00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  خبير مصرفي عراقي يقترح تأسيس وحدات للإستخبارات المالية

ألف ياء
أضيف بواسـطة admin
النـص :

رصد نشاط غسل الأموال وتمويل الإرهاب

خبير مصرفي عراقي يقترح تأسيس وحدات للإستخبارات المالية

 

احمد الامين

 

 

اقترح خبير مصرفي عراقي انشاء وحدات للاستخبارات المالية، ضمن تشكيلات منظمة تمارس نشاطها في الاقتصاد الوطني، بما فيها المصارف وشركات الاستثمار المالي وشركات التأمين والمؤسسات المالية الوسيطة الاخرى، بهدف مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب. كما اقترح المستشار في البنك المركزي العراقي وليد عيدي عبد البني الحجاج، في كتاب جديد صدر له حديثا في بغداد بعنوان (مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب – التجرية العراقية والعالمية – دراسة نظرية وتطبيقية)، (الزام المؤسسات المالية بالتأكد التام من زبائنها باعتماد كافة وسائل التعريف الشخصي وعدم الاحتفاظ بأية حسابات لاشخاص مجهولي الهوية او باسماء وهمية ورفض المعاملات المشبوهة وابلاغ السلطة النقدية عنها). وتكمن اهمية هذا الكتاب في ان مؤلفه واحد من ابرز الباحثين في القطاع المصرفي العراقي، ودأب على اقران الدراسة النظرية بالجهد العملي اليومي، حيث يعمل في مصرف الرافدين منذ العام 1974 قبل انتقاله الى البنك المركزي وتبوئه عددا من المناصب الرفيعة في مقدمتها ادارة العمليات المالية والدين وادارة مكتب مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب. كما شغل عددا اخر من المناصب الاستشارية في القطاع المصرفي، بينها هيكلة مصرفي الرافدين والرشيد ولجنة اجراء المشاورات مع كل من صندوق النقد والبنك الدوليين للمدة 2004 – 2016. ويعد الكتاب الذي يقع في 512 صفحة ويتوزع على 12 فصلا، مرجعا جامعا كل من يتعلق بهذا المفهوم الذي حظي باهتمام بالغ من البنك المركزي والسلطات الرقابية الدولية، بما فيها الامم المتحدة وصندوق النقد والبنك الدوليين والشرطة الدولية (انتربول) المسلحة بدعم من مجموعة العمل المالي الدولية. كما يحظى موضوع مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب باهتمام الحكومات الوطنية، اثر اتساع شبكات الارهاب وتهريب الاموال وغسلها من اجل تمويل العمليات المسلحة والحاق الضرر بالاقتصادات الناشئة وبتطوير الاداء المصرفي.

ظاهرة اقتصادية

ويؤكد الحجاج ان (غسل الاموال، ظاهرة اقتصادية واجتماعية وقانونية تعود الى قرون عدة وتعاظمت في القرن العشرين وانتشرت في العديد من الدول بشكل وثيق مع ظاهرة توجيه الاموال المغسولة لتمويل الاهاب). ويقدر حجم الاموال المرصودة في هذه الظاهرة بنحو 3500 مليار دولار، وهي تعادل خمسة اضعاف عوائد الدول المصدرة للنفط (اوبك) او يعادل 5 بالمئة من اجمالي الناتج المحلي لدول العالم، و8 بالمئة من حجم التجارة الدولية. وتحصل عملية غسل الاموال في اكثر من 100 دولة تحتل الدولة الصناعية 52 بالمئة منها. وأسوة بالدول الاخرى، فان العراق اصدر قانوني

لمكافحتها عامي 2004 ثم عام 2015 بهدف الحد من انتشار غسل الاموال وتخفيف الاثار الناجمة عنه، وقد تمثلت الاجراءات المتخذة من المؤسسات الاقتصادية والمصرفية بجهود مجموعة العمل المالي الدولية التي انشأت عام 1989  للقيام بدورين رئيسيين الاول وضع المعايير والتوصيات المتعلقة بمكافحة غسل الاموال وتقييم مدى التزام الدول بتطبيق هذه المعايير والتوصيات. وكشف المؤلف في الفصل المعنون (تطور المباحثات بين العراق ومنظمتي الفاتف والميتا فاتف لغرض الحصول على العضوية).

عن نتائج صادمة لتقويم درجة التزام العراق بالنظم القانونية الخاصة بهذه الظاهرة. واكد في جهد بحثي شخصي قام به، ان العراق لم يحصل سوى على تقويم ايجابي واحد من اصل 44 تقويماً بدرجة الالتزام وعدمه او الالتزام به جزئياً،. ما يدفع السلطات النقدية العراقية الى وضع خطة لمعالجة جميع الاشكالات وحالات عدم الالتزام.

وتبرز هنا جهود البنك المركزي في تجاوز التقويمات السلبية باجراءات فعالة تحول دون تمدد الظاهرة وتعويق نمو الاقتصاد وتقطع منابع تمويل الارهاب الذي ضرب العراق منذ العام 2003.

اشكال بيانية

وعزز المؤلف فصول كتابه بعدد من الجداول والاشكال البيانية لتوضيح بعض الحقائق وتبسيط شرحها للقارئ، وهو جهد اكاديمي يسجل لصالح المؤلف، فيما لم يدخر وسعاً في توثيق جميع القرارات والقوانين المتعلقة بالموضوع، بهدف مساعدة الباحثين في المستقبل، على الحصول على المعلومات من مصادرها الاصلية الموثقة، وهو ما تمت الاشارة اليه في هوامش الكتاب وبما يحفظ رصانته ويؤكد جدية معالجاته وتحـــليلاته العلمية.

عدد المشـاهدات 401   تاريخ الإضافـة 30/11/2019   رقم المحتوى 34211
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الإثنين 2019/12/9   توقيـت بغداد
تابعنا على