00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  غرام … رفاقي ماعادوا هنا

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

غرام … رفاقي ماعادوا هنا

داليا احمد

طعم غرامها كتلك المزارع التي  تفوح رائحتها على دموع السحاب هو يروي زرعه ودواخلنا مازالت تعاني كعطشى الحروب، حبا بجنين مازال صغيرا ليناغي  كوتر موسيقي يحتل ما بالروح ويغتال.

وملامس يديها تجسد صورا لحياة، وألف حياة تتلاشى بدموعها حينما يخطها الحنين وفي كل عناق نبدأ بلحن جديد

إبنتي غرام ..

مابال اللهفة الأولى لإحتضانك هل دونت لك الحياة ذكرى للحظة تقلب مقلتيك..؟ وعن أي شيء تبحثين ..؟ بل وأي شيء كان بودك قوله ..؟

أكان عتبا للمجيء بك لعالم ما عاد يحمل طعما للحياة ؟

أم عبارات شوق مغلفة ومدبلجة بلـــغة عالم نقي مازالت أظــــفارك تحمل ثراه .؟

قبل مجيئك (غرام) كانت للأيام حكاية رفاق ماعادوا هنا

فكيف لنا أن نعيد أزماناً قد مرت ولم نره ؟ وكيف بي أن أجبرها لتستدير؟ بل كيف لتلك اللحظات أن تسجل لنا أوجاعا دون أن نشعر بها مسبقا ثم تعود لترويها ألما بوخزات ووجع بعد الفراق.

صور ..وأحاديث .. ضحكات .. وحكايات هنا غصات هنا عبرات وهنا ذكريات تناغي أيامنا الأولى فما بال أعين الرفاق … وأي ثمنن يدفعه عمقهما حينما يروي الوجع بكل قوة.

هل أخبرتكم من قبل كم أهوى الخطوات وكم أشتقت لتلك المحطات محطة الإنتظار والأخرى للأمان حتى نغيب وما بال تلك الأخرى وسط ليال بسهرها دون المعشوقة والحبيبة

أياليتكم تدرون بأننا ندفع أثمانها كحبات العنب فهي شهية حينما تعتق وتطرب حينما تخمر وتغتالنا حينما يصعب الوصول إليها.

أما زالت تلك الأيام قائمة ؟ أما زالت تلك اللحظات تتصارع  لتفهم قصاصات الورق أي نبيذ ذلك الذي يرتويه

ها قد طرقنا الثلاثين عاما هروبا كالمجانين لفرط الحنين إلى الماضي وأيام لا تعود سوى بالذاكرة.

أي وجع ذلك الذي يقطع شرايين القلب صمتا بل

تيقنوا بان أصعب الأوجاع تلك التي لا نستطيع البوح بها كجروح لا عقاقير لها.

ولا أسرار أعظم من تلك التي تبكيها دموعا كحكاية عجوز ينتظر أولاده على أبواب دار المسنين، وألم ذاكرة على وسادة الليالي بعطر صغارهم وهم يصرخون،

وشوق يلتهمهم بغزل وعناق  وهم صامتون،

 وما لدموعنا سوى التبسم بأجفان لم تجف لتخبرنا بان العمر قد فات … قد فات.

بشوق كشواطئ البحار حينما تشتهيها النوارس لتتنفسها  عشقا بعد هجرها فقد غبنا ثلاثين عاماً وعاماً

من منا لا يحمل على أكتافه ذاكرة ولذاكرة ما رائحة

الغابات بعد المطر وقطرات نداها تردد عبارة الشوق بلا محب موت … بموت.

نستيقظ ونقرر بأنهم ما عادوا هنا لود ما فتر،

ألا تعلم ما معنى أن ينطفئ بداخلك الكون ها قد أصبحنا بلا أحلام بلا آمال وبلا حياة كحطام المرايا

ولكنهم بمكمن الصدور يرقدون مهما لنا أساءوا

كأرواح تطوف تأبى الرحيل أصبحت أبحث في قصاصات الجرائد الصفر وبين أسطر كلمات المقالات وعناوين الأخبار وكأني متعطش لأروي ذلك الشوق الذي لا ينتهي لعلها تنطفئ نار الذكريات لعلها تبرد

أي سحر تحمل المحابر .؟ أي سحر؟!

أتعلمين بأن هناك روحا تلتاع على إيقاع ميلان الحروف كل يوم؟

أتعلمين بأن حركات كلمات الرفاق ترفع الروح وتضمها ثم تعود لتكسرها بعد السكون؟ فأي عذر يبرر قتل الهوى في جوف قلب محب صامت ؟ وأي ذنب ؟

هي حكاية نسجت بروح محب لا يقوى على فراق الأحبة ولكننا إفترقنا أنتم ياعطراً يفوح بذاكرتي لضحك الصبا وعبرات تخاصم العشاق ولا تشتهي غيرهم عشاقاً شكرا للنهايات فماعدنا صغارا نتطاير فرحا بدمية أو ثوب جديد فصغار الذكريات تبكي كبارا .!

عدد المشـاهدات 1376   تاريخ الإضافـة 01/10/2019   رقم المحتوى 32891
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الإثنين 2019/10/14   توقيـت بغداد
تابعنا على