00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  مكمّمو الأفواه وقتال الديكة

أغلبية صامتة
أضيف بواسـطة admin
النـص :

مكمّمو الأفواه وقتال الديكة

نحن في بلاد تملؤها التناقضات حتى صار حريٌ بنا اطلاق تسمية بلاد الغرائب عليها ، بدلا عن بلاد الرافدين ، ومن ادل الحقائق على ذلك اننا قد نسمع احدا ً يقول انني مكمم الفم لا استطيع الحديث في بيئة يملؤها التعصب الديني حيث يفرض الفكر الديني نفسه بالقوة وبشراسة السلاح وكثرة الاغبياء التابعين فقد يبلغ التعصب الديني مرحلة يقتل فيها الانسان على الكلمة وما ذلك الا لأن رجاله يتبعون ذلك النبي الامي الذي يقول أنه أقام الاسلام بسيفه اذ قتل وسبى الكثير من المخالفين ذلك النبي الذي كون من كتب الاديان السابقة كتاباً منشأ ً ومن اعراب البادية جيشاً عملاقاً واسس به دولة غزت معظم العالم القديم وعلى الرغم من عدم صحة هذه الاراء التي لا تناقش بمقال بسيط كهذا ، الا انني اعجب من هذا التصريح فماذا يقول الفرد اكثر من ذلك حتى يشعر بحريته فقد اتهم المسلمون بالتعصب الديني وهو بينهم واتهم نبيهم وشكك بكتابهم وبدولتهم وبأُسسهم العقائدية التي يتفقون عليها ويقول انه مكمم الفم ! فماذا يقول لو أنطلق لسانه بملئ فمه ياترى ؟ ليتك كنت في بلاد الهند لارى قولك في آلهتهم ومقدساتهم التي بلغت لبساطتها ان تضع على قائمتها القردة و الجرذان والبقر بل وحتى فروج النساء التي تعبد على انها مصدر للحياة اتستطيع البوح عندها بمثل ما قلته للمسلمين عن نبيهم ومعتقادتهم ايها المكمم ؟ اتجرؤ ان تنطق امامهم ببنت شفة ؟ فما هكذا تؤكل الكتف أيها المكمم فأنت لا تحترمهم وتطالبهم ان يمنحوك حرية عدم احترامهم كيف يمنحوك هذه الحرية وهم ليسوا عبيداً عندك ؟ 

فعلينا اذن بمختلف افكارنا ان نقبل الآخر بغض النظر عن ما يعتقد به ، مادام يحترم الاخرين، بل ينبغي ان يُقبَلَ على انه مكون في المجتمع وعليه ان يحترم المكونات الاخرى لتنتهي مرحلة قتال الديكة - الاقصائية - من هذا البلد 

فمن اهم أخطاء كل ذي ايديولوجيا ان يفقد جماهيره لان الفكر يحتاج لتأييد الجماهير ولا يكون ذلك الا باحترام افكارهم التي يؤمنون بها ومعالجتها بشكلٍ تدريجي ، وبخلاف ذلك يفقدون العنصر الاهم بالمعادلة وهو القبول الجماهيري الذي يشكل ركيزة الشرعية التي يبنى عليها كل اساس فكري اذ تعتمد على القبول الجماهيري كل النظم السياسية والاجتماعية والاقتصادية وبالتالي فالفكر الشوفيني لا يبني دولة بقدر ما يكوِّن معارضة في مرحلة لا يحتاج فيها اصحاب الايديولوجيا الى المعارضة وبمعرض هذا الحديث سأذكر تصريحاً للسيد طالب الرفاعي أحد اكبر مؤسسي حزب الدعوة الاسلامية في العراق حيث قال في حواره مع الاعلامي تركي الدخيل ان تأسيسنا لحزب الدعوة الاسلامية جاء كردة فعل لما طرحه الشيوعيون من الفكر اذ لم نكن نقبل اراءهم فانطلقنا لتأسيس حزب ولذا فلا اعتقد ان اراء الشباب اللاديني الاقصائية ستكون فعلا بلا ردة فعل كما لا اعتقد ان ردة الفعل تلك ستكون مأمونة النتائج لذا فليس من الصواب ان نحمل على بعضنا التهم ونخلق العداوة بقدر ما ينبغي علينا ان ننتهج مبدأ التعددية الفكرية بمختلف توجهاتها ونحمل ثقافة تقبل الاخر والابتعاد عن المذهب الاقصائي الشوفيني ...

حيدر علي الفتلاوي - بغداد

عدد المشـاهدات 55   تاريخ الإضافـة 27/03/2020   رقم المحتوى 38027
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الثلاثاء 2020/5/26   توقيـت بغداد
تابعنا على