00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  ليلة مظلمة

أغلبية صامتة
أضيف بواسـطة admin
النـص :

ليلة مظلمة

 علي خالد

بليلة مظلمة أوقدتُ مصباحاً وأتجهتُ الى الغابة لأكتشف أسرارَ ليلى وذئبِهاَ وأنا أبحثُ عنها مرتديةً رداءها لأنصبَ فخاً للذئبِ لكي أنهي أوجاعِ طفلة تسكنُ بداخلي كانت تهابُ الاختلاطِ بالناس وتهابُ الطرقُات المظلمة ولا تتركُ المنزل بتاتاً ولا تخرجُ للبحثِ عن جدتها وتتصلُ دوماً للاطمئنان عليها ولكي تطمئن لن يُصيبُها أي مكروه من قبلِ الذئبُ الجائع لغرائزهِ الغيرُ متشبعة وأن كانت الغابة ممتلئة بالطعام ألا أنه لا يفكرُ إلا بطعام كجدتي لأنها عجوز طيبة القلب وتُصدقُ الجميع ونظرُها ضعيف ولا ترفضُ الطارق مهما كان وتكرمُ الجميعُ فكانت تعد صيداً سهلاً لهُ بحثتُ عن الذئب رأيتهُ عاجزً عن الحراك ينتظرُ أن يأتيهِ الطعامُ من فوق الشجرة بعد عملية خدعة أخرى يقوم بها يستدرج الطيور لقطف الثمار ثم يجعلهم ينشدون الانغامِ لكي تسقطُ من أفواههم الثمار ليستولي عليها ويأكُلُهاَ فهو لا يستطيع الصيدُ والجري خلف الفرائس كما كان سابقاً وعند لقائي بهِ باحَ بكُلِ تفاصيل القصة ولم ينزعج من طرحِ لهُ ومن بدائي بل كان مسرورً بهِ وطلب مني أن يحتفظَ بالرداء وافقتُ على ذلك الأمر بعد نهاية الكلام سأعطيهِ الوشاح، فتكلم ؛

الحكاية بدأت بنوعً من الخيال لم أكُن مقدماً على أبتلاعِ العجوز بل كانت خطة بيني وبين عائلتها وجدتها على أن أجعل ليلى لا تثقُ بأي شخص وأن أجعلها تكرهُ الجميع وتخاف وأجعلُ لها حدوداً وأسواراً لتكون منعزلة عن العالم ومعقدة كانت تلك هي الخطة فنفذتها بحذافيرُها كُنت قد أتفقتُ مع أحد الذئاب أن يلتقي بليلى في الغابة عن مكان الزهور ويحاولُ أن يعبثُ معها ويخبرُها عن الزهور وأن تذهب بها إلى جدتُها بعد أن علم من ليلى أنها ذاهبة هُنالكَ أنا كُنتُ في المنزل أنتظرُ ليلى وخلدتُ الى الفراش وأرتيدتُ النظارات لابدو لها قتل جدتُها وهي محبوسة في الخزانة تتكلم من ورائها لأبدو كما لو أني أنا من تكلم معها إلى أن كشفت الأمر وفزعتَ وركضتُ خلفها لأُخيفها فهربت كان هُنالك حطاب اتفقت معهُ الجدة فقط من أجلِ أن تتخلصُ مني غدرتَ بي كدتُ  أموت لولا أنني أتمتعُ بلياقتي لقتلني ومن بعدها خرجت الجدة وقالت لقد أختبأتُ منهُ وهو أراد أن يقتلني ويأكلني من بعدها ودموع ليلى لم تكتف وجرت كالمياه منها وأصابها الخوف من الجميع فأنعزلت عن الجميع وأصبحت رقيقة وشفافة وتخاف أن تُكسرُ كالزُجاج هي مجرد ضحية عائلة وجدة وخدعة وخيال، ألان أرجوكِ أعطيني الرداء كما وعدتيني لا لن أُعطيكَ شيئاً بل سأبعدُكَ عن الشجرة لتموت من الجوعِ وتُفارق الحياة لكيِ يموت معكَ السر، فعلاً أنت تعودتِ على الغدرِ كالجدة سكة قطار لا تنتهي سككهُ وأن أختفت كُلَ القطارات وتحطمت المقطورات ستبقين سكةً متغيرة و لاتنتهي الى أن تقلبُ الجميع من فوقِ سككِها

عدد المشـاهدات 1045   تاريخ الإضافـة 02/03/2020   رقم المحتوى 37317
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الأربعاء 2020/5/27   توقيـت بغداد
تابعنا على