00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  الذاكرة  تعود بيوسف المسيحي إلى أيام الإحتلال الأمريكي البغيض

أخبار وتقارير
أضيف بواسـطة admin
النـص :

ملامح مسدس في خصر سائق مدير عام

الذاكرة  تعود بيوسف المسيحي إلى أيام الإحتلال الأمريكي البغيض

 

بغداد - محسن التميمي

يقول يوسف وهو رجل من الديانة المسيحية ويعمل موظفا في قطاع الخدمات ،

لم انظر لملامح وجوه الاخرين بدقة  عندما اسير في الشارع او في اي مكان اخر ،   في يوم من الايام كان رجل وأمرأة يخرجان من محل لبيع العطاريات ، والرجل حاول ان يثير انتباهي وهو دخولي الى المحل ، ولكني في قرارة نفسي تصورت انه كان تصرفا عفويا وعاديا وغير مقصود منه وهو يمسك كتفي اراد ان انتبه لوجوده وارفع رأسي نحوه لاراه وزوجته  ولكني لم افعل ،

حسن نيتي جعلني دائما افسر الامور والاشياء والاحداث على انها ايجابية ، لذلك  عشت مهموما وقلقا ومتوترا بشكل دائم وهذا خلاف الواقع اليس كذلك ؟

عندما كنت عائدا الى بيتي وهو في الاصل ليس بيتي لكونه مستأجرا ، شاهدت ملامح هيئات رجل وامرأة  يسيران باتجاهي وحال وصولهما بقربي بل وصولهما امامي بالضبط وجها لوجه ، مسكتني المرأة وقالت ،

يوسف معقولة لم تنـظر الى وجهي؟

انا ابنة خالك ـ

ااااه ، اميرة ، تبادلنا التحية والسلام وزوجها سوران ثم قلت لهما ، بصراحة شديدة وصدق :

ارى الاشخاص بكل مكان ولكني لم اركز على الوجوه ولم انظر لوجه امرأة او رجل في لحظة من اللحظات ، ربما اي امر مؤكد انا انظر الى وجوه الاطفال ، امسك خدودهم عندما اراها موردة تشبه سماء صافية وجميلة ، والاطفال دائما بود لانهم يحملون النقاء والبراءة في اشكالهم ولم يصبهم التلوث بعد ،،

قال سوران زوج ابنة خالي :

الم تنبته لحظة محاولتي منعك من الدخول الى محل العطاريات ؟

فقلت له :

هذا الامر يؤكد ماقلته لكم الان بل ان عدم انتباهي لكما وانتما تسيران في اتجاهي بأنني لم اركز على وجوه الاخرين ،

كنت اقول لزوجتي مارلين ، اليوم بادرت السيدة المسلمة ام محمود بتحيتي ولم اكن اعرف من هي ، ولولا انها اقتربت مني ولامستني من كتفي وهي تقول :

ام محمود :

شلونك استاذ يوسف ، هاي شبيك مكاعد تشوفني ؟

في تلك اللحظة فقط نظرت لوجه ام محمود ، اما لو كانت لم تلمسني من كتفي وتلقي التحية فلم اتعرف عليها ابدا بسبب تجاهلي للوجوه بقصد ،

صار عند زوجتي يقين تام بأنني صادق بما اقوله لها بشأن هذا الموضوع /

في السيارة ونحن نكون معا زوجتي تقول :

انظر هذه المرأة او هذا الرجل نحن نعرفهم في المحلة الم تلاحظهم ؟

اقول لها بشكل مباشر :

تعرفين مارلين لم اركز على وجوه الاخرين دائما ولم الحظ اشكالهم ،

اشتريت فطورا لا صدقائي في العمل ، جاء قاسم السائق وهو يتحدث مع المسؤول الذي كان يجلس امامه ، عندما انحنى قاسم قليلا شاهدت ملامح مسدس واضحة في خاصرته وهي مرسومة من تحت ملابسه ،

ايقنت ان الحياة مازالت ليست بخير وربما يكون من حق السيد قاسم ان يحمل هذا المسدس  لكونه يعما سائقا لمعاون المدير العام في دائرته الخدمية ،

كنت اسمع عن حالات اغتيال لموظفين كبار في الحكومة ولكن لم اشاهد احدهم في الشارع او في اي مكان اخر ،

المشهد الذي ركزت عليه كثيرا  للمرة الاولى في حياتي كان اثناء ذهابي الى مقر عملي في الباب الشرقي وقبل وصولي الى هناك سمعت صوت انفجار قوي جدا حتى ان الدخان بدأ يتصاعد الى السماء وكان الصوت يشير للوهلة الاولى الى انه في الباب الشرقي ، لم اتردد لذلك قررت الذهاب الى عملي برغم صعوبة الاوضاع الامنية في ذلك الوقت، عندما وصلت الى ساحة الامة في الباب الشرقي شاهدت سيارات سود من تلك التي يسمونها صاحبة الدفع الرباعي وهي وكل شيء يحترق فيها ، كان وافقا بقربي صديق جاء عن طريق الصدفة هو قال ، انظر يوسف هؤلاء اشخاص يحترقون داخل السيارة ،  اقتربت من السيارة المحترقة فشاهدت بداخلها اشخاص يحترقون واغلب الظن انهم كانوا امريكان ، المنظر الذي افزعني ومازال هو ذلك الذي اظهر رأس رجل يرتدي زيا عسكريا امريكيا وقد قطع الى نصفين واجزاء من مخه كانت ملقى على الارض وهناك منظر مفزع جدا شاهدته تمثل برجل ضخم يرتدي الزي العسكري الامريكي المرقط المائل للصفرة وكان مبتور القدمين شدة الانفجار ، كانت اربع سيارات سود تحترق بشدة ولهيب النار كان يتطاير بقوة الى الاعلى ، الانفجار كان مقابل البتاويين وقد تناثرت قناني محلات المشروبات الروحية في الشارع ورائحتها انتشرت بكل مكان ،

لم اكن قاسيا للدرجة التي اتشفى بها بموت احد ولكني تشفيت بموت الامريكان برغم انهم ينتمون الى ديني المسيحي ، هكذا انتظر الى الامور عندما تصل الى عدوان على بلادنا ،

الان مضى على تلك الحادثة سنوات وربمـــــا كان ذــــــلك في العام 2005 او 2006 لااتذكر بالضبط يوم كانت المقاومة الشريفة في اوج قوتها وعنفوانها ولحد هذه اللحظة مازال قاسم سائق معاون المدير العام يحمل مسدسا في خاصرته ، قبل العدوان الامريكي على بلادنا لم نكن نتوقع ان الاوضاع الامنية ستصل الى ماوصلت اليه فيما بعد ، ولكن بمرور الايام صارت لدينا القناعة الاكيدة ان الامريكان اوغاد قتلة مجرمين وهم من يختارون الوقت المناسب للتدخل بشؤون الشعوب ،المسدس الذي كان يحمله السائق قاسم حفزني كثيرا من اجل التركيز الكبير والدقيق عل كل شيء واي شيء وليس على الوجوه فقط بعكس ماكنت افعله سابقا ، سأركز من الان على كل الاشياء الصغيرة والكبيرة لان حسن النية امر مرفوض في الكثير من الاحيان والظروف ،

مارلين :

يوسف حبيبي وينك ؟

يوسف :

اهوووو ، تعرفين مارلين اليوم مرحت للدوام وكعدت متأخر شكد عيب من الجماعة بالدائرة  واني عمري مغايب من الدوام ،

مارلين :

وداعتك يوسف حسيت انت اليوم بقيت نايم لذلك كلت خلي اشوف الغرفة مالتك ،

يوسف :

حلم مرعب ، تذكرت الايام السود الي كانت تسطير علينا ، شفت كل الاحداث يوم كانت الحرب موجودة ، لعنة واللف مليون لعنه على كل واحد يحب الحرب ويسعى لها ،

مارلين :

اووووف لتذكرني بذيج الايام المحلوه ، شلون كانت ايام مزعجة مرعبة ،

يوسف :

الشي الي يخليني افتخر بيج وبنفسي انو احنه محاولنه نغادر البلد برغم كل شي ، اليوم اني كولش فرحان لان الحياة رجعت حلوة وجميلة واحنه بين اهلنه وناسه في بلدنا الغالي ،

مارلين :

لعد حضر نفسك اليوم نروح للحفلة مال  ابن اختي اكيد راح ترتاح وتنسى حلمك المزعج ،

يوسف : اكيد نرتاح بالحفلة بس عندي طلب بسيط حبيبتي مارلين :

مارلين تفضل حبيبي يوسف هو اني شعندي غيرك بالدنيا ،

يوسف :

ممكن نروح اليوم نزور اختنه ام محمود يكولون خطية مريضة وتعرفين زيارة المريض واجب انساني واخلاقي واجتماعي واحنه متعودين  من زمان طويل نتفقد اخوتنا المسلمين بكل مناسبة ،

مارلين :

ياريت يوسف هذوله جيــــــران العمر:

 

 

عدد المشـاهدات 957   تاريخ الإضافـة 25/02/2020   رقم المحتوى 37129
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الثلاثاء 2020/5/26   توقيـت بغداد
تابعنا على