00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  يوميات الإحتجاجات في ساحة التحرير (13)

أخبار وتقارير
أضيف بواسـطة admin
النـص :

يوميات الإحتجاجات في ساحة التحرير (13)

الطغاة لا يحتاجون مسوغاً للبطش والتظاهرات مستمرة

 

بغداد - حمدي العطار

تأخر كثيرا رئيس الوزراء "عادل عبد المهدي" في تقديم استقالته  ألتي كانت  تحت عنوان "أستجابة  لخطبة المرجعية الدينية،" وهل هذا يعني ان عادل عبد المهدي رغم كل ماحدث خاصة في يوم الخميس الدامي من  سقوط الشهداء بالناصرية والنجف لا يراها مبررا للاستقالة ؟!

ولم تتوقف الاحتجاجات واعمال القمع والقتل للمتظاهرين في النجف وبغداد وباقي المحافظات ، حقا الطغاة لا يحتاجون مبررا للبطش!

ورحل عادل عبد المهدي والاهانة غصة في حلقه، لم يعتذر لأهالي الشهداء ،ولم يكشف لنا كما كان يهدد قتلة المتظاهرين وحيتان الفساد، من هنا عمت ساحات الاحتجاجات والاعتصامات احتفالات باستقالة رئيس الوزراء بصفته المطلب الاول للمتظاهرين، وسوف تستمر الاحتجاجات حتى تنفيذ المطالب التي لا تحتاج الى  التسويف والمماطلة وهي تغيير مفوضية الانتخابات واقرار قانون للانتخابات وحل البرلمان والتحضير لأنتخابات مبكرة بإشراف دولي بعد ان يتم تشــــــكيل حـــــــــكومة انقـــاذ وطني لأنهء حكومة عادل عبـد المهدي المستقيلة والتي ستكون بموجب الدستور (حكومة تصريف أعمال).

ساحة التحرير

كانت لنا جولة في ساحة التحرير للتوقف على اجواء المتظاهرين وفرحتهم، احسسنا بهم كمن استنشق هواءً نقيا  لآول مرة، والحرية في هذا المكان اصبحت هي ميزة لثقافة الديمقراطية الحقة، بعضهم يجيد التعبير بالحجة والمنطق، اخرون اناس بسطاء  يعبرون عن فرحتهم بالسباب والشتائم، لأنهم فقدوا الاحساس بمعنى حرية الرأي مما افقدهم القدرة على التعليق وفقا لأداب الحوار والعقلانية ، والجميع يؤكد بإن استقالة رئيس الوزراء ليست (كافية) خاصة وان الكتل والاحزاب السياسيية التي تمثل النظام السياسي المرفوض من قبل المتظاهرين هي من سوف يقوم بتعيين البديل! البعض يرفض حتى الديمقراطية الليبرالية كأساس للحكم ، هم يطالبون بالديمقراطية المباشرة، يقولون نحن شعب واحد على الرغم من المكونات والاثنيات المتعددة ،الاحتجاجات اثبتت ان المعاناة هي نفسها.

الانتخابات غير كافية

تبدو ان الانتخابات الحرة وحدها ليست كافية ليكون البلد ديمقراطيا خاصة وان العراق قد اجرى 4 انتخابات، ثقافة المؤسسات والخدمات هي المطلوبة، احيانا المتظاهرون لا يفرقون بين الاصلاح والثورة، مطالب البعض لا تنفذ الا بالثورة والتغيير الجذري وهنا يأتي دور استبدال او تعديل الدستور فالثورة هي "مجموعة من التغييرات الاقتصادية والاجتـــــــماعية والثقافية تــــــــؤدي الى تغيــــــــير جذري وشامل في المجتمع " ان ساحات الاحتجاج عمودها الفــــــــقري وقادتها فئة واسعة من الشباب الذين لا يملكون غطـــــــاء سياسياً أو دينياً!

ويحس المراقب بأن هناك رغبة بجعل الدولة مدنية بعيدة عن مظاهر الدولة الدينية !

آخر الكلام:- الوعي بالمواطنة هو الوعي بالديمقراطية.

عدد المشـاهدات 865   تاريخ الإضافـة 02/12/2019   رقم المحتوى 34321
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الإثنين 2019/12/9   توقيـت بغداد
تابعنا على