00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  كلام في الصميم

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

كلام في الصميم

زيد عمران

مستر برزدنت..

أتفهم قلقك من (الفراغ الدستوري) الذي ستتسبب به استقالة الحكومة، واتفهم كذلك خشيتك من الفوضى، لكن أين كان قلقك وخشيتك عندما أسقطتم الدولة العراقية سنة 2003؟

أنا اتكـــــــلم عن الدولة سيادة الرئيس ولا أتكلم عن نظام الحكم، فحتى بعدما تبدل النــــظام من ملكي إلى جمهوري ومن عسكري وطني إلى عسكري قومي ثم إلى عسكري ديكتاتوري، لم تسقط الدولة وبقيت مؤسساتها تقدم خدماتها بادنى حدٍّ ممكن، لكـــــــنكم أسقطتم الدولة العراقية نهائيًا في سنة 2003 وخلفتم هذه الفوضى وهذا الفراغ الدســـــــــــــتوري وهذا التخبط، حتى ذهبت امريكا إلى الأمم المتحدة وأعلنت العراق دولة محتلة كي تتخلص من هذا الفراغ الدستوري الذي تتكلم عنه.

ماذا فعلتم خلال الستة عشرة سنة الأخيرة غير افراغ العراق من كل مؤسسات وهيبة  وقيمة للدولة؟

وزارة صناعة بلا صناعة، نستورد حتى المناديل الورقية..

وزارة تربية وتعليم بلا تعليم، حتى لجأ الناس الى المدارس الخاصة السيئة لتوفير ادنى مستوى تعليمي لأولادهم..

وزارة صحة بلا صحة، والعراقيين الذين يتعالجون في الهند وايران وتركيا والأردن خير دليل..

وزارة دفاع وداخلية بلا قيم عسكرية حقيقية في مقابل عصابات مسلحة اقوى تنظيمًا واعتدة..

وزارة خارجية يكون على رأسها مريض نفسي مصاب بجنون العظمة..

رئاسة وزراء يقـــــــــودها شخص طائفي قبيح باع ثلث اراض الدولة واختلس 400 مليار دولار خلال فترة رئاسته..

رئاسة جمهورية "لا تحل ولا تربط" يكون فيها الرئيس في منتجعه في السليمانية اكثر من بغداد..

هذا غير الفساد المالي والاداري ونهب الثروات وتملككم لعقارات وقصور في دول غربية وعربية، وتركتم شعبكم في حالة فقر وخوف وعوز ومرض وجهل.

ما فعله المتظاهرون خلال هذا الشهر من توفير العلاج والطعام وتنظيف الشوارع وصيانة الأرصفة وامداد الكهرباء والإنترنت مع كل وسائل القمع التي استخدمتموها ضدهم، لهو خير دليل على أن هذا الشعب لن ينزلق إلى الفوضى التي تخشى منها.

مستر برزدنت: أنت وحكومتك ومجلس نوابكم واقاليمكم ومجالس محافظاتكم ومليشياتكم هي السبب في الفوضى والخراب، وان رحلتم فسترحل الفوضى عن هذا البلد إلى الأبد.

 

عدد المشـاهدات 138   تاريخ الإضافـة 03/11/2019   رقم المحتوى 33602
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الثلاثاء 2019/11/12   توقيـت بغداد
تابعنا على