00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  الغارديان: طهران تعاني في محاولة ملء فراغ سليماني

أخبار دولية
أضيف بواسـطة admin
النـص :

إغتيال قائد فيلق القدس يكشف خلل المنظومة السرية الإيرانية

الغارديان: طهران تعاني في محاولة ملء فراغ سليماني

لندن – الزمان

قالت صحيفة الغارديان البريطانية ان إيران تحاول ملء الفراغ الاستراتيجي الذي خلفه اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني، مشيرة الى ان مقتل سليماني كان لحظة لم تشهد منطقة الشرق الأوسط مثلها خلال 17  عاماً. ويرى الكاتبان مارتن تشولوف ودان صباغ في متقرير نشرته الصحيفة بعنوان (إيران تحاول ملء الفراغ الاستراتيجي الذي خلفه اغتيال سليماني) أن مقتل قائد فيلق القدس أدى إلى (تراجع زخم المد الإيراني في المنطقة). ويقول المقال أنه (حين اتصل رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي في فجر يوم 3 كانون الثاني بمستشاريه، قائلاً لهم : “لقد حدث أمر كبير”، ودعاهم إلى اجتماع فوري عاجل في مكتبه، كان من الجلي أن الخطب جلل، فقاسم سليماني قد قُتل).ويضيف انها (كانت لحظة لم تشهد منطقة الشرق الأوسط مثلها على الأرجح خلال 17 عاماً، منذ سقوط نظام صدام حسين). وبحسب المقال، فقد برز فور ذلك مشهد من الفوضى والخلل الوظيفي في كل من طهران وبغداد، ثم امتدت آثار اغتيال سليماني إلى سائر أرجاء المنطقة، وتركت تداعيات كبيرة على العلاقة بين فيلق القدس والجماعات الموالية لإيران في العراق على المدى القريب.ويمضي المقال قائلاً إن (اغتيال سليماني ترك أثرا واضحا في العراق وسوريا ولبنان؛ إذ كبح جماح النفوذ الإيراني في المنطقة). وأظهرت عملية الاغتيال، حسب المقال، (خللا كبيرا في منظومة السرية التي كان تحيط بفيلق القدس، واستخدمها في بسط نفوذه خلال العقدين الأخيرين، كما سلطت الضوء على علاقة معقدة بين طهران والحكومة العراقية).ويذكر الكاتبان إن (إيران اتجهت إلى زعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله للمساعدة في سد الفجوة التي خلفتها رحيل سليماني.لكن نصر الله لا يستطيع أن يفعل الكثير، خاصة أنه أمضى السنوات الـ14 الأخيرة تقريباً في مخابئ محروسة ومن غير المرجح أن يزداد شعوره بالأمان بعد اغتيال سليماني بطائرة أمريكية من دون طيار)، بحسب التقرير الذي يرى ايضاً أن (التقدم الأخير للقوات الحكومية السورية في شمال غربي البلاد قد يعد، بصورة جزئية، رد فعل على اغتيال سليماني).

عامل حاسم

وينقل التقرير عن لبيب النحاس، من المعارضة السورية، قوله إن إيران (حثت وكلاءها على التحرك خلال الأسابيع الأخيرة، وقد كان هذا عاملاً حاسماً في المعركة).ويضيف أن (إيران بعد وفاة سليماني أصبحت أكثر حرصاً على تأكيد هيمنتها الإقليمية بشكل عام، وفي سوريا، بشكل خاص، وقد قررت الاعتماد على نفسها وعلى نفوذها المباشر بدلاً من حلفاء ضعفاء). من جهة اخرى اثار مقطع فيديو يظهر نصب تمثال لسليماني في لبنان  جدلا واسعا في الأوساط السياسية والشعبية. وقد دشن حزب الله قبل أيام تمثالا لسليماني في منطقة مارون الرأس الجنوبية، ما جر عليه سيلا من الانتقادات عبر منصات التواصل الاجتماعي. ويظهر التمثال الخشبي سليماني وهو يشير بإصبعه نحو الحدود اللبنانية الإسرائيلية وخلفه العلم الفلسطيني. وانقسم المغردون اللبنانيون بين منتقد ومبرر لفكرة نصب تمثال للقائد الإيراني في بلدهم. وقد عده البعض (استغلالاً واضحا للقضية الفلسطينية ومحاولة عبثية تثير السخرية لتطويب قائد عسكري شارك في تهجير ألاف المدنيين في سوريا والعراق).كما جدد تمثال سليماني النقاش حول صراع الهوية في لبنان، إذ يرى إعلاميون ونشطاء على تويتر أن ما أقدم عليه حزب الله يؤكد(ولاءه لإيران وينتقص من هويته الوطنية).

هوية وطنية

وينظر المتفاعلون مع وسم (لبنان أكبر من سليمانكم) إلى التمثال على أنه (تحد لمطالب المحتجين التي تجاوزت في مضمونها مسألة تغيير النظام أو إسقاطه كسلطة سياسية وانتقلت إلى المطالبات ببلورة هوية وطنية جديدة تنهي الطائفية والارتهان إلى الخارج) على حد قولهم. وفي هذا الإطار، تساءلت الصحفية والوزيرة السابقة في حكومة سعد الحريري،مي شدياق، (بعد تعليق صورة الإمام الخميني على طريق المطار حزب الله يدشن نصبا لسليماني في الجنوب! لماذا الإصرارعلى تغيير هوية لبنان وإدخاله في صراع المحاور؟)وسبق أن تسبب تعليق لافتات تحمل صور سليماني في طريق مطار بيروت، في مشادات كلامية بين أنصار حزب الله ومعارضيه.وسارع لبنانيون وقتها إلى استنكار التصرف داعين إلى تجنيب لبنان تداعيات التوتر بين واشنطن وطهران.وفي مقابل المطالبات بإزالة تمثال سليماني، دعا مغردون آخرون إلى استبدال أسماء الشوارع اللبنانية التي تحمل أسماء شخصيات فرنسية وأجنبية بأخرى وطنية أو شرق أوسطية.كما دافع مغردون عن حزب الله وعن فكرة نصب تماثيل لقادة إيرانيين في لبنان بحجة أنهم (يمثلون المقاومة والشعوب التي تريد الحرية والانتصار). ويرى المؤيدون لنصب التمثال أن (الانتقادات التي توجهها أطراف عربية وغيرها لإيران وحلفائها سببها موقف طهران الداعم للقضية الفلسطينية). وبعيدا عن جدل التمثال وصراع الهوية، فضل مغردون آخرون التركيز على الوضع الاقتصادي الذي تمر به البلاد.وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله قد دعا في كلمة له الأحد الماضي إلى مقاطعة البضائع الأمريكية لافتا إلى أن (نقطة ضعف الأمريكيين هي الأمن والدولار).وما إن أنهى نصر كلامه حتى تصدر وسم (#قاطعوا البضائع الأمريكية) قوائم الموضوعات الأكثر تداولا في لبنان. غير أن التغريدة التي حظيت بالانتشار الأكبر بين المعلقين اللبنانيين، أظهرت صورة قديمة لجواد نجل نصرالله وهو يرتدي قميصا من علامة (تمبرلاند) الأمريكية.

عدد المشـاهدات 615   تاريخ الإضافـة 19/02/2020   رقم المحتوى 36937
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الأحد 2020/5/31   توقيـت بغداد
تابعنا على