00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  شارع الكلام

أغلبية صامتة
أضيف بواسـطة admin
النـص :

شارع الكلام

 

1- انتظار

ان يتهيأ الصغار للخروج من بيوتهم، بملابس مرّتبة، وآخرون حضروابالدشداشة وملابس اللعب يقف هؤلاء، يجمعهم الإنتظار لشىئ ما. لذافإنهم لم يتركوا المكان الذّي سيفرحهم، ويغيّر من سحنات وجوهم، لحظةحتى قام الصبي الذّي حصل على أغلى بمايذكّره برفعة العلم يوم الخميس، حصل على علم العراق يزّين يده.

وقام الثاني والثالث... كنت أقف بجوار المنتظرين سألت أحدهمً: لماذا تقف هنا؟ أجاب أريد رسم علم العراق على يدي، وآخر

أراد الرسم على خدّه. كانوا واقفين بإنتظار حسم قصة حبهّم للعراق، وقد حصلوا على ما أرادوا تغمرهم الفرحة.

2- شارع

الشارع طويل، تجوب فيه الدّراجات البخاريّة، والستوّتات بالوانها تقوم بمهمات نقل المتظاهرين. الشارع يستقبل الماشين رافعي العلم العراقي. ينزلون بصيحات عسى أن تقضي على الفساد، وتمحي الطائفيّة حناجر المتظاهرين لم يصبها الجفاف، ملامح الحماس تشتّد مع شمس الأصيل إلى الغروب وفعالّيات في المساء. هذا هو الشّارع الذّي تحّول من سير العربات المزدحم إلى سير المشاة اشدُّ ازدحاماً.

3- طفولة.

أظنّ أنّ المشهد الذّي يتكرر يومياً من حماس المتظاهرين قد تسّرب إلى الأطفال، وهم يحملون العلم العراقيّ وابتسامات على وجوههم، وسوف يعرفون مستقبلاً لماذا خرجوا مع أهلهم وتحججوا بالبكاء إذا لم يحضروا إلى ساحة التظاهرات، اجل سيقولون كلمة للمستقبل الذّي سيحافظ عليهم من الانهيار، والسقوط، والّذل وقد اصاب جيل الواقفين في التظاهرات هي طفولة تغّني للوطن.

4- فعاليّات

ثمة مؤسسات تربوية، وأخرى لنقابات العمال، وحصة لخريجي الجامعات، واتحاد الأدباء والفنانين، والمؤسسات الصحّية نزلت الشارع تستجوب التاريخ لحالة اليأس، والتعب، وضياع المستقبل، كانوا ينشدون لقمة العيش الكريم سابقاً لكنهم لما وجدوا السلطة متغافلة لمطاليبهم، استبدلوا العيش الكريم بتغّير السلطة وسلطاتهاجميعاً ليعود وطناً واحداً يعطي حقوق المواطن، كما يحاسبه على الواجبات المحّشوة بالضرائب المرتفعة، وعدم التعيين لسنوات، وضعف شديد في المؤسسات التعليميّة والصحّية وهما ما يحتاجه المواطن فكان لاصحاب تلك المؤسسات المتنوعة أن عبرّت عن فعالّيات في تظاهرات تشرين الأول.

5- فراق الوطن

بين خضم الصراع والمطالبة بالحقوق المشروعة للمواطن وبين تسويف وغدر السلطة ولعبها على عامل الوقت، كانت قوافل الشهداء من الشباب قد بدأت، وكانت لحظات وداعهم وفراقهم للوطن والأهل والزوجة والأولاد صعبة ومؤلمة، وما قُدّر لهم كان وحصل. هي الشهادة وصرخةبوجه كل من تجاهل خطابهم السلمي، فقرروافراق الوطن _ لهم الرحمةوالمغفرة_كي يبقوا شعلة تضيء الشوارع للمتظاهرين الذين يرددون على سلمّية التظاهرات.

علي إبراهيم -  البصرة

عدد المشـاهدات 860   تاريخ الإضافـة 02/12/2019   رقم المحتوى 34313
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الإثنين 2019/12/9   توقيـت بغداد
تابعنا على