات )، لكنه شدد على اهمية وعود اطلقها منذ اليوم الاول لتكليفه وتتمثل باجراء انتخابات مبكرة وصفها بالحرة والنزيهة والشفافة خلال مدة اقصاها سنة بالتعاون مع ممثلية الامم المتحدة وتقديم متطلبات الدعم اللوجستي للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات ، واشار الى ان (هذا الهدف يلبي تطلعات وتوجهات الشعب بمختلف مكوناته واطيافه ويحقق العدالة في التمثيل البرلماني) .

ومنذ اللحظة الاولى بدا مقر اقامة رئيس الوزراء المكلف ، محاطاً باجراءات صحية وقائية تنسجم مع توجيهات خلية الازمة . فطواقم الامن والضيافة ترتدي الكمامات والقفازات ، كما تم اخضاعي لقياس درجة الحرارة بواسطة جهاز يدوي، قبل ان اجتاز الممر المؤدي الى صالة الاستقبال . وكان رئيس الوزراء المكلف بحاجة الى قسط من الراحة بعد رحلة الفلوجة وبرنامج الاتصال بممثلي القوى السياسية والشعبية الفاعلة ، وهي عملية بحاجة الى قسط من الاسترخاء، ولذلك فانه تخلى عن زيه الرسمي ، مكتفياً بقميص ابيض وسروال اسود هو جزء من طقم كامل بربطة عنق كان يرتديها . وادركت من جهتي ضرورة احترام اجراءات الوقاية فارتديت كمامة وكفوفاً مطاطية ، وتجنبت المصافحة او ما يترتب على لقاء غير رسمي مع مسؤول رفيع يتهيأ الى مهمة مصيرية بالنسبة للبلاد .

لياقة وكرم

وتحلى رئيس الوزراء المكلف بكثير من اللياقة وكرم الضيافة ، فنهض من كرسيه وحمل سلة من الخوص بلون البندق ، ملأى بقطع الحلوى لتقديمها لضيفه . وفهمت ان الرجل لا يميل الى الاستعانة بالمساعدين او فرض التقاليد البروتوكولية ، الا انه فضل ارتداء الجاكيت عند مباشرتنا بالتصوير . وكنت قد التقيت رئيس الوزراء المكلف للمرة الاولى في مدينة النجف قبل نحو خمسة اعوام ، ابان كان محافظاً لها يصارع خصوماً شرسين ، ولم تتغير ملامحه منذ ذلك اللقاء ، بحيث بدا لي ليس من الصنف الذي يستـسلم بسرعة .

وعندما صادفت وزير الصحة الدكتور محمد جعفر علاوي ، في صالة الاستقبال تأكد لي اهمية الاولوية التي افصح عنها رئيس الوزراء المكلف ، بايلاء الجهد الاكبر لمواجهة خطر تفشي كورونا ، وعزمه تقوية خلية الازمة بكل مفاصلها واتباع السياقات العلمية المعمول بها دولياً وعلى نحو طارئ لحماية الشعب من هذا الخطر . وربط في برنامجه الحكومي ، الذي ناقشه مع الحلبوسي وبقية الاطراف التي التقاها بين هذه المهمة والسعي الجاد لتطوير القطاع الصحي وتوسيع نطاق الرعاية الصحية الاولية والوقائية وجعلها اكثر فاعلية . ورأيت ان هذه المهمة باتت اولوية اساسية بالنظر للهلع الذي يسود الشارع وجدية الاخطار التي تواجه جميع الفئات ازاء انتشار الوباء .

وفي الحديث مع رئيس الوزراء المكلف شدد ، على التعجيل بانجاز موازنة العام 2020 وارسالها الى مجلس النواب للمصادقة عليها ، بعد اجراء مراجعة شاملة لابوابها لجهة تعظيم الموارد خاصة غير النفطية منها ومعالجة العجز المالي الناجم عن الهبوط الحاد في اسعار النفط ، فضلاً عن مراجعة وتقديم السياسات المالية والنقدية والضريبية وتنظيم الموارد على اسس تنموية منصفة . وقال ان الانصاف معناه ان لا نحمّل الفقراء ثقل السياسات الخاطئة وان نمضي بخطوات اصلاحية تطويرية في استراتيجية اعداد الموازنة للسنوات 2020 - 2022 .  وبهذا المعنى رأيت ان الطرح ، يخدم مطالب شعبية ترددت في شعارات المتظاهرين منذ انطلاقها في الاول من تشرين الاول الماضي .

هيبة الدولة

كما شعرت ، من استطراد رئيس الوزراء المكلف انه عازم على ملاحقة الذين تسببوا بقمع المتظاهرين واستشهاد عناصر من القوات الامنية ، واكد ان التصرفات التي بدرت يجب ان نضع لها حدودا ونهاية . وذلك من خلال فرض هيبة الدولة ، التي شرحها (بالتوجه نحو حصر السلاح بيد الدولة والقضاء على كل المظاهر المسلحة وفرض القانون وبسط  سلطة الدولة وتعزيز السلم الاهلي وتعزيز التعايش المشترك بين الافراد على اختلافهم وتنوعهم وفق مبدأ المواطنة). 

وقبيل لقائي برئيس الوزراء المكلف بساعات ، تداولت مواقع التواصل الاجتماعي، تغريدة له تم تفسيرها بمحاولة تطمين مهمة تتعلق بالموقف من هيئة الحشد الشعبي ، وقد وجدتها بعد ان راجعت البرنامج الحكومي احدى اهم الاولويات التي وضعها وقال في نصها (انه يعمل على تطوير المؤسسات العسكرية والامنية ودعم هيئة الحشد وقوات البيشمركة باعتبارها جزءاً من المنظومة العسكرية للبلاد وبما يعزز امن وسلامة الوطن والاستمرار في التصدي لفلول وبقايا التنظيمات الارهابية  وضبط الحدود وحفظ أمن العراق وسيادته) .

ويشغل واقع الاعلام العراقي ، رئيس الوزراء المكلف ، ورأى في اداء منظومات التواصل الاجتماعي ، بوضعها الحالي ، نوعاً من التهديد المباشر للسلم الاهلي ومحاولة لعرقلة الحكومة عن اداء واجباتها . وأكد انه ليس ضد حرية الرأي والتعبير لكنه تمنى ان يسهم الاعلام بمختلف انماطه ووسائله في برامج التنمية وتعزيز الامن ومساعدة الاجهزة المختلفة على التخلص من سلبياتها وتقاعسها بالخطاب المهني والعقلاني الوطني .

وكنت انوي الاشارة الى اهمية تلبية مطالب المتظاهرين بيد اني وجدت خارطة طريق متكاملة لدى رئيس الوزراء المكلف ازاء هذه النقطة ، وقال ان (حكومته تلتزم بحماية امن المتظاهرين والناشطين والتأكيد على حرمة التعرض لهم والاستجابة لمطالبهم المشروعة في تحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير فرص العمل وتحسين مستوى الخدمات الاساسية )، ووجدت انه يربط هذه الوعود بامرين اساسيين الاول مكافحة الفساد وتفعيل قطاع الاستثمار ، وله في ذلك رؤية وتفصيلات اردفها بحديث عن القطاع الخاص وتعزيز شراكته برديفه العام في الجانب الصناعي وتفعيل دور الاخير لاداء نشاطه في باقي القطاعات ذات الاهتمام المشترك والتوجه نحو تخطيط افضل لسوق العمل مع تفعيل الانظمة والقوانين الاقتصادية المهمة الداعمة للقطاع الخاص .

توسيع المستشارين

وكان الحديث مع رئيس الوزراء المكلف حافلاً  بالامثلة والمقترحات، ولاسيما فيما يتعلق منها بعزمه توسيع  حلقة المستشارين واصحاب الخبرة والكفاءة والتكنوقراط،  في عملية نقل البرنامج الحكومي من اطاره النظري الى فضائه وآفاقه العملية الرحبة . وعندما اتجه رئيس الوزرراء المكلف الى توسيع شرح برنامجه في مجال التنمية المستدامة وازمة النازحين والمهجرين وفي السياسة الخارجية والقطاع التربوي والعلاقة بين الحكومة الاتحادية واقليم كوردستان الذي يتجه الى زيارته هذه الايام ، رأيت ان من الواجب انهاء الجلسة والاستئذان بالانصراف ، ولاسيما اني اطلعت من خلال نداءات هاتفية تلقاها ، وهو يواصل شرح اولوياته ، ان برنامجه ليوم الجمعة سيكون مثقلاً باللقاءات والمشاورات استعداداً لاختيار كابينته الوزارية قبل انتهاء المدة الدستورية ، وقد ختمت الجلســــــــة بسؤال ذي صلة مستثمراً القناعة بان رئيـــــــــس الوزراء المكلف ليس من النوع الذي يبتلع الاسئلة بل يجد الثقة في نفسه فيجيب عنها دون لف او دوران : 

هل انت متفائــــــــــــــل ؟ واجاب سريعاً : اني اخوض غمار مهمة صعبة جداً لكني اعمل من اجل التغلب على المعوقات وتقديم اسماء مرشحي حكومتي الى البرلمان دون تجاوز مدة الشهر . ونهضت تاركاً قطعة الحلوى التي سهيت عن تناولها . واصر رئيس الوزراء المكلف ، على مرافقتي الى باب جناح الضيوف دون ان نمد يدينا كلينا للمصافحة تطبيقاً لوصايا منظمة الصحة العالمية ، بضرورة عدم الملامسة وتجنب المصافحة .   

 

عدد المشـاهدات 442   تاريخ الإضافـة 27/03/2020   رقم المحتوى 38037
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
السبت 2020/8/8   توقيـت بغداد
تابعنا على