00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  يوميات الإحتجاجات في ساحة التحرير           -10-

أخبار وتقارير
أضيف بواسـطة admin
النـص :

يوميات الإحتجاجات في ساحة التحرير           -10-

الشرعية تنتهي حينما تعجز عن أداء واجباتها

بغداد  – حمدي العطار

تكمن مشكلة الانظمة الدكتاتورية في عدم الشعور بالندم ورفض الاعتراف بالاخطاء الكارثية التي يسببها الانفراد بإتخاذ القرارات المصيرية! جاءت العملية السياسية في العراق واستبشر المواطن خيرا لأن الذي يحكم يفترض ان يكون من الشعب (الديمقراطية تعني حكم الشعب) لكننا اصدمنا بأساليب حكم غريبة ومختلفة عن الدكتاتورية ولكنها ايضا ادت الى نتائج مماثلة، صراعات وحروب طائفية،  وتدخلات اقليمية ارتباك واخطاء في العلاقات الدولية، فشل في الملف الامني والخدمي، وانتشار ظاهرة الفساد، لكن الذي اختلف وعلينا الاشارة اليه هو ان الطبقة الحاكمة (تعترف بالاخطاء) وقد تعلن (الندم) وتدعو مثل المتظاهرين الى (الاصلاح) لكنها لا توفي بوعدها ولا تتحرك سريعا لأنهاء الازمات، الانتظار في هذه المرحلة الخطيرة ليس في صالح (العملية السياسية) المتلكئة!على الطبقة السياسية التي  ترمي الاتهامات على بعضها البعض ان تعي ان  كل هذه الاخطاء في المعالجات هي نتاج عن عدم قدرة ووعي لكيفية ادارة الحكم واصدار جملة من القرارات والقوانين التي تهتم بإمتيازات الطبقة السياسية واهمال معاناة المواطنين، لا يأتي اليوم من يقول (لا يوجد بديل) لأن هذه العبارة من اختصاص (الانظمة الدكتاتورية) هناك من يقول علنا (نحن نريد التغيير وبقاء الدولة ايضا) وكأن المتظاهرين ضد بقاء الدولة ، هؤلاء لم يخرجوا للتخريب والهدم بل للتغيير والبناء.

كسب العالم

لقد غيرت الاحتجاجات النظرة الدونية للشعب العراقي، كنا عندما نسافر الى اية دولة عربية او حتى اجنبية نتهم بإننا مستسلمين وخاضعين سواء للحاكم الظالم او حتى بعدم مقاومة الاحتلال الامريكي كما يجب! الاحتجاجات التي انطلقت عفوية ومن ثم اصبحت منظمة تفاجئ العالم اجمع بقدرة الشعب العراقي على ان يبعث وينهض من جديد.

تحول كبير

لا يستوعب الحاكمون في العراق ان ما يجري في ساحات الاعتصام والاحتجاجات هو تحول كبير، ومرحلة تاريخية جديدة قاطعة علاقتها بما قبلها، لم يعد الشعب كما يقول الدستور مجموعة مكونات يخشى فيه السني من الشيعي والكردي من العربي، الاحتجاجات جعلت الشعب العراقي  موحدا ،والذي يخاف من التغيير هم السلطة واصحاب المصالح اما الفقراء والمظلومين من كل المكونات فإن التغيير مطلب وهدف لأنقاذهم من المشاكل والمعاناة المتفاقمة.

سحب الشرعية

ان الشرعية المزيفة التي نتج عنها هذا النظام لا بد من سحبها من قبل الجماهير واعادتها الى اصحابها الشرعيين وشعار (نازل اسحب شرعيتك) هو من يعبر عن حقيقة الموقف في ساحة التحرير، المتظاهرون الان اصبحوا لا يهتمون بما يصدر من الحكومة هم ينضمون انفسهم (للفوز بالشرعية) البعض يسأل من اين جاءت للمتظاهرين هذه (القوة) ؟ ان كسر حاجز الخوف هو من يولد مثل هذه القوة التي تكون قادرة على زرع الخوف لدى السلطة وتجبرها بالتخلي عن المناصب والكف عن السخرية والتسويف والمماطلة فلسان حال المتظاهرون يقول (اخرجنا الكارت الاصفر وسوف يأتي دور الكارت الاحمر)

آخر الكلام:الاحتجاجات موجة تاريخية لاعادة البناء الديمقراطي.

عدد المشـاهدات 1443   تاريخ الإضافـة 26/11/2019   رقم المحتوى 34140
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الإثنين 2019/12/9   توقيـت بغداد
تابعنا على