00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  أكراد سوريا يلجأون إلى العراق حاقدين على ترامب وأردوغان

أخبار وتقارير
أضيف بواسـطة admin
النـص :

أكراد سوريا يلجأون إلى العراق حاقدين على ترامب وأردوغان

 

{ مخيم بردرش للاجئين - (أ ف ب) - تخيم خيبة أمل كبيرة على أكثر من 7500 كردي سوري لجأوا إلى العراق بعد "الخيانة" الأميركية" و"مأساة" العملية العسكرية التركية، داعين الله أن "ينتقم من ترامب وأردوغان".

ومذ بدأت تركيا وفصائل سورية موالية لها عملية عسكرية ضد وحدات حماية الشعب الكردية في التاسع من تشرين الأول/أكتوبر في شمال شرق سوريا، لم تتوقف أعداد اللاجئين عن الازدياد.

ويبدو الاستياء كبيراً في مخيم بردرش بمحافظة دهوك في إقليم كردستان العراق، الذي استقبل على مدار السنوات الماضية نازحين عراقيين فروا من حكم تنظيم الدولة الإسلامية، واستحال اليوم ملجأ لأكراد سوريا الهاربين من القصف التركي.

اغلاق ابواب

تقـــــــول إحدى النازحات الكرديات من مدينة رأس العين السورية الحدودية مع تركيا، رافضة الكشف عن اســـــــمها لوكالة فرانس برس، إن الرئيس التركي رجب طيب "أردوغان دفع بالجيش الحر لمهاجــــــــمتنا، وأغلق أبوابه بوجهنا".

وتضيف هذه المرأة الآتية من أولى المناطق التي طالها القصف إن "التحالف الدولي خاننا بشكل مفاجئ، وتركنا لوحدنا".

وتابعت بحسرة وهي تعدل منديلها ذات اللون الأزرق الداكن "لا نستطيع إلا أن نقول حسبنا الله ونعم الوكيل، ندعو الله أن ينتقم من ترامب وأردوغان على تسببهما بمأساة شعبنا".

وتريد تركيا، التي تخشى حكماً ذاتياً كردياً قرب حدودها يثير نزعة انفصالية لديها، إنشاء منطقة عازلة يبلغ طولها أكثر من 440 كلم، اي كامل مناطق سيطرة الأكراد الحدودية، لتعيد إليها قسماً كبيراً من 3,6 ملايين لاجئ سوري لديها.

وفي مرحلة أولى، ستقتصر هذه المنطقة على طول 120 كيلومتراً، وتمتد من مدينة تل أبيض التي سيطرت عليها أنقرة في بداية هجومها حتى بلدة رأس العين التي انسحب منها آخر المقاتلين الأكراد الأحد.

وتنتهي الثلاثاء مهلة حددتها أنقــرة للمقاتلين الأكراد من أجل اتمام انسحابهم من المنطقة العازلة بموجب اتفاق انتزعته واشنطن.

سوريون اكراد فروا من الحرب في شمال سوريا ووصلوا الى مخيم بردرش للاجئين قرب مدينة الدهوك الكردية في شمال العراق في العشرين من تشرين الاول/اكتوبر 2019

وما سهل الهجوم التركي، انسحاب الولايات المتحدة العسكري من شمال شرق سوريا في قرار مفاجىء للرئيس دونالد ترامب أثار تنديداً أميركياً ودولياً.

ولدى خروج المدرعات الأميركية من سوريا الاثنين للدخول إلى قاعدة عسكرية أميركية في شمال العراق، ودعهم واستقبلهم الأكراد على جهتي الحدود بالطماطم والشتائم.

تقول النازحة نفسها إن الأوضاع في رأس العين "مأساوية، الطائرات استهدفت منزلنا، الجميع خرجوا منها، هناك العديد من القتلى في الشوارع ولا أحد يدفنهم".

من جهته، يؤكد محمد علي الذي وصل مؤخراً من القامشلي مع أطفاله الخمسة أنه يجب إيقاف "أردوغان الظالم والطاغية عند حده"، داعياً "الأمم المتحدة والولايات المتحدة العظمى" إلى وقف "الفتنة والشر والقصف والدمار".

وتتواصل عملية وصول اللاجئين السوريين الأكراد عبر معبر الوليد غير الرسمي بين سوريا والعراق، والذي تسيطر عليه قوات البشمركة الكردية.

ومن هناك ينقلون بالباصات إلى مخيم بردرش بمحافظة دهوك التابعة للإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي.

ويقول مدير مشروع ل"أطباء بلا حدود" في المنطقة ماريوس مارتينللي إن "معظم الذين تم فحصهم من قبل فريق الصحة النفسية لدينا في أول يوم لهم في الموقع، بدت عليهم علامات الاكتئاب والحزن والقلق".

انهاء هجوم

وبحسب المجلس النروجي للاجئين، فإن الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة تتوقع عبور نحو 50 ألف سوري من سوريا إلى العراق في الأشهر المقبلة.

وتقول مديرة مكتب المجلس في العراق ريشانا هانيفا إلى أن هؤلاء لن يلجأوا "فقط بسبب القتال، ولكن أيضاً بسبب الخوف مما سيحدث بعد ذلك".

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الثلاثاء إنه من المبكر جدا معرفة ما إذا كانت الاتفاق لإنهاء الهجوم التركي في سوريا سينجح، وذلك قبل انتهاء المهلة النهائية التي حددتها انقرة لانسحاب المقاتلين الأكراد من المناطق الحدودية.

وصرح بومبيو في كلمة في مؤسسة هيريتيج في واشنطن قبل ساعات من انتهاء المهلة النهائية الساعة 19,00 ت غ لانسحاب القوات الكردية "لقد تم احراز بعض التقدم".

إلا أنه أضاف "إنها مسألة معقدة بالتأكيد. نجاح النتائج هناك ليس مؤكدا بشكل كامل".

وشنت تركيا هجوما على مسلحي وحدات حماية الشعب الكردية بعد أن سحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب القوات الأميركية من المنطقة في خطوة اعتبرت "ضوءا اخضر" لبدء الهجوم.

وفي مواجهة الانتقادات العنيفة التي تعرض لها، فرض ترامب عقوبات على تركيا وأرسل بومبيو ونائبه مايك بنس إلى أنقرة حيث توصلا إلى اتفاق الخميس تنسحب بموجبه القوات الكردية من "المنطقة الآمنة" خلال خمسة أيام.

وقال بومبيو "نعتقد أننا الآن في مكان أفضل" من ذلك الذي سبق الاتفاق.

واستــــــــشهد بومبيو بقول ترامب إن الولايات المتحدة كان يجب أن تظهر بعض "المحبة القاسية" تجاه تركيا، حليفتها في حلف شمال الأطلسي.

وحذرت تركيا الثلاثاء من أنها ستستأنف الهجوم في حال لم ينسحب المقاتلون الأكراد قبل انتهاء المهلة.

عدد المشـاهدات 3201   تاريخ الإضافـة 23/10/2019   رقم المحتوى 33280
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الأحد 2019/11/17   توقيـت بغداد
تابعنا على