00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  تك تك تشرين رمز وطني

أخبار محلية
أضيف بواسـطة admin
النـص :

تك تك تشرين رمز وطني

قلادة وأقراط تتربع على عرش المصوغات الذهبية

 

بغداد - رجاء حميد رشيد

تحولت ( التك تك) تلك العربة الشبيهة بالشخصيات الكارتونية إلى رمز وطني للانتفاضة التشرينية وتحول أصحابها  إلى رموز وطنية وعلامات مضيئة للبطولة والإيثار والتضحية لما أبدوه من تفان وسرعة وخدمة في إنقاذ جرحى وشهداء التحرير لتعذر وصول سيارات الإسعاف ويفخر سائقها بالحصول على وسام الشهادة، نجدها مصطفة بصورة منتظمة ولا تؤثر على سير المتظاهرين ، وتواصل عملها دون كلل في مساعدة المتظاهرين ونقل الوافدين والخارجين من والى ساحة التحرير مجاناً وبدون أي اجر واعتباراً من بدء التظاهرة ، أطلقت عليها عدة تسميات منها إيقونة الانتفاضة ، ومركبة إسعاف الفقراء لنقل الجرحى كما مثبت على اللافتة الملصقة خلفها أو تتصدر واجهتها الأمامية . 

لايمكن الاستغناء عن التكاتك ففي كل لحظة هناك تكتك يؤدي واجباً انسانياً بالرغم من خطورة الأجواء والقناصة والرمي العشوائي الكثيف، هؤلاء الصغار في حركاتهم السريعة لفتوا الأنظار لمشاركاتهم الحماسية العفوية وهم يتنقلون بسرعة من موقع الحدث إلى المستشفيات والمواقع الخلفية لسحب المصابين المختنقين بالغازات.

وبالرغم  من صغر سنهم وبساطة تفكيرهم وتعليمهم لكنهم على قدر عال من الحس الوطني ،  يقول احمد فريح (ابو رضا)20 سنة أب لثلاثة أطفال من مدينة الصدر "  اقود عربتي التي اشتريتها بالإقساط وقد وفقني الله لخدمة المتظاهرين وتطوعت لنقل المصابين في ساحة التحرير منذ انطلاق موجة الاحتجاجات في 25 تشرين الأول الماضي ، أصبت مرتين ولكني لم أغادر الساحة  حيث تعلمت من الشباب المتظاهر دروساً وعبراً في حب الوطن فهم يعطونني حماسة ويزودوني بطاقة لتكتكي ليستمر وبفخر بعمله الإنساني وإسعاف المصابين" .

قناع ثائر

ومن بوب الشام  قال سائق تك تك (21) سنة يرتدي قناع الثائر البريطاني جاي فوكس الذي حاول تفجير مبنى مجلس اللوردات في القرن السابع عشر، وأصبح قناعه رمزاً ثورياً عالمياً سيما بعد إنتاج فيلم (v for vendetta) الذي دارت أحداثه حول القناع "انقل مع اثنين من زملائي الجرحى المصابين من فوق وتحت الجسر إلى المستشفى ، ونريد نحن كشباب  الحصول على فرصة عمل لنعيش وعوائلنا بكرامة".

 فيما لفت مهدي حسين 27 سنة  أب لخمسة أطفال " أنا من مدينة الصدر واسكن ببيت إيجار في منطقة الكمالية ، سعر التك تك الجديد ثلاثة ملايين ومائتان وخمسون ألف دينار ، اعمل بأجر يومي ، واسلم لمالك التك تك يوميا 15 ألف دينار ، الآن اعمل بشكل طوعي في  ساحة التحرير من اجل خدمة الأبطال المتظاهرين ، وسأظل فيها لحين تحقيقي المطالب التي نريدها"

وأكد ماجد بشار كامل  (22) سنة " نقلت 16 شهيداً وكثيراً من الجرحى ، متزوج ولدي طفلين  لم أرهم منذ ثمانية أيام واسكن في التجاوز ، بسبب فقر الحال لم استطع إكمال دراستي ، سأبقى اخدم المتظاهرين وإسعافهم لأنني  أريد وطنا أو الشهادة من اجله، وسأبقى  في التحرير لغاية تنفيذ المطالب" .

احمد خلف ( 26) سنة من مدينة الصدر " متزوج ولدي طفلين واعمل قبل التظاهرة عامل بناء باجر يومي ، والآن اعمل طوعيا لنقل الجرحى والشهداء الذي  تجاوز عددهم العشرة آلاف جريح  ، منذ 10 أيام لم أر أطفالي ،  وسنبقى هنا لنيل مطلبنا وطن نعيش  فيه بكرامة " جعفر علي (16) سنة كان دؤوباً ومثابراً ومؤمناً بما يقوم به مجاناً ودون أي اجر رغم ضعف حالته، من مدينة الصدر المكتظة بالسكان الأفقر حالاً وايضاً تشكل المدينة الأكثر استخداماً لتاكسي الفقراء (التك تك) كوسيلة نقل سريعة ورخيصة وتجوب الشوارع المغلقة والمزدحمة بسهولة ،وقال جعفر تركت الدراسة واشتريت التك تك بالتقسيط لكي استطيع إعانة أمي وأخواتي بعد  وفاة ابي  اثر إصابته بالسرطان ولا نملك المال لعلاجه. فيما أكد كل من  أبو رقية (محسن) 22 سنة من منطقة  الرئاسة في العبيدي ، وسجاد 18 سنة ، و احمد خلف من مدينة الصدر نريد الأمن والأمان وعيشة كريمة بقوة الله ننتصر ونغير العراق نحو الأفضل .

وتثمينا لجهود أصحاب التك تك وموقفهم الوطني امتلأت الأسواق بلعبة للصغار (تكتك صغير) بألوان براقة والتي سجلت أكثر مبيعا وحسب ما أكد علاء صاحب أسواق (هوم مارت) فيما قام بعض الصاغة بصياغة إكسسوارات نسائية (قلادة او أقراط ) .

سوق المزاد

كما دخلت الدراجة النارية العريقة شعبيا التك تك  الذي استعملته ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق (جينين هينيس بلاسخارت) سوق المزاد العالمي ، وتوالت العروض لأجل شرائها والاحتفاظ به كونها آلة نقل فقيرة استعملت من قبل شخصية دولية وفي مناسبة خاصة هي تظاهرات ساحة التحرير في بغداد فبلغت شهرتها أكثر من شهرة سيارات نجوم هوليوود.

 

 

عدد المشـاهدات 132   تاريخ الإضافـة 02/12/2019   رقم المحتوى 34323
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الخميس 2019/12/5   توقيـت بغداد
تابعنا على