00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  بغداد وست محافظات تحتج على المظالم وتفشي الفساد
54187.jpg - 600*338 - 60 KB

الأولى
أضيف بواسـطة admin
النـص :

تسجيل إصابات بين المدنيين وقوات الأمن جراء إطلاق الرصاص وإستخدام الغاز المسيل للدموع

بغداد وست محافظات تحتج على المظالم وتفشي الفساد

العلوي لـ (الزمان): الحكومة لم تبادر بمعالجة تدهور الأوضاع وضياع الحقوق

 

 

بغداد – قصي منذر

 

عمت الاحتجاجات بغداد وست محافظات امس ،  فيما اكدت مصادر طبية وقوع اكثر من 55  اصابة بين المتظاهرين نتيجة (اطلاق الرصاص وقنابل المسيلة للدموع)،  ورأى المفكر والناشط السياسي حسن العلوي ان تظاهرات امس جاءت في وقتها بعد اشهر من الانتظار والسأم ،  مؤكدا ان المتظاهرين توقعوا ان تبادر حكومة عادل عبد المهدي بأجراءات وتدابير جديدة لمعالجة تدهور الاوضاع وتفشي الفساد وتنفيذ برنامجها الذي تشكلت بموجبه. وفي ساحة التحرير ببغداد ،  التهمت النيران مقدمة بناية المطعم التركي سابقا الواقع على جانب جسر الجمهورية بعد انسحاب قوات مكافحة الشغب وتقدم المتظاهرين نحو المنطقة الخضراء من الجهة الثانية للجسر.  وقال مندوب (الزمان)  ان (صدامات وقعت بين المتظاهرين والقوات الامنية في الساحة وعلى جسر الجمهورية نتيجة استخدام قوات مكافحة الشغب القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه)،  واضاف ان (اصابات وقعت في صفوف المتظاهرين وقوات الامن الموجودة في الساحة وهرعت عجلات الاسعاف الى المنطقة لنقل الجرحى ومعالجة حالات الاختناق ونقلها الى المستشفيات القريبة)،  واوضح ان (المتظاهرين تقدموا بأتجاه جسر الجمهورية وسط تصاعد اعمدة الدخان نتيجة التهام النيران الجزء الامامي من المطعم التركي سابقا). وندد المتظاهرون بشعاراتهم بسياسة الحكومة وعدم توفير فرص عمل للعاطلين والخريجين . وقالوا لـ(الزمان) امس ان (احتجاجاتنا جاءت نتيجة تراجع فرص العمل للشباب العاطلين والخريجين وبسبب استمرار المحاصصة السياسية التي ما زالت تنتهجها الكتل وتستولي على التعيينات اضافة الى استمرار الفساد في اغلب مؤسسات الدولة دون اتخاذ اجراء صارم بحق المفسدين )،  واشاروا الى ان (العراق يمتلك الكثير من الموارد التي تكفي لتوفير عيش كريم لهؤلاء الشباب الذي يتطلعون لتحقيق ابسط احلامهم بعد انتهاء سنوات الدراسة ،  وكان الاولى بالحكومة ان تحتضن الطاقات الشابة لانهم عماد الوطن وثروته الحقيقية بدل من ان تستخدم القوة ضدهم خوفا على زوال مصالها) على حد تعبيره. مؤكدين (الاستمرار بالاحتجاجات حتى تحقيق المطالب المشروعة التي كفلها الدستور والقانون) ،  واكدوا انهم (ليسوا طلاب مناصب او جاه وما نتطلع اليه فرصة بسيطة تساعدنا على الاستمرار بالحياة)،  مطالبين الحكومة بـ(اعادة حساباتها تجاه ابناء الشعب والعمل الجاد على تحقيق التطلعات وتوفير الخدمات الاساسية فضلا عن اتخاذ خطوات جادة في محاسبة الفاسدين والقضاء على المحاصصة التي اقصت الكثير من الخبرات ممن لا يمتلكون وساطات لتعيينهم في دوائر الدولة). وحمل المتظاهرون شعارات كتب عليها (لا مسير الى كربلاء قبل رفع المظالم والبلاء ،  ولن يدوم فسادهم ان كانوا يعلمون او لا يعلمون ،  وشعارات وصور اخرى مؤيدة لقائد قوات جهاز مكافحة الارهاب الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي ،  اثر احالته الى الامرة في وزارة الدفاع بقرار من رئيس الوزراء عادل عبد المهدي). وافادت مصادر بتسجيل 55  حالة اصابة بسبب اطلاق القنابل الصوتية والمسيلة للدموع ضد المتظاهرين،  فيما افاد مصدر ثان بأصابة ضابط وجنديين اثر تعرضهم للضرب من قبل مندسين بين المتظاهرين في ساحة التحرير. وكان الساعدي قد التحق بوزارة الدفاع بعد تأكيده بانه جندي وسوف يمتثل لأوامر القائد العام للقوات المسلحة . من جهته رأى العلوي ان التظاهرات التي شهدتها بعض المحافظات يوم امس جاءت في وقتها بعد اشهر من الانتظار والسأم ،  مؤكدا ان المتظاهرين توقعوا ان تبادر حكومة عبد المهدي بأجراءات وتدابير جدية لمعالجة تدهور الاوضاع وتفشي الفساد وتنفيذ برنامجها الذي تشكلت بموجبه. وقال العلوي لـ (الزمان) امس ان (السلطة منذ 15  سنة عجزت عن تحقيق اي وعد او انجاز اي مشروع في المجالات الاقتصادية والعمرانية والدستورية)،  واضاف (اذا عدنا الى السنوات 15  الماضية من عمر العهد الملكي ،  فاننا نقطف ثمار دخول العراق في عصبة الامم وبروزه قوة عربية تحولت الى قبلة للاحرار وبناء نظام دستوري قوي ممثلا في مجلسي النواب والاعيان .

 اما النظام الجمهوري فقد نجح خلال اربع سنوات من قيادة  عبد الكريم قاسم لثورة 14  تموز 1958  في شق قناة الجيش وتحقيق مكاسب كبرى للعمال والفلاحين وجميع فئات الشعب)،  مستدركا بالقول (اما الخمس عشرة سنة منذ 2003  فأنها حقبة مجمدة في تاريخ العراق بلا انجازات او مكاسب فعلية يعتد بها الشعب)،  وعزا العلوي تفاقم الاوضاع بالنسبة لحكومة عبد المهدي الى (انعدام القوة التي تدافع عنها وفردانية موقف رئيسها بحيث لم يعد بمستطاع احد ان يدافع عنه بما في  ذلك الاذاعة الحكومية والتلفزيون الذي بدا عاجزا عن مهاجمة جمهور المتظاهرين من اجل نصرة حكومة عبد المهدي)،  وشدد على القول ان (عبد المهدي ليس حريصا على منصب رئاسة الوزراء وهو يميل في ظل الاوضاع والازمات الراهنة الى الاستقالة فضلا عن نأيه عن الدخول في صراعات مع القوى والكتل السياسية والبرلمانية لانه رجل سلم)،  مضيفا (انا في حالة خصام مع عبد المهدي لكن الحق يدفعني الى القول انه غير متمسك بالسلطة ،  الا ان ضغوطا خارجية تمنعه من تقديم الاستقالة خوفا من تعذر تشكيل حكومة بديلة في ظل ظروف محلية واقليمية معقدة)،  واشار الى ان (مطالب المتظاهرين غير واضحة ولكنها تمس طبيعة العملية السياسية نتيجة عجز الحكومة عن التعامل مع تلك المطالب ،  اما البرلمان فرأيناه صامتا عاجزا لم يعلن منه صوت على الاطلاق). وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي شريط فيديو لمتحدث بأسم (الحراك الثوري العراقي) وصف نفسه بالثائر (احمد الحلو) يقرأ بيانا شبيها ببيانات الانقلابات العسكرية ينتهي بتشكيل ما اسماه بـ (حكومة الانقاذ الوطني) واورد اسماء عدد غير متجانس من الاشخاص في داخل العراق وخارجه ،  وتم تعيينهم بمناصب حكومية ،  الا انه سرعان بادر عدد منهم الى نفي علمهم به او قبولهم للمناصب التي اختيروا لها ومن هؤلاء القاضي منير حداد والدكتوران عصام الجلبي وزير النفط الاسبق ومحمد مهدي صالح وزير التجارة الاسبق.

تصوير (الزمان) ـ قصي منذر

 

عدد المشـاهدات 2594   تاريخ الإضافـة 01/10/2019   رقم المحتوى 32905
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الإثنين 2019/10/14   توقيـت بغداد
تابعنا على