00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  يوميات الإحتجاجات في ساحة التحرير (12)

أخبار وتقارير
أضيف بواسـطة admin
النـص :

يوميات الإحتجاجات في ساحة التحرير (12)

الأكثرية قلوبهم مع المتظاهرين وجيوبهم مع السلطة

 

بغداد - حمدي العطار

كنا نعتقد أستحالة اللجوء الى القوة  او التهديد بإستعمالها ،اولا:- لان القاعدة الاجتماعية للاحتجاجات تمتد من الرصافة في بغداد الى البصرة تدعي أحزاب السلطة أنها تعبر عن مظلوميتهم ! ثانيا: لا يمكن تكرار سيناريو سوريا (المعارضة المسلحة والاحتجاجات غير السلمية) كما لا يمكن تكرار سيناريو التظاهرات (في ايران) لذلك نتوقع استمرار الاحتجاجات مع تصعيد من قبل المتظاهرين ورد فعل عنيف من قبل السلطة، لكن ما حدث اليوم في الناصرية والنجف أثبت خطأ هذا الاعتقاد!

الى متى؟

هذا هو السؤال الذي يخلق القلق والكآبة لدى الجمهور غير المحسوب على (المتظاهرين) على الرغم من تعاطفهم مع المتظاهرين ويقدمون التبرعات ويزورون  ساحة التحرير ليأخذوا  الصور تحت نصب الحرية والمطعم التركي! وكذلك هؤلاء المترددين ليسوا مع الحكومة ايضا (فهم لا يؤيدون ما تفعله الحكومة من فساد واخطاء في مجالات الاقتصاد والحياة العامة ويتنمون رحيلهم لكن من دون فوضى او اراقة دماء او تدخلات اجنبية وحريصون على استمرار استلام رواتبهم ومدخولاتهم ) وفعلا هو سؤال مهم اذن (الى متى)؟ الجواب الى  من يسأل السؤال وهم الاكثرية هو (الى ان تخرجوا جميعا مع المتظاهرين سوف يختصر الوقت ليكون يوم او يومان بدلا من هذا الزمن الطويل الممل و المفتوح ).

قانون الانتخابات

لا نعلم كيف تفكر الحكومة بإرضاء المحتجين وتنفيذ مطالبهم، فهي تتخذ قرارات بمعزل عن معرفة ما يريد المتظاهرون او ما يطالبون به، الاصلاحات الناقصة والمرتبكة لا تحل المشكلة ولا تنهي الازمة! فقد رفض المتظاهرون مقترح تعديل قانون الانتخابات المقدم من قبل الحكومة والذي ينص على (50 بالمئة للأحزاب و50 بالمئة للشعب) فهو قانون غير منصف ولا يلبي طموح المتظاهرين، واهمل القانون مسألة كوتا النساء والاقليات!

الصعود النسوي

بعد ان كان يخطط البعض الى اقرار النمط المتخلف لتقييد حرية ومكانة المرأة من خلال طروحات رجعية لقانون الاحوال الشخصية، يأتي الرد العملي لحضور المرأة العاملة والطالبة والموظفة وحتى امهاتنا ربات البيوت للمشاركة الفعالة في ساحة التحرير من خلال توفير (حنان الامومة) فضلا عن الطبخ وتقديم الوجبات والطعام وكذلك غسل ملابس المتظاهرين (مجانا) .

النتيجة

لا يمكن لأي محلل سياسي او مثقف ان يتوقع ما سوف يحدث لأن الشباب في التظاهرات قد تجاوزوا المثقفين والنخب السياسية حتى ان السياسي المخضرم والمحلل للواقع العراقي (عزت الشابندر) يعلل الاحتجاجات واستمرارها ويرجعها الى وجود (الجن) في عقول هؤلاء الشباب، وهذه من علامات انهيار النظام السياسي، الامور كلها مرهونة بشكل يومي ان لم تكن (لحظية) والتطورات جد سريعة.- هذا المقال كتب قبل أستقالة عادل عبد المهدي-

آخر الكلام

 نروح معهم ولا ننتظر منهم

 

عدد المشـاهدات 1218   تاريخ الإضافـة 30/11/2019   رقم المحتوى 34223
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الإثنين 2019/12/9   توقيـت بغداد
تابعنا على