00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  إنفصام السلطة الفاسدة

أغلبية صامتة
أضيف بواسـطة admin
النـص :

إنفصام السلطة الفاسدة

 

يعاني العديد من المسؤولين في العراق بعد 2003 من انفصام واضح، تارة يحارب الفساد بالقول والتوعد للاطاحة بالفساد والمفسدين، ليأتي اخر للرد عليه بانه جزءا من الة الفساد بالبلد وان الجميع يشاركون بالفساد سواء بشكل مباشر او الرضاء بالامتيازات غير المنصفة للشعب والتي اراقت الميزانية وبالتالي كاهل الفقير.

محاربة الفساد

الجميع يدعي انهم يحاربون الفساد وكأن الفساد مصطلح يخلق من ذاته، دون وجود ايادي توجه وتلاعب وتتحكم به، السلطة في العراق يعترفون بوجود تدخلات دولية خارجية تحكم السلطة الفعلية في البلد وتوجهه وفقا لمصالحها، في الوقت ذاته يكتفي البعض منهم بالاشارة لتلك التدخلات بمصطلح (البعض). تناقضات عديدة تارة من خلال الاشارة الى وجود المفسدين بدون حساب فعلي واخر بالاتفاق على وجود تدخلات خارجية والاكتفاء بالمناداة بالبعض، وحينا اخر بوجود تضارب بتطبيق الدستور ذاته وفقا لاهواء معينة. والانفصام الشديد نجده حين نجد مسؤولين يعلنون عدم وجود فقر حقيقي في العراق، في الوقت نفسه التي تعترف الامم المتحده به بارتفاع نسبة الفقر المدقع في العراق سنة بعد اخرى لمستويات باتت خطيرة، ادت بعد ستة عشر سنة من النسيان وتدهور الخدمات والبطالة، الى خروج الاف من الشباب بعمر الزهور للمطالبة بحقوقهم وانصافهم والاقصاء من الفساد والمفسدين، ومحاسبتهم واسترداد الاموال التي نهبت طيلة السنوات الماضية، وبدل من ايجاد حلول سريعة باحالة المفسدين الى المحاكم المختصة، يكون الاكتفاء بحلول ترقيعية ووعود بعيدة المدى وغير مجدية فعليا. هذا كله يؤكد بطريقة او باخرى المثل القائل (الشبعان لا يعرف ما في بطن الجوعان) فالعديد من المسؤولين الذين شبعوا بعد جوعا عانوه قبل استيلائهم على السلطة، بدلا من ان يشعروا بضيق حالة الفقير والمحتاج، باتوا يتبرون من الفقر ويتناسون وجوده في العراق، ليطبقوا قول الامام علي كرم الله وجهه ( اطلبوا الخير من بطون شبعت ثم جاعت لان الخير فيها باق ولا تطلبوا الخير من بطون جاعت ثم شبعت لان الشح فيها باق).

مروان الزبيدي - بغداد

عدد المشـاهدات 28   تاريخ الإضافـة 03/11/2019   رقم المحتوى 33573
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الثلاثاء 2019/11/12   توقيـت بغداد
تابعنا على