00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  العقربيون

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

العقربيون
حسين الصدر

-1-

اذا كنا نطلق أوصافاً شتى على العديد من الشرائح الاجتماعية كقولنا عن بعضهم انهم :

انتهازيون ،

رجعيون ،

فاسدون ،

وأضراب تلك الأوصاف السلبية ، فاننا بالمقابل نطلق أوصافا ايجابية على شرائح أخرى فنقول عنهم انهم :

اصلاحيون ،

نزيهون ،

موضوعيون ،

-2-

وثمة صفة لعينة للغاية لا تُذكر غالباً في عداد الصفات القبيحة المنكرة وهي صفة ” العقربية” ،وصاحب الذات العقربية لا يحسن الاّ فن الفتك والغدر والايذاء …

وهو يقوم بذلك انطلاقا من حُبّه للايقاع بالآخرين، وليس من باب الثأر لنفسه منهم، ومن هنا قال الشاعر :

لَسْبُ العقاربِ لا لأجلِ عداوةٍ

انّ العقاربَ لُسّبٌ مِنْ ذاتِها

ويقول مهيار :

يطيرُ لي حمامةً فانْ راى

خصاصةً دَبَّ ورائي عقربا

والعقربيون هم الذين يتصيدون في الماء العكر ،

وهم الذين يبحثون عن الثغرات التي تمكّنُهم من النفاذ الى ما يريدون وكل ذلك يتم مغموسا بلؤم شديد وكيد أكيد ..!!

-3-

ومن مصاديق ذلك :

انَّ احد الاعلام اختار خطيبا كبيراً معروفاً بقدراته المتميزة ليرقي في مجلسه المنبر ، فكتب احدهم يقول :

كيف تختارُه وقد كانت له مواقف معيّنة من فلان ؟!

ثم استطرد في ذكر قضايا لا يريد منها الا الايقاع بالخطيب والاضرار بالمجالس التي يرقى فيها المنبر ..!!

والسؤال الان :

لماذا هذه الإثارة الممجوجة لِحدَثٍ شخصيٍّ مرت عليه عقود من الزمن ؟

وما علاقة صاحب المجلس بالتشنج المذكور ؟

والجواب :

انّ الذات العقربية تأبى الا تُفَعَّل دورها الخبيث في التخريب والهدم وتكدير الصفو .

ومن هنا باتت ملعونةً مذمومةً لا تحظى مِنْ أحدٍ باحترام …

-4-

ان كثيرا من العلاقات المتأزمة بين الناس عموماً، وبين محترفي السياسة خصوصا، سببها العقربيون، الذين لا يفترون عن نقل الاخبار المثيرة وتضخيمها اثارة للفتنة والاضطراب .

-5-

وفي المحصلة النهائية :

لقد دفعت العملية السياسية ثَمَنَ تلك الممارسات العقربية وما زالت تعاني من مفاعيلها الرهيبة .

ولا ندري الى اين ستنتهي تلك السلسلة المتواصلة مِنْ كيد العقربيين ؟

اللهم احفظ العراق وأهله من دسائس العقربيين ، وقنا شرورهم ، انك أرحم الراحمين.

Husseinalsadr2011@yahoo.com

عدد المشـاهدات 1372   تاريخ الإضافـة 01/10/2019   رقم المحتوى 32893
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الإثنين 2019/10/14   توقيـت بغداد
تابعنا على