00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  الورم العشائري .. فرصة الإستئصال وإستعادة هيبة القانون

إضاءات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

الورم العشائري .. فرصة الإستئصال وإستعادة هيبة القانون

بعض رؤساء العشائر منحوا أنفسهم تفويضاً للتدخل على حساب الأنظمة العامة للدولة العراقية 

تكاثر دكاكين الأنساب لإستدراج مواطنين بسطاء يبحثون عن قوة زائفة من خلال المشجرات

عادل سعد

– عندما كتبت عن وجود تغول عشائري واصفا اياه بالورم الذي يحاول ازاحة قوانين الدولة العراقية  كان لدي وقائع عن  خمس الى ست قضايا تمثل خروجا عشائريا على حقوق مواطنين او حقوق عامة ، واستباحة النظام العام في تماد صارخ هدفه الايهام ان الاعراف العشائرية اعلى من القوانين الحكومية يزعم التصدي للمشاكل التي تحصل.

لقد نشرت اكثر من مقال واحد في هذا الشأن محذرا من التفويض الذي منحته  بعض  العشائر لنفسها  تجاوزا على حقوق الدولة العراقية، إذ تناولته خلال مشاركتي في ورشة الحماية والوقاية من الجرائم المرعبة و هي الورشة التي عقدت برعاية الأمم المتحدة في العاصمة الأردنية عمّان ليومي 18- 19كانون الأول 2014.

جلسات حوارية

كما تناولت الموضوع بتفصيل أكثر في البحث الي ألقيته خلال مشاركتي في المؤتمر الدولي الذي عقد في الجامعة الأمريكية في بيروت يومي 17- 18تشرين الثاني عام 2016، واتيح لي الحديث عنه خلال ندوات وورش وجلسات حوارية.

– لقد كنت حينها بأمل ان الورم العشائري حميد، اي من الاورام التي يمكن معالجتها بالإصرار على تطبيق القوانين واللجوء الى القضاء وليس غير القضاء لانتزاع الحق لصالح اصحابها بعيدا عن اية مساومات عشائرية، ولكن تبين لي من خلال الرصد الميداني الحقوقي الذي اتولاه مستشارا لمنظمة حمورابي لحقوق الانسان، ان هذا الورم خبيث ومفتوح على العديد من المفاجآت المكلفة اصلا ويحتاج سريريا الى استئصال بعد ان تعرض اطباء ومهندسون وقضاة وصحفيون ومعلمون وشرطة ومسؤولون امنيون وموظفون عموميون اخرون بمختلف الاختصاصات الى (المساءلة العشائرية) بذرائع انهم الحقوا اضرارا بحقوق عشائرية على وفق هذا الزعم الزائف، وان عليهم استحقاقات فصول مالية لصالح الذين تضرروا، اما من الذين يقودون تلك الفوضى  لتحديد الضرر فهو رئيس العشيرة الحاكم المطلق الذي يطرح نفسه عرافا وعرابا وصاحب خطوة لا يشق لها غبار في اجراءات لاستجلاب الحقوق مع تماديه في انتزاع حصة وازنه منها له هكذا بكل صفاقة  ودونيه وتكالب وزهو الاستحواذ غير الشرعي. اما الاضافات الابشع ،ان نصابين ومحتالين ومنتحلي صفات اجتماعية تزينوا بهذا الورم العشائري يحملون اختاما مزورة يعرضون (هيبتهم) وسطاء لا يرد لهم طلبا.

– لقد فتح بعضهم دكاكين، لا يكتفون بهذه الوساطات مدفوعة الثمن بل ذهبوا ابعد في ادعاء العمق والدراية التاريخية، يمنحون الانساب لمواطنين فقراء ضعفاء ضاقت بهم السبل يبحثون عن ( قوة ) يتكئون عليها في مواجهة استحقاقات غير قادرين على تلبيتها. وتطورت هذه المهمات الى منح هويات وتثبيت دلالات تتبع تاريخية حسب المنفعة وليس حسب الاستحقاق التاريخي ولذلك انتشرت بصورة لافته المشجرات العشائرية واتخذ اكثر من دكان واحد حيزه لترتيب تلك المشجرات مقابل عمولات حيث تزين بالأسهم والزهور حسب الطلب وهكذا تفوق السؤال (من يا عمام انت ) على كل الاسئلة عن الاعراق القبلية  ولكي لا يغص احد بالإجابة بفضل تلك الدكاكين الجاهزة لتسويق المشجرات و كأن العراقيين في ضياع اذا لم تكن لديهم ما يثبت انتمائهم العشائري!

– ان الورم العشائري غير الحميد الذي ينتشر الان عراقيا هو بمثابة وصمة مازالت تضرب النسيج المدني الاجتماعي العام بل وتمارس دور القوارض في محاولات محمومة لتفتيت كل ما يمت بصلة للمنطق والاستحقاقات المدنية المشروعة، وانني اذ اشير الى ذلك  لا انكر ان هناك عشائر قد ترفعت عن هذه التصرفات الذميمة المشينة ولكن السؤال كم عددها وحجم تأثيرها ولماذا لا تتصدر المشهد العراقي العام.

– من استحقاق الالتزام بالقوانين المرعية هو خط الشروع الوطني الاساسي لمواجهة هذه اللوثة الاجتماعية المزمنة ، اما كيف يكون ذلك فالخطوة تتطلب تحرير المواطنين من عقدة الترهيب العشائري مستثمرين القرار العدلي الحكومي في توصيف التهديد العشائري ارهابا تنطبق عليه الاحكام المشرعة بهذا الشأن وهو ساري المفعول . وهذا خط شروع مدني عالي الجودة اصلا لمواجهة هذه اللوثة الاجتماعية ، اما كيف يكون ذلك فالخطوة تتطلب تحرير المواطنين من عقدة الترهيب العشائري مستثمرين القرار العدلي الحكومي في توصيف التهديد العشائري (الدكة) ارهابا تنطبق عليه الاحكام المشرعة بهذا الشأن.

– ان ما نحتاجه مدنيا  شجاعة رفض كل الاساليب العشائرية الابتزازية التي تتجاوز على القوانين المرعية  بالإسراع في تسجيل محاضر تحقيقية لدى القضاء. اي تسجيل شكاوى، مع اشعار المقابل بكل الخطوات  اللازمة في هذا الشأن ، ولي هنا  ان اقترح على وزارة الداخلية اصدار توجيهاته قاطعة الى كل مراكز الشرطة للإسراع الفوري بإزالة عبارة (مطلوب عشائريا) التي تتصدر  احيانا واجهات عقارات مع ملاحقة كاتبيها واخضاعهم للتحقيق بموجب تهمة جزائية في التجاوز على املاك خاصة  واحالتهم الى القضاء مع الاسراع بتحميل مراكز الشرطة التقصير اذا تلكأت في اتخاذ الاجراءات اللازمة ، بل ولي ان اضع امام انظار  الوزارة ايضاحا  ،ان بعض  هذه مراكز تتحول بين الحين والاخر الى دواوين للوساطات العشائرية على حساب الواجبات القانونية ، وهكذا يتم تسويف ملفات تحقيقية انتظارا للحلول العشائرية تحت الطاولات ضمن سياسات إرضائية على حساب الحق العام ،كما لي ان اتمنى على مجلس القضاء الاعلى اعطاء اسبقيات زمنية لحسم القضايا  المتعلقة بالحد من تلك التجاوزات، وارى ايضا بضرورة تطوير برامج عمل مديريات شؤون العشائر في وزارة الداخلية الى المهمات التي تجعلها مؤسسات توجيهية تعيد توظيف المنهج العشائري على اساس مدني مساند  للقوانين.

– ان بالإمكان الاشتغال على ذلك في الدعوة الى طاولة مستديرة لوضع لائحة عمل متوازنة  لهذه المديريات تعطيها زخما اكبر في المهمات التي تضطلع بها مع يقيني القاطع بضرورة  ديمومة عملها لأنها النوافذ الحكومية الميدانية للوصول الى الاوساط عشائرية من منطلق تعزيز قيم التصالح والالتزام بالقوانين الحكومية وهناك عينات ناجحة سابقة على هذا الطريق غير ان واجبات مديريات شؤون العشائر تظل بحاجة ماسة بين الحين والاخر الى التدريب واعادة التأهيل بما يتطابق والتطورات في المجتمع العراقي اذ ارى الحاجة الان الى تأسيس جسور علاقات من خلالها تعتمد نزاهة الواجب من دون الانحياز إلا للقانون ومواجهة المظلومية.

– وبخلاصة اكثر واقعية اقترح النقاط الاتية لمعالجة الورم العشائري:-

1- المواظبة الامنية التي تقوم على سرعة حضور اجهزة الشرطة بمختلف صنوفها في مسارح الاحداث التي تحصل في الاوساط العشائرية واتخاذ ما يلزم من اجراءات في التصدي للمشاكل وفق الاليات القانونية وبحيادية واضحة مع احالة الاوراق التحقيقية الى الجهات القضائية المختصة وعلى وفق المعمول به.

ان سرعة حضور الشرطة يمثل نصف الحل اذا احسنت الشرطة التصرف القانوني، مع ضرورة حرص المشتكين على التوجه الى جهة امنية اعلى اذا شعروا بتلكؤ مركز الشرطة لغرض التسويف ووجود شبهة رشاوى في الموضوع وبذلك يتم قطع الطريق على التدخل العشائري. الحال انها عملية منافسة بطلها رجل الشرطة اذا اصر على تطبيق القانـــــــون لكن ذلك لا يمنع من اعتماد تصالحات وتسويات مقنعة منعا للضرر الاكبر وهنا تأتي حنكة الشرطة في تحقيق ذلــــــك  وهكذا يكون مركز الشرطة قد اطفأ حرائق.

2- ان المرحلة المقبلة  في التعامل العام مع العشائر بحاجة ماسة حقا الى العمل على ازالة  الوهم الذي تكون في الذهن العشائري  من انها تمتلك تفويضا ليس من اختصاصها في التدخل في القضايا على حساب اليد القانونية .

نخب واعية

ان لجم هذا التفويض العشائري الزائف هو من مسؤوليات مديريات شؤون العشائر في وزارة الداخلية  وكذلك النخب الواعية في العشائر ،ورايي هنا ان يتم الاتفاق على وضع اليات تحرك من خلال ندوات او ورش عمل تدعى اليها الجهات ذات الاختصاص ،وزارة الداخلية، وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ، لجنة شؤون العشائر في مجلس النواب ، رؤساء عشائر ،منظمات مجتمع مدني، وزارة الثقافة، اكاديميين باختصاصات سيسيولوجية  ونفسية او اى جهات اخرى على ان يتم الاعداد الى ذلك بالمزيد من الموضوعية للوصول الى استنتاجات وتوصيات من شأنها ايصال رسالة الى العشائر انها لن تكون بأي حال من الأحوال اكبر من الحل القانوني المدني.

وفي موازاة ذلك على لجنة شؤون العشائر في مجلس النواب ان تراجع اهدافها و آليات عملها بوصفها احدى مكونات الرأي العام العراقي لكي تكون في اجوا الحقائق الميدانية المغيبة و لي ان أسأل هنا ماذا حققت هذه اللجنة في ان تكون طرفا ً فاعلاً في تعزيز الجرعة المعرفية بالتصدي للعيوب العشائرية وأسألها أيضاً ما هي الاضافات النوعية التي حققتها على طريق تشذيب الوسط العشائري من نزعات الثأر و المغالبة.

3- العمل على فك الانغلاق العشائري السائد الان وتلك من مسؤوليات النخب المثقفة عموما في تحرير مقالات ودراسات وتنظيم زيارات الى المناطق الريفية وتقديم مسرحيات وافلام او اي نشاطات اخرى تكون هادفة من اجل تصحيح المفاهيم الخاطئة التي مازالت تضرب في العمق العشائري مثل النهوة والفصول  والسنيات ، ونزعات الثأر والانتقام ،والنظرة الدونية للمرأة ، وادعاء الامتياز والعلو في النسب على الاخرين.

ظواهر سلبية

ان تعزيز التصدي لهذه الظواهر السلبية ينبغي ان ينطلق من ولاية الآية الكريمة (ان اكرمكم عند الله اتقاكم).

ويقيناً ان القيم الدينية توفر فرصاً مفتوحة لتصحيح المفاهيم العشائرية الخاطئة من خلال نصوص قرانية في تعزيز فيم النخوة والنبل والصفح وتعزيز السلام الاجتماعي والالفة والتضامن والاثرة الحسنة التزاما بقوله تعالى (ان تعفوا اقرب الى الله  ولا تنسوا الفضل بينكم) ، وقوله  (ادفع بالتي هي احسن فأذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم). فصلت. وقوله ( فمن عفا واصلح فاجره على الله) الشورى . وفي اطار الاية الكريمة ( ياايها الناس اناخلقناكم من ذكر وانثى  ،وجعلناكم شعوبا وقبائل ، لتعارفوا ،ان اكرمكم عند الله اتقاكم). لاحظوا التشخيص الإلهي التقوى هي التي تحدد متى يكون الانسان كريما و الحياة الاجتماعية مهما كانت جذوره و ليس النسب.

4- هناك عشائر تستحق الاشادة والتثمين نظراً لما تتميز به  من قيم ومبادئ وتصرفات غاية  في الادب والاثرة والتضامن ورفض كل اشكال الثأر والانتقام العدواني ولم يسجل عليها في يوم من الايام انها خرقت هذه القواعد ،بل تلتزم قوانين الدولة العراقية  ،وهي طوع المبادرات لأية مواقف تخدم السلم الاجتماعي وتصون الاعراف ولها سفر واسع في ذلك ،ولكن مع الاسف لم يسلط عليها الضوء الكافي لكي تكون قدوة  للعشائر الاخرى ،  ومن هنا تقتضي المرحلة المقبلة اهتماما حكوميا كأن يستضيفها  رئيس الجمهورية او رئيس الوزراء  او البرلمان و تنظم لها حفلات استقبال حكومي او من منظمات مجتمع مدني اشادة بمواقفها القانونية واصدار كتاب ابيض يعدد مآثرها في ذلك ،وهكذا نكون قد اعطيناها حقها في الاشادة.

5- التبشير بالقيم المدنية في الوسط العشائري العام  ولي ان اشير هنا الى مشاغلي بشأن ايجاد مقاربة من اجل وضع اساس للنظر الى العشيرة بوصفها مؤسسة  مدنية يترتب عليها ما على المنظمات المدنية من واجبات وحقوق وتعاطي وطني.ان التبشير بوصف العشيرة مؤسسة مدنية من شأنه ان يضعها على الطريق الصحيح في تلمس دورها من خلال خدمة الآخرين و نشر معايير التضامن و الشراكة و ليس الامتداد المنتفخ زهواً.

ان مشروعا من هذا النوع ممكن التحقيق لكنه بحاجة الى عدد من المبادرات في نقل اهداف عمل تلك المنظمات الى الوسط العشائري ومن الممكن ايضاً استحداث منظمات مدنية في هذا الوسط خاصة منظمات نسائية.

6- لقد نجحت العديد من الدول في النشر الميداني التنموي في الريف من خلال تشييد القرى العصرية، مع ملاحظة ان العراق يفتقر تماما الى هذا النوع من التجمعات الريفية الاقتصادية الحديثة ولنا ان نتصور كيف ان وجود مثل هذه القرى يمكن ان يمثل نماذج للتطبيق في بعض انحاء العراق بكل ما يتضمن من بيوت ريفية حديثة وطرق معبدة ومزارع، و آليات حرث وزرع وحصاد وتسويق ،وبالإمكان ايضا تأسيس جمعيات تعاونية لخدمة اقتصادات العشائر على هذا الطريق.

ان الريف النموذجي يمثل قوة ناعمة وناجحة لخرق الانغلاقات العشائرية. كما انه يجعل ابناء العشيرة في منأى من سطوة البطالة التي تقود الى الانحرافات حتما. بل و تحرر العشيرة نفسها من الانشغال في المزايدات الاجتماعية وكذلك المشاكل ذات الطابع الاقتصادي المتأتية من شحة المياه وزحف الجفاف لأن الآليات التي يمكن ان يعتمدها القائمون على شؤون القرى العصرية تكون قد عالجت تلك المشاكل.

7- لقد لاحظت من خلال المعاينة الميدانية ان التأثيرات الشخصية تلعب ادوارا واسعة بين العشائر او بينها و بين الجهات الحكومية في المناطق العشائرية المعينة و ان بعض وجهاء ورؤساء عشائر يتطيرون انزعاجا ورفضا عندما يجدون وجهاء ورؤساء عشائر اخرين لهم الحظوة لدى الجهات الحكومية المحلية في المحافظات بل هناك من يصفهم بحاشية الحكومة.

وارى ان ذلك يلحق ضررا بليغا في المنهج الحكومي الذي ينبغي ان ينظر الى الجميع نظرة متساوية في الأهمية مع ترجيح العشائر التي تلتزم القانون العام للدولة العراقية بنوايا صادقة .

اننا هنا بحاجة الى منهج قانوني حكومي يتوخى تفضيل تلك المكونات العشائرية المتميزة في سلوكها القانوني القويم.

8- ان الضرورة الامنية الوطنية العامة تقتضي الاهتمام اصلاً بالمؤسسات الامنية الحكومية التي هي على مساس يومي بالمواطنين واعني مراكز الشرطة . والملاحظ ان الواقع الذي تعيشه هذه المراكز لا يسر في اغلب الأحيان من حيث الخدمات وكذلك في الصلة مع المواطنين وخاصة في المناطق الريفية.ان مركز الشرطة بالمفهوم الامني والاجتماعي العام هو الساتر الامني القانوني للدولة ميدانياً و الموقع الذي يجب ان يكون محصناً بضباط ومنتسبين على دراية بواجباتهم وان يمتلكوا حسن ادامة الصلة مع المحيط الاجتماعي والحرص على المعالجة الامنية القــــــانونية السريعة والعادلة. وطبقاً لتشخيصات ميدانية ان تأجيج الخصومات بين بعض العشائر ووصولها الى حد استخدام السلاح يعود في بعض اسبابه الى تلكؤ الأجهزة الأمنية من السيطرة على الأحداث الفردية واهـــــــمال معالجتها بالحسم الــــــــقانوني المطلوب مما اتاح تــــــــطور الأحداث خاصة مع شعور بعض المواطنين بالمظلومية.

عدد المشـاهدات 1512   تاريخ الإضافـة 01/10/2019   رقم المحتوى 32877
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الإثنين 2019/10/14   توقيـت بغداد
تابعنا على