00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  باحث أحياء مجهرية عراقي:  لاتنقصنا الخبرات الوطنية لإيجاد عقار لفايروس كورونا إذا توفّرت المختبرات

حوارات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

باحث أحياء مجهرية عراقي:  لاتنقصنا الخبرات الوطنية لإيجاد عقار لفايروس كورونا إذا توفّرت المختبرات

الزمان - ورقاء الخزاعي

الموت يطرق الأبواب، الفايروس اللعين " كورونا " يدور في الأزقة والطرقات، يحصد الأرواح دون رحمة، تحذيرات مرعبة تملأ الأفاق: الكارثة بأنتظاركم، اذا ما أستمر الحال على هذا المنوال، تواضع في الامكانيات الحكومية، وتمرد ولامبالاة من قبل المواطنين، الذي يصر الكثير منهم على عدم الألتزام بتعليمات الوقاية، التي تشير الى المكوث في المنازل وعدم الاختلاط.. اعداد المصابين والوفيات في تزايد، ترى مالذي تخبئه لنا الأيام القادمة.. من يوقف أنتشار الفايروس القاتل؟ الذي قهر دولا متقدمة في أوربا وأسيا وأمريكا.. (الزمان ) ألتقت الباحث في " الأحياء المجهرية " الأستاذ الدكتور أياد كاظم زغير، التدريسي في كلية العلوم / جامعة بغداد، والذي نشر العديد من البحوث الرائدة في مجال الفيروسات في عدد من المجلات العلمية المتخصصة في اوربا واسيا، وذلك للحديث عن مخاطر فيروس كورونا، وطبيعة أنتشاره، ودور الباحثين في المختبرات الجامعية العراقية لأيجاد عقار مضاد له، وماتقييمه لواقع انتشار الفايروس في العراق، واسئلة اخرى، اجاب عليها في هذا الحوار.

{ مالذي يميز هذا الفيروس عن غيره من الفيروسات القاتلة، مايجعله اكثر فتكا؟

- سهولة انتقاله والطرق الكثيرة التي يمكن ان ينتقل بها اضافة الى مقاومته للظروف الخارجية، بحيث يمكنه البقاء لفترة طويلة خارج الجسم، اضافة الى امتلاكه قابلية على اختراق الخلايا المناعية وهو سلوك تتبعه اخطر انواع الفايروسات. 

{ لماذا ظهر  هذا الفيروس في هذا الوقت ؟

- ظهر في هذا الوقت لكونها من اكثر الفترات التي تحدث فيها اصابات الجهاز التنفسي، لأن الجو البارد يحافظ على الفايروس،  وبشكل فعال لمدة طويلة خارج الجسم. 

{  الى ماذا تعزو ظهوره في الصين ومن ثم ايران اولا؟

- ظهر بالصين كون الفايروس ينتقل عن طريق الحيوانات البرية مثل الخفافيش، وهذه الحيوانات تؤكل في الصين بدون طبخ جيد، وانتقل الى ايران وذلك عن طريق العلاقات التجارية والاقتصادية المميزة بين الدولتين، والسبب الأخر ان  الجمهورية الأسلامية في ايران لم تتخذ الأجراءات المناسبة في المراحل الأولى لتفشى الفايرس بين ابناء الشعب الأيراني.

{  ما أسباب انتقاله الى اوربا وتفشيه السريع في اوربا؟

- يعود ذلك الى طبيعة الشعوب الأوربية التي تمتاز بالتواصل المستمر ، ذلك ان الفرد الأوربي بطبيعته يقضي معظم وقته خارج البيت بين العمل والتواصل مع الاصدقاء في المطاعم والكافتريات،  اضافة الى عدم اخذ التوجيهات الصحية بجدية في بداية انتشار الفايرس والأهم من ذلك ان معظم سكان القارة الأوربية من كبار السن وهذا يجعلهم اكثر عرضة للأصابة بالفايرس.

{ كيف تنظر لواقع انتشار الفيروس في العراق؟

- انتشار الفايرس في الوقت الحالي في العراق يعتبر بطيء الى متوسط بالمقارنة بالدول الأوربية وايران. 

{ كيف تقييم جهود الدولة العراقية في مواجهة تفشي هذا الفيروس؟

- تعتبر الأجراءات التي اخذتها الحكومة جيدة من ناحية القرارات ولكن المشكلة في الواقع الصحي الذي ينذر بكارثة في حال انتشار الفايرس.

{ هل تتوقع سيتم تطويق الوباء والقضاء عليه في العراق خلال وقت قصير؟

- يعتمد ذلك على مدى استجابة الشعب بتوجيهات وزارة الصحة.

{ وماذا عن جهود احتوائه عالميا؟

- الجهود العالمية جاءت متاخرة وكأن الموضوع لا يعنيهم اضافة الى تباطئ الأستجابة لانتشار الفايرس حيث كان من المفروض ان يتم تقييم لسرعة انتشار ه ويتم تطويق وحجر كل المسافرين القادمين من الصين او الذين زاروا الصين في الأسبوعين الأخيرين، وليس الأعتماد على مقياس الحرارة كون ذلك يعتمد على ظهور الأعراض ولاتعني عدم ظهور الأعراض بأن الشخص غير مصاب كون الأعراض من ارتفاع في درجات الحرارة تظهر بعد ان تتم الأستجابة المناعية للمرض وهذا يعني بعد ان يحدث تكاثر للفايرس في الجسم.

{ ماسبب غياب دور المراكز البحثية في الجامعات العراقية في مواجهة هذا الفيروس؟

- هذه مشكلة كبيرة في العراق، اذ لا يتم اعطاء اي دور لهذه المراكز البحثية، لان الحكومة لاتخصص اي موازنة للبحث العلمي في حين معظم دول العالم تخصص موازنة بالمليارات على البحث العلمي اما في العراق فلا توجد موازنة خاصة في هذا المجال،  وهذا سبب عدم تطور البحث العلمي في العراق، اضافة الى عدم تحرك الجامعات بهذا الأتجاه من ناحية التعاون مع المراكز البحثية الدولية، نتيجة الى البيرقراطية السائدة في الجامعات التي تلعب دورا مهمارفي تقييد البحث العلمي.

{  الم توجه الجامعة بانخراط اساتذة الاختصاص في اجراء بحوث تطبيقية لانتاج عقار مضاد لكورونا.

- نعم هناك توجيهات، ولكن نقص المعدات وعدم وجود المختبرات المتخصصة جعلت من اجراء البحوث على هذا النوع من الفايرس من الأمور الخطيرة كون العمل عليه يحتاج الى مختبرات ذات مستوى امن حيوي وسلامة حيوية عالية جدا، وهذا غير متوفر في العراق. وفي حالة قيام الباحثين باجراء بحوث على الفايرس في هذه المختبرات قد يؤدي الى تسربه واصابة العاملين.

{ هل هناك جهات محلية تعمل لانتاج عقار مضاد لكورونا، ام ننتظر ماتجود به دول العالم علينا؟

- للأسف لا توجد جهات تعمل على ذلك حسب علمي وبأنتظار نتائج المختبرات الدولية.

{ ما هي الوسائل للحد من انتشار الفيروس؟

- اتباع تعليمات وزارة الصحة وتعليمات منظمة الصحة العالمية والموجودة على المواقع الألكترونية للحد من انتشار الفايرس.

{  ما تاثير عدم التزام المواطنين بأليات التباعد الاجتماعي وعدم الاختلاط؟

- سوف يتسبب ذلك بأنتشار الفايرس وزيادة حالات التعرض والأصابة وقد يكون الشخص وادواته وليس الشخص نفسه وسيلة لنقل الفايرس الى اشخاص اخرين.

{  ما افضل الطرق لعلاجه؟

- لا يتوفر دواء مناسب لعلاج فايرس كرونا ولكن هناك وقاية، وهو الحجر الصحي.

{ كلمة اخيرة؟

أنتشار هذا الفايرس قد كشف وبشكل كبير اهمية الوعي في مكافحة انتشار الأوبئة في المجتمع اضافة الى ضرورة ان يكون للدولة سياسة لمواجهة الأزمات وليس الأنتظار الى ان تحصل الأزمة لمواجهتها والاهم من ذلك يجب استثمار الطاقات العلمية في اكتشاف علاج او لقاح للأمراض الخطيرة.

 

عدد المشـاهدات 899   تاريخ الإضافـة 24/03/2020   رقم المحتوى 37964
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
السبت 2020/7/4   توقيـت بغداد
تابعنا على