00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  الإنتحار في النص

أغلبية صامتة
أضيف بواسـطة admin
النـص :

الإنتحار في النص

 

كان ابي فقيرا جدا لدرجة انه ليست لديه احلام .. وكانت امي امراة .. قبل ان اكتب عليها علي ان اتذكر قول الشاعر احمد شوقي.

امي وان طال الحديث بها فلا

شعر يوفقيها ولا الاقلام

وكان مستأجرين غرفة واحدة في بداية الامر بدت وكأنها الجنة الموعودة على الرغم من وجود جهنم في ركلها على شكل الفرن تستعمله امي لبيع الخبز الذين لا يريدون ان تتأذى ايادي زوجاتهم .

وكان لدي اخ صغير  وكان اسعدنا!

واختان بالغتان وكلما ازداد تقدمنا بالعمر كلما ضاقت باعيننا الغرفة ومعها تضيق الدنيا.

مجرد ما تتخيل موقف النوم   بينما نحن ننام بشكل عكسي (اخي، واختاي ، واحلامنا واحزاننا ، والملائكةايض)  الذين تكلفوا بمراقبتنا اصبح ابي من يراقبهم.

ام الطعام فكانت امي تيقظنا بمنتصف النهار حتى تختصر الوجبات وبعد ذلك تأتي لنا بالخبز والطماطة وتبدأ بالانزعاج من ذلك ونشعر بالملل من ذلك

وتقول جملتها الاشهر لمعالجة هكذا موقف يومي ومكرر (احمدو ربكم غيركم هاي الطماطة حلمه).

اما!. ونحن ايضا لدينا حلم ان ننام ونحن متخمين حيث اننا من شدة الجوع لم تعد لدينا اصابع.!

على الرغم من ذلك السوء الدنيوي الا انني احببت بالصدفة في احد شوارع الحي الاخر قناة وبكامل فقري واخفيت عليها كل ذلك خوفا ان اهجر.

كانت جميلة المظهر رفيعة الاسلوب محنكة الفكر ناعمة الملس ولا ترمش لي عين بحضرتها اخاف اخاف ان تختفي . وهي من عائلة ذات مستوى طبقي عال جدا فبدأت استعير الملابس من اصدقائي حتى اذهب لرؤيتها وعندما اراها تنتظر شخصا احمق مثلي تتلاعب روحي مثلما تتلاعب الريشة على  الاوتار! وسوف احاكي كل الايام الذي مرت بيننا واصب تركيزي نحو يوم 13 يناير الساعة العاشرة وكان الجو يجمد كل شيء حولي الا قلبي وبدأت بالكلام وقالت لي متى سوف نتزوج ونعيش معا في بيت واحد؟ فقلت لها بشكل مضحك وانا بحالة من الهيستيريا عندما تتزوج اختي حتى يصبح لك مكانا بيننا في الغرفة! وانسردت بالحديث بعد ان تغيرت ملامحي كالسيمفونية وبدأت بالثرثرة عليها حتى قلت لها انت ملاذي الوحيد للدفء لكنني اخاف ان اقترب منك اكثر واحترق. وبعدها وصل الصمت ذروزته فرمشت عيني لاول مرة بجنبها واختفت. وعدت وانا محمل بالاوهام الذي كانت تراودني وجدت امي تتلو القرآن وابي يصلح السقف واختاي تلعبان الغميضة على الرغم من ان انها غرفة واحدة لكن كنا نتظاهر بالكثير من الامور فقط لنكون سعداء. احتجت كثيرا ان اكون لوحدي اردت فعل اشياء دون ان يقول لي احد ما يك اردت بعض من الخصوصية لكنني لم احصل على ذلك. لم اتوقع ان هنالك شيئا سيحدث اسوء من هذا فقررت ان انتحر في النص واكمل حياتي في الواقع.

احمد ماجد - البصرة

عدد المشـاهدات 1153   تاريخ الإضافـة 22/02/2020   رقم المحتوى 36992
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الجمعة 2020/4/10   توقيـت بغداد
تابعنا على