00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  الإنحراف نحو الظلام

أغلبية صامتة
أضيف بواسـطة admin
النـص :

الإنحراف نحو الظلام

 

كل الأشياء تبدو فوضوية أحيانا ،حينما تنحرف الأفكار عن طريقها ولو لوهلة واحدة .

كتب الضاد للوفاء وانقسم البشر على أشكال فكل منا يعمل على شاكلته التي فطم عليها مذ كان ينظر للموجودات على أنها ألوان فقط ،منهم من تلون بها حتى بات شكله يليق بالاماكن على اختلاف الازمنة .

الوفاء اساس العلاقات واستمراريتها حتى ما بعد الفقد .

ربما تطرح التساؤلات نفسها رغم ضجيج هذا العالم ، لماذا هذا الوجوم في النفوس؟

رغم التطور الهائل في كل ميادين الحياة ،بات التفكير اكثر انفتاحا والثقافة مشرعة ابوابها اينما كانت. يبدو ان الزمن الماضي كان اكثر سعادة مع حالة الفقر والجهل والحاجة ،لان النفوس كانت راضية قانعة بما هي عليه وابتسامة الفرح كانت صادقة التعامل والاندفاع ،حتى الحاجة كانت واضحة التعابير والمعالم ،يوم كانت الحياة خالية من المطامع بعيدة عن البغض والحسد ،قريبة من الايمان بالنفس ،راضية بقضاء القدر ،غانمة بنفسها ورزقها مهما كان محدودا او ناقصا .

تنبجس اليوم كآبة الوجوه وعبوس الأرواح وشح النفوس.

انقسمت المجتمعات في ارائها واختياراتها ،فمنها التي تسوق اللامبالاة في الحياة ولا يعنيها من والى اين تصل ،تعتاش على الهامش ،ومنها تعي الحالة الموجودة وتكتم تفسيرها بحقد وجحود ،ومنها ماكانت الاكثر فسادا ،تطعن في كل شيء ،تشغلها الفتنة وحسب ،حتى تؤثر على النفوس الطيبة وتجردها من الثقة بما ،ومنها المستفيدة من كل ما يجري ضمن منظومة" اغرف من كل ما هو امامك ولو من دماء الاخرين "

يبدو ان هذا كله هو سبب التعاسة والوجوم في ظل هذا الرخاء التطوري والتقدم التكنولوجي في يومنا .

من هنا نستطيع القول ان سر تغلب هذه الفئات للوجوم والتعاسة في هذه الفترة رغم ما في الوجود من مسرات بريئة وامتلاء العالم بكل ما يفرح ويبـــــهج ويريح حاجات الانسان مهما اختلفت الامزجة وتباينت المفاهيم ،هو الشحن الثقافي زاحفا فوقها بيد المنتفعين والمتعطشين للفتك فقط ،استمتاعا لقدرتها على البطش وايلام الاخرين ،أي : احراق الوجود الانساني داخل الفرد من خلال المد الجرثومي الهالك للمجتمعات التي تورث فايروس الحرب ،لينتقل الى ابنائنا تحت جنح التغيير .

فاطمة منصور

عدد المشـاهدات 870   تاريخ الإضافـة 02/12/2019   رقم المحتوى 34314
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الإثنين 2019/12/9   توقيـت بغداد
تابعنا على