00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  وسيلة الحياة

أغلبية صامتة
أضيف بواسـطة admin
النـص :

وسيلة الحياة

 

الابتلاء وسيلة لغاية الحياة التي حددها خالقها بأن علة الخلق : العبادة ..

وللابتلاء صور شتى كما أن لكل فرد في الوجود ابتلاء خاص به مع وجود الابتلاء العام ..

وهذا يحتاج إلى مجلدة لبسطه غير أني أنظر لجانب واحد من تلك الجوانب مناسبة للمقام ..

وهاك بعض أمثلة لهذا الجانب :

صاحب المال مبتلى بالفقير ..

والله وكل - من التوكيل - بعض الناس بأموال البعض الآخر فأعطاهم ليبتليهم بأداء ما أعطاهم إياهم : هل سينفقونه في سبل الخير ، ويخرجون زكاته أم سيبخلون ؟ ..

والمال مال الله وما الإنسان فيه إلا مستخلف ليتحقق الابتلاء وينظر ماذا سيفعل فيما استأمنه فيه ربه ..

والناظر إلى حقيقة البخل يجده غاية اللؤم لأن البخيل إذ يبخل فإنه يبخل بما ليس من ملكه على الحقيقة وإنما هو مالكه على سبيل المجاز / الأمانة / الابتلاء ..

مثلما كان صاحب المال مبتلى بالفقير فإن الفقير هو الآخر مبتلى بصاحب المال ومبتلى بفقره : أيصبر أم يكون من القانتين اليائسين الساخطين ؟ ..

أيذل أم يعز ؟ ..

ولا أقصد بالعز هنا أن يتيه ويتكبر فذلك من قلة العقل ونقصان الدين وإنما القصد أن يعف ويقصد في الطلب ويدرك أنه مبتلى كي يصبر ويحسن في الطلب..

والإسلام يطالب معتنقيه بالسعي في مناكب الأرض طلبا لرزق الله ويجعل اليد العليا خير من السفلى غير أن غاية الأمر أن يسعى أم الرزق فبيد الله يبسطه لمن يشاء ويقدر ..

والفقير مبتلى بالغني فلا يتمنى ما عنده ولا يحقد عليه لأنه لا يحب لمعتنقيه أن تأكل قلوبهم الضغائن و الأحــقاد ..

والإسلام لا يعرف الطبقية البغيضة وصراع الطبقات لأن المجتمع المسلم لحمة واحدة يأخذ بعضه بعناق بعض ..

والنظام الاقتصادي في الإسلام نظام فريد بديع يحفظ لكل صاحب حق حقه كما لا يمنع المجد ثمرة جهده في نفس الوقت الذي يحفظ فيه على المعوزين والضعفاء والمرضى كرامتهم فيفرض لهم نصيبا من الزكاة ويفتح باب الصدقة والقرض الحسن دون شعور بضعة من الفقير أو كبر من الغني ..

وهذا باب وسيع كتب فيه مئات الأبحاث بل الألوف المؤلفة ..

وإلى لقاء نكمل فيه حديثنا إن شاء الله تعالى

 

 ثروت مكايد

عدد المشـاهدات 1275   تاريخ الإضافـة 10/03/2020   رقم المحتوى 37611
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الأربعاء 2020/4/8   توقيـت بغداد
تابعنا على