00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  ماذا قدمت أقسام الفنون التشكيلية بليبيا؟  

ألف ياء
أضيف بواسـطة admin
النـص :

تسارع وتيرة تطور فنون المجتمعات العربية

ماذا قدمت أقسام الفنون التشكيلية بليبيا؟  

محمد القذافي

تسارعت  وتيرة التطور الفني للمجتمعات العربية والغربية نحو الرقي بمفهوم الفن التشكيلي عبر الأكاديميات والكليات المتخصصة بذلك وقد اسهم هذا الاهتمام في النهوض والرفعة بمستوى الفن والطلاب أصحاب المواهب والمهتمين بمجال الفنون المختلفة ولكن السؤال هنا .

{ ماذا أضافت أقسام الفنون التشكيلية بالمعاهد والأكاديميات الليبية للفن التشكيلي وهل استطاعت صقل المواهب وتخريج دفعات قادرة أكاديميا وفنيا على العطاء ؟

– بين هذا وذاك نطرح موضوعنا عبر هذا الاستطلاع الزاخر بالآراء والممارسات الذاتية من خلال تجارب بعض المهتمين والدارسين في مجال الفن التشكيلي .

معتوق ابوراوي  فنان تشكيلي وأستاذ بجامعة طرابلس

الفنان التشكيلي الذي عرفته وامتهنه في اعتقادي هو مكتسب عبر الزمن والوقت ، والإطلاع المستمر للفنان ذاته عبر المدرسة أو المعهد أو الكلية في نظري ليس الالتقاء بفنانين  آخرين اكتسبوا خبرات أيضا في هذه المعارف ، وأود أن أشير لدور الموهبة المهم في تفوق الفنان التشكيلي المتدرج بموهبته العلمية والفنية ، وكأستاذ بالجامعة أيضا هي فرصة من نوع آخر للاطلاع علي المواهب الجديدة اليافعة  والتعرف علي أجيال جديدة والاقتراب منهم ومن هموم مشاغلهم الفنية

بماذا تنصح وتشيـــر ؟! سيد معتوق انصح

الطالب دائما بان يكون متجدداً قادراً على التفوق والإبداع حتى على أستاذة بالمثابرة والعمل والتدريب المستمر ، لا يعتمد علي المؤسسة التعليمية كلياً فيتأطر داخلها لابد من خلق فرصة فنيه له وتعزيزا  لقول المُنظر الشهير الألماني ” جوزيفبويس “

سوف تختفي كل  المؤسسات التعليمية الفنية بازدهار التقنية وسهولة الاتصال بين جميع الثقافات . وأنا في الحقيقة أُؤيد هذا الرأي تماما . سوف تعم المعرفة البصرية علي مستوى العام ويستطيع الفنانون الجدد التفوق دون الرجوع للمدارس التعليمية . هذا وقد تأكد لي في الفترة الأخيرة كأستاذ لعدد من الفنانين  الجدد ،حيث يقومون بالمشاركة عبر الانترنيت بعرض لوحاتهم التي أنجزوها وبيعها في الفضاءات الافتراضية لعدد من الشركات ، أو الحصول علي جوائز باشتراكهم في مسابقات دعائية . هذا يقودنا لفصل سنوات التدريس في العقود المنصرمة وأهميه المعلم لصقل مواهب الطلبة بينها وبين جيل العولمة والإمكانيات الحديثة المدهشة في التعلم

حميدة صقر  فنانة تشكيلية وعضو هيئة تدريس بجامعة طرابلس

 لها وجهة نظر مغايرة بشأن الأكاديميات والجامعات فتقول  نعم هي استطاعت تخريج دفعات متمكنة أكاديميا بتعليمهم تقنيات الفن ، ولكن ما ينقص الاحترافية في الأكاديميات هو استخراج المتعلم برؤيته الفنية الخاصة والتي تعتمد على الدمج الفني والثقافي بين الأكاديميات والكليات الدولية والتؤامة الفنية التي من شأنها العمل على تطوير امكانيات الطلاب ليصبحوا فنانين نستطيع القول عنهم متمكنين من أدواتهم وأفكارهم التي قد تخلق فضاء عالمي جديد للفنان التشكيلي الليبي.

{ ولكن كيف السبيل إلى ذلك  ؟

– عن طريق توفير رحلات فنية تلامس معارض الفن المعاصر الحديث ليدرك الطلاب عن ماذا كان يتحدث عضو هيئة التدريس، فالزيارات والرحلات وحضور المعارض والندوات الفنية هي التي من شانها أن تضيف لطلاب الفنون الكثير ، ولكن دور الاكاديمات والكليات يعتمد أيضا على قدرة وموهبة الطالب الملتقط لمفاتيح الموهبة والذي بإمكاننا أن نطلق عليه مصطلح فنان حتى وهو يدرس ، وبإمكانه عبر لوحته التأثير في المشهد الفني وضم اسمه إليه ، وأيضاً من خلال بحثه واهتمامه بعد تخرجه بحضور المعارض والندوات الفنية والثقافية والتاريخية أيضا ليدعم مشواره الفني الذي تلقاه في البداية بالتعليم خلال الكلية التي درس بها  وسبقته الموهبة إليها بالمرتبة الأولى .

{ ما الضامن برأيك لكل هذا ؟

– حقاً لا بد من ضامن وبعيره الطالب يضيع حال تخرجه في الكلية . لانه لم يجد الضامن والذي قد يكون موسسة أهلية أو جمعية ثقافية أو منظمة فنية تهتم به لممارسة وخوض عمله الفني المعتمد كليا على الاندماج والحوار والمشاهدة المستمرة . سواء كانت معارض ومتاحف ولو كانت مشاهدة متقطعة عبر السنة لكونها تضيف الجديد لمبدعينا في الحركة التشكيلية الليبية الكثير ،  ونستطيع أن نضمن مستقبلا للحركة التشكيلية الليبية المعتمدة على المعرفة الشاملة للفنون العالمية بتطوير الفن التشكيلي الليبي وحتما ستكون لنا طريق موحدة تجمع أفكار الفنانين على إظهار أساليب ومدارس فنية جديدة يكون مصدرها ليبيا كما أشار هيرودوت

رمضان أبوراس فنان تشكيلي

 يرى بأن الموضوع إشكالية كميه لدراسة هذا الفن بدون موهبة دراسة علمية غير منعكسة على مستوى الأداء الفني مما جعل الفنون مادة يدرسها الجميع دون الوصول إلى مخرجات جيدة وعزز رأيه بأن الجيل السابق من فترة افتتاح قسم الفنون بجامعة طرابلس الفاتح سابقاً كان الأفضل من حيث الرؤية الفنية والمعرفة اللونية .

إذا ما أردنا التحدث عن أقسام الفنون بالمعاهد  فهي تتعدد في صفتها وفي وظيفتها وتختلف في نوعية مخرجاتها لكنها تتحد في كلمة الفنية التي تحمل مفهوم كبير وواسع وشامل لشتى الفنون والعلوم الفنية وهنا وعلى سبيل الذكر لا الحصر توجد في بلادنا العديد من المعاهد المتوسطة والعالية  والفنية تحوي العديد من أقسام الفنون المختلفة  ، وهذه النوعية من المعاهد قد خرجت عديد الدفعات والتي دخلت لسوق العمل سواء في القطاع العام أو الخاص وبرز منهم العديد من الفنانين المتميزين في الفنون التشكيلية بكل تصنيفاته وهذا ينطبق كذلك على أقسام الفنون بالجامعات  في كل المدن الليبية  لكن السبق دائما  يبقى لقسم الفنون بجامعة طرابلس في بداية تكوينه ثم إنشاء كلية الفنون والإعلام بطرابلس في بداية افتتاحها وفي دفعاتها الأولى كان الدفق الحقيقي والنوعي ولا أريد أن اعدد لك الاسماء خوفا من أن يسقط بعض منهم  فكانت الدفعات الأولى  منهم تضم عديد الخريجين المتميزين في كل التخصصات والذين كانوا يمتلكون الموهبة الفنية فتتكون بذلك  جيل جديد من الخرجين والمبدعين الذين يتصدر اغلبهم المشهد التشكيلي الليبي ويشاركوا في العديد من المعارض بالداخل والخارج وأتيح لأغلبهم  سبل الدراسة بالخارج  وعادوا  للوطن وللجامعة كأساتذة واكاديمين تخرج على أيديهم العديد من الطلبة وهذا نجده ينطبق على  اغلب الجامعات والمعاهد العليا وأقسام الفنون  بليبيا .

ثم تأتي فترة لاحقة قد توصلنا أو تمتد إلى هنا  سنجد فيها الميل إلى كثرة اعداد الخريجين ومحدودية النوع والتنوع فيها  لان اغلب من تمكن من الدراسة والحصول على الماجستير كانت دراساتهم في  حقل الدراسات الأدبية والإحصائية وتاريخ الفن والمناهج التربوية وكان اغلبهم خريجين من المستوى العادي البعيد عن الممارسة الفنية .

{ أليس هذا الرأي مجحف في حق مبدعينا؟

– لا لأنهم لم يمتلكوا الموهبة الفنية عند دخولهم لكليات وأقسام الفنون وكان اغلبهم  من العناصر النسائية  التي ترى إن دراسة الفنون والالتحاق بها  قد تكون اقل تكاليف من دراسة الطب أو الهندسة ويتهيأ لهن  بأنها أسهل وبالتالي كان يجيدون القراءة والكتابة والمذاكرة أكثر مقارنة بزملائهم الطلاب الذي زاد عزوفهم عن دخول أقسام وكليات الفنون في فترة من الفترات نتيجة  لغياب الحصول على الوظيفة وافتقار سوق العمل لهم وبالتالي اتجهت هذه الشريحة لدراسة الماجستير في الجوانب الكتابية والإحصائية ودراسة العينات العشوائية في مناهج التربية الفنية لمدارس التعليم الأساسي ومناهج الثانويات  التخصصية كثانويات  الفنون الإعلام ثم  أصبحن فيما بعد  يدرسن بالكليات في مواد عملية في الرسم  والتصوير  والرؤية الفنية  والطبيعة الساكنة وهم لا يمتلكون أبجدية تفكيك اللون وتحليله إلى درجاته الأولى ولا حتى الإلمام بمبادئ   أو  أساسيات كيمياء اللون ومن هنا كان العدد والكم الهائل من الخرجين من  مختلف الجامعات الليبية وأقسام فنونها  على حساب النوع والتميز.

 زد على ذلك افتقار اغلب أقسام الفنون بالجامعات الليبية إلى التجهيزات السمعية والبصرية وغياب فعل الورش التخصصية وقلة أو ندرة  القاعات الخاصة بالمعارض أو المراسم الفنية  والمعامل أو المحترفات  الفنية لممارسة الخزف والنحت والتصميم الداخلي والديكور  وإعادة تدوير مخلفات وخامات البيئة ومعالجتها برؤية معاصرة في تشكيل لوحات وإعمال فنية وهنا أريد إن اضرب عن تجربة طريفة وفريدة من نوعها تمثلت  بإقامة ورشة فنية بمشاركة طلبة جامعة ليفربول ببريطانيا مع طلبة وطالبات قسم الفنون بصبراته وورشة ليومين حول تطور تعليم الفنون بليبيا  عام 2010 .

{ أليست هذه الخطوة أو البادرة إضافة للفن التشكيلي الليبي ؟

–  كل هذا لا يعني تجاهلي أو تغافلي على ما كان ايجابيا ونتاج جهد مبذول من عدد محدود من الأساتذة الفنانين بطرابلس وبنغازي الذين كانت لهم بصمتهم في تخريج  دفعات مهمة  وعدد لا باس به  ممن يطلق عليهم الفنانين الشباب الذين نشاهد مشاركتهم وغزارة إنتاج البعض منهم وظهورهم على الساحة الفنية بشكل لافت وأين يكمن الحل برأيك أمام هذا التناقض ؟

يجب إن  يأتي صقل المواهب في أقسام الفنون من أول الاهتمامات ومن صميم التخصص لان الطالب يأتي لهذه المرحلة الأخيرة من الدراسة بعد إن يكن قد استوفى مرحلة التعليم الأساسي والمتوسط  بهدف تطوير ذاته ونيله شهادة جامعية أو عليا أو ليتحصل على جملة من المعارف والعلوم والتقنيات الفنية ودراسة النقد الفني والتعرف على علم الجمال ثم دراسة مناهج البحث العلمي والفني والذي يضعه على أعتاب الدراسات العليا ومن هنا أشير إلى نقطتين مهمتين تشكلان حجرة عثر إمام مخرجات أقسام الفنون وهما

 الأولى بان هذه الأقسام تستقبل طلبة  الأغلب طالبات عاديات ودون إجراء امتحان أو اختبار مفاضلة لتحديد الموهبة ثم تأتي رغبة الطالب وبالتالي في غياب هذا الفحص المهم سنبقى نراوح للأبد بتخريج كم وليس نوع وهذا ما سيحصل هذا العام أيضا من حيث التسجيل الآلي أو الالكتروني وتحديد الطالب لخيارين سوف ينسب لأحدهما أليا عندها  سيجد ألطلبه أنهم منسبون لكليات الفنون وأقسامها  ودون المرور باختبار الموهبة وتحديد المسار .

 والنقطة الأخرى هي  ضعف أدائية من يدرسون الجانب العملي في تقنيات الرسم والتصوير  في اغلب هذه الأقسام أو الكليات  وهم ومنذ بداية الحديث اشرنا بأنهم قد  لا يمتلكون المهارة الفنية أو المعرفية ثم التقنية  في تدريسها وبالتالي يعطون مواد شبه نضريه أو اقرب إلى التوجيه  والإرشاد  منها على التكنيك أو الأدائية التقنية وهذا ما سيجعل القصور واضحا في خبرات الخريجين الفنية وقد يكون الأستاذ الجامعي هنا   قاصرا على إيجاد الحل وهو إن يضع الطالب قريبا من الحامل  وقريبا من  داخل اللوحة وملامسا لما يدور بين ايطارها دون أن يكون قادرا على الأخذ بيده في مرحلة اكتشاف او تخليط اللون  للوصول إلى درجاته المتعددة  وتعليمه ضربات الفرشة أو السكين وقبلها عمل عديد من الدراسات أو التخطيط لكل عمل يراد رسمه أو نحته أو تركيبه.

رويدا الشركسي عضو هيئة تدريس بكلية الفنون والإعلام جامعة مصراته

 تقول شي مغاير تماما لما يعرضه الفنان أبوراس وتفضي بأمل يتميز عبر الإبداع الليبي وأهمية مبدعينا وتفوقهم في الساحات العربية والدولية اللغة  البصرية لها أهمية وقيمة تعبيرية وجمالية، والفنون يجب ان ترتقي دوما إلى الأعلى وذلك بإعلاء قيمة الإحساس بالجمال وكافة القيم الأخر بمثل قيم الفضيلة والأخلاق والعمل الجاد والعلم .. وقيم المواطنة ، كلها قيم تمثل عصب نجاح وتطور لأي مجتمع وهذا لا يتأتى إلا من خلال بناء المؤثر الايجابي وهو الوعي بأهمية الفن التشكيلي . لذا فأن الفنان يقع على كاهله مسؤولية كبيرة في تزكية روح الوعي بالجوانب الفنية والرفع من مستوى الذائقة الجمالية.

{ هذا مفهوم فلسفي نحن نتحدث عن واقع فكيف تنظرين  ؟

– أنا أعتبر الفن أحد أكثر المجالات قدرة على التغيير وتحقيق الرقي الاجتماعي ، وليبيا شهدت انفتاح كبير على تخصص الفنون التشكيلية وتواجدت الكليات المتخصصة بمعظم الجامعات ككلية الفنون والإعلام طرابلس وكلية الفنون بدرنة وكلية الفنون والإعلام بمصراته وصبراته والخمس والزاوية وهذه نقاط ايجابية تدل على وعى المجتمع بأهمية الفن ، وفى اعتقادي إن هذا الوعي جاء نتيجة لمخرجات كليات الفنون واندماجها بسوق العمل وإقامتها عديد   الفعاليات الفنية والمعارض التشكيلية حيث لا يكاد يمر موسم ثقافي بدون معرض تشكيلي ، لكن من المهم هو جعل هذه اللغة البصرية جزء من حياة الناس ،وعدم اقتصار الفن في ليبيا على فئة نخبوية وأتاحت الفرصة لكل الشباب والمواهب والخريجين من الكليات المتخصصة حتى يمكنهم   المساهمة في إدارة عجلة الفنون التشكيلية والسعي إلى عدم توقفها

أليست هذه المشاركات بسيطة ومتواضعة ؟

حتى وان كانت هذه المساهمات خجولة في البداية إلا أنها مع الوقت سوف تكتسب المزيد من الدعم والاهتمام وثمة حالات إبداعية كبيرة أفرزتها تلك الجامعات والكليات والمعاهد لا يجب الجحود بنكرانها تحت أي ظرف ومستوى وما نحتاجه هو تغير ثقافات الناس وتقبل الفنون التشكيلية كتخصص معترف به وتوجد دفعات وضعت بصمة لها في طريق الفن التشكيلي الليبي لكن ربما أكاديميا لازال هذا المجال يحتاج إلى اهتمام اكبر لأنه أكاديميا الكثير يبتعد عن الفرشاة ويصبح غارق في متون الكتب والدراسات البحثية وحاليا لا توجد دفعات أكاديمية جديدة وأعضاء هيئة تدريس جدد وتقريباً إلا بعض المهتمين الذين اختاروا دراسة الفن التشكيلي وبعض الأساتذة الرواد الأوائل وبعض المغتربين العرب .

عبدالكريم نوري الكواش طالب بقسم الفنون سنة ثالثة جامعة صبراتة

نعم بالتأكيد استطاعت صقل المواهب لكن للأسف لم تخرج الكثير من الدفعات القادرة على العطاء لأنه لم يكن هنالك تشجيع كافي كإنشاء معرض خاص للطالب إلا معرض عام يعود للجامعة ومعظم الاساتذة غير قادرين على التواصل بشكل جيد مع الطالب ولا يوجد سبل راحة تساعد الطالب على الابداع كعدم توفير المستلزمات الخاصة بالعمل الفني .

سندس كشاد  طالبة فنون بجامعة طرابلس

بمنظوري كطالبة اكاديمية في كلية الفنون والإعلام  ومع لمحة من مسيرة تاريخ الفن التشكيلي الى الان ,أرى ان الاكاديميات والمعاهد للفن التشكيلي بمنظور ابعد انها ساعدت في ارتقاء المجتمع وان كانت المعرفة الفنية العميقة محصورة في فيئة معينه إلا ان لا يمكن ننكر ان المعرفة بوجود ثقافة الفن لم تعد محصورة بين فيئة معينة بسبب المعاهد والأكاديميات للفن التشكيلي فقد ساعدت على اثبات وجود وأهمية الفن وانه عالم قائم بذاته وهذه تعتبر إضافة للمجتمع بأسره , وكانت إضافة هذه الاكاديميات والمعاهد للفن التشكيلي إضافة تحصد فيها ليبيا التراتيب الأولى في المسابقات والمعارض على مستوى العالم بمشاركة الفنانين الليبيين الذين يعدون من اكبر الفنانين التشكيلين الذي نعتز بأسمائهم وتتعلق فيهم طموحاتنا وأهدافنا كطلبة في كلية الفنون التشكيلية وكقدوة نسير على خطاهم , وشخصيا كطالبة حالفني الحظ والشرف في ان يتم تدريسي تحت يد عدد من الفنانين الكبار والذي لهم دور كبير في إضافة الفن التشكيلي عبر الأجيال الجديدة للفن .

مودة زقلم  طالبة فنون بجامعة صبراته تتحدث عن تجربتها فتقول :

نمت موهبتي في هذا قسم الفنون بجامعة صبراته ضمن مجموعة من المواهب والقدرات الإبداعية وأحتضن قسمنا التعليمي البسيط عديد المواهب الشابة الذين شكلوا الكثير في المشهد الفني الليبي  وكانوا الهالة الفنية لتكوين مجموعة من الطاقات الفنية غرب البلاد .

{ ماذا تقصدين بالضبط ؟

أقصد أننا ومن خلال القسم تعلمنا الكثير رفقة زملائي إلى استيعاب حقيقي لمفهوم الفن التشكيلي بمدارسة ومختلف صنوفه وتفريعاته وقد عزز داخلنا بأن الفن أداة تعبير للمجتمعات المتقدمة ورسخ ذلك عقيدة أساتذتنا في طرح هذا المفهوم على مستوى القيمة الجمالية والقيمة الحضارية لأي شعب . وكذلك وبشكل مبسط كيف ينقل الرسام عالمه الخيالي إلي لوحة فنية يقف أمامها المتفرج ليغوص في أعماقها ومساراتها ودقتها  وأتحدث هنا عن تجربتي الخاصة عند دخولي أول مرة إلي قسم الفنون كنت املك خبرة بسيطة ويوم بعد يوم من المحاضرات بدأت أتعرف على مدارس مختلفة من الفن التشكيلي وهكذا بدء التطور في عالم لا ينتهي من الاكتشافات أساليب ومعدات وخطوط ونقاط وحروف وخامات من الألوان وتصاميم متنوعة لا ينقطع البحث فيها وكلما ابحث كلما يزداد تعمقي بالفن التشكيلي أجمل أوقاتي هي تلك التي اقضيها مع لوحاتي ولان الفن له دور في حياتي ومجتمعي ابلغتني إحدى أستاذاتي بضرورة خوض غمار التجربة عمليا ، وإقامة معرض فني خاص بي وقد نجحت وهذا يحسب لقسمي ولمن علمني ولمثابرتي ولهذا لا يجوز لنا اتهام المؤسسات بالقصور ! فثمة مبدعين بين يحبون الظل وعدم الظهور وجب على الإعلام مثلكم مشكورين إبرازهم وإخراجهم للعلن .

خولة الخطري  طالبة فنون بجامعة طرابلس

هي أساس الفن التشكيلي في ليبيا كل طالب دخل للكلية بإمكانيات بسيطة أصبح يقارن بأشهر الفنانين وكل فنان تشكيل يجب أن يتعلم اساسيات الفن عن طريق التعليم ,, فاللوحة لفنان لم يدرس الفن ( لن تكون) مثل لوحة لخريج كلية الفنون وحسب رأيها ان أقسام تعليم الفنون التشكيلية استطاعت صقل المواهب من الدارسين وإضافة الكثير لهم علمياً وثقافياً  .

ملاك محمد عمر العلوص شعبة رسم وتصوير سنه ثالثه جامعة صبراتة

 تؤكد بأن الفن التشكيلي في الكليات والأقسام هو تدريس لتعليم قواعد اكاديمية تنفع للعمل المستقبلي حين يقدم الخريج نفسه للمشهد الفني كفنان واعد هناك طلبة مواهب قاموا بتطوير أنفسهم خلال فترة الدراسة مدعومين بتوجيهات و نصائح الأساتذة لنكون مشروع حقيقي لفنانين بالمستقبل القريب وتوفر الإمكانيات الحديثة تساعد على تطوير الموهبة بسرعة و قلتها للأسف تطمس التنمية والإبداع لدى الموهوبين و نحن محتاجين لدعم مادي لإقامة ورش عمل ومعارض فنية . وقسم الفنون الذي أدرس مثلاً به مجموعه من الشعب و جميع المواد داخلة في منهجنا فمثلاً الطب درسنا وتعلمنا منه التشريح والحاسوب درسنا منه تقنيات الحاسوب  و الدراسات الإسلامية درسنا منه الثقافة الإسلامية و علوم الإحياء علم النبات درسنا منه أنواع الخشب و التاريخ درسنا منه تاريخ ليبيا وفنها ..ولهذا كان تعلم الفن بشكل علمي رافداً كبيرا لكل فنان موهوب ومبدع  .

عفراء الاشهب  طالبة قسم فنون بجامعة طرابلس

هنالك مشكلة عامة تعاني منها المنظومة التعليمية في كل الأقسام والجامعات الليبية ، وهي استمرارنا في التعليم بطريقة التلقين مع تجاهل رغبات الطالب الحقيقية و اهتماماته الفعلية ، و بالتالي لن يتطور إثر هذه الطريقة سوى من كانت له رغبة صادقة في التعلم ، أما البقية الغالبة ، فهم ضحية منظومات ضعيفة في الدولة ، تساهم جميعها في إحباط الفرد ؛من بيئة تعليمية غير مناسبة ، إلى عدم توفر الأدوات المناسبة ، وغلاء أسعارها بالرغم من أنها أقل من مستوى الصفر من ناحية الجودة ، مع توقف المنحة الدراسية ، و وجود مشاكل اجتماعية لدى كل فرد ، وقلة وعي مجتمع بالكامل ؛ مما ينتج عن كل ماسبق عدة اضطرابات نفسية  ، و تراكمات ، والتي بدورها تؤثر على عملية كسب الطالب أو الفنان للعلم و زيادة التطور لديه . هذا فضلا عن أن النظام التعليمي في الدول المتقدمة أصبح يعتبر سبب من أسباب قتل الإبداع لدى أفراد المجتمع . أما عن الكلية ؛ فإن تخريج دفعات فنية ، الطلبة الناجحون فيها فعليا وعمليا لايتعدى عددهم أحيانا طالب أو طالبان ، مع بعض الإستفادات التي خرجت بها بقية الدفعة ، شخصيا لا أعتبره إنجازا يذكر . في واقع الأمر : نحن نحتاج لحملات توعوية مكثفة داخل الحرم الجامعي ، أكثر من أي منهج تعليمي ندرسه ليلة الامتحان لكي يرمى بعد إنتهاء الإمتحان ، نحتاج أن نعرف لماذا نتعلم قبل أن نتعلم ، نحتاج دورات مجانية لصقل مهارات الحياة وطرق التعامل لدينا مع المشاكل اليومية عمليا ، نحتاج لمن يوقظ الرغبة والشغف في قلوبنا ، ولأساتذة يطورون من أنفسهم بدلا من إلقاء اللوم على الطالب وحده ، فوجود وثبات نفس المنهج التعليمي ، ونفس المعلومات دون أي تطوير ، و نفس طريقة التعامل مع الطلبة لدى الأستاذ على مر سنين وأجيال ، لهو أمر مرعب في زمن أصبح فيه كل شيء متوفر بكبسة زر ، بدلا من البحث والتنقيب عن أخبار سياسية لا دور له فيها .ينقصنا التطوير والتحسين المستمر في جميع أطراف المعادلة سواء أكان رئيسا مرؤوسا أستاذا أم طالبا .ينقصنا توفير قاعات مهيأة ومحمية من السرقة ، ودعم دورات لتطوير الأساتذة ، وتوعية الطلبة ، بدلا من التركيز على القشور والحفلات والمهرجانات التي لا تضيف شيئا مهما للعملية التعليمية  لا أنكر ضرورتها كعامل محفز ولكننا لا نحتاجها في الوقت الحالي كاحتياجنا الفعلي لتصحيح مسار التعليم . هذا إن كنا صادقين في رغبتنا لبناء بلدنا بحب وغيرة .

 كما أنني لن أنسى أن أشكر البعض ممن لازال يحمل أملا ، وقلبا نقيا ، ويبذل مجهود حقيقي من أساتذة ، ورؤساء ، ومدراء ، وطلبة ، في تحسين المنظومة التعليمية حتى وإن كانت أصواتهم ضعيفة في هذا الزخم من الفوضى التي نعيشها .ولازلت على أمل بأنني سأرى يوما ما هذه الأصوات مرتفعة ، وتملأ المكان بنورها ، وتنقل عدوى حب الخير لمن حولها .سالم التميمي  فنان تشكيلي أقسام الفنون التشكيلية والأكاديميات والمعاهد الفنية…. الحقيقة لا زالت تقليدية سواء من حيث المنهج او من حيث هيئة التدريس .

هناك ليس له علاقة بالفنون التشكيلية ولا ما يقام من معارض ولا باللوحة مجرد مناهج نظريه .بدليل كثير من الخريجين أكثر تقليدية ، وليس هناك تجديد يذكر في أعمالهم التقليدية وبعيد كل البعد عن العمل الفني المتطور المتجدد ليس شرط كل من يتخرج من قسم الفنون التشكيلية أو المعاهد فنان كما ليس كل من يتخرج من الفلسفة فيلسوف ، ولكن هناك قلة وعدد لا يذكر من الذين يمتلكون لمسه إبداعية  ما هو الـحل من وجــــهة نظرك ؟

تلك مشكلة عامة تعاني منها المنظومة التعليمية في كل الأقسام والجامعات الليبية ، وهي استمرارنا في التعليم بطريقة التلقين مع تجاهل رغبات الطالب الحقيقية و اهتماماته الفعلية ، و بالتالي لن يتطور إثر هذه الطريقة سوى من كانت له رغبة صادقة في التعلم ، أما البقية الغالبة ، فهم ضحية منظومات ضعيفة في الدولة ، تساهم جميعها في إحباط الفرد ؛من بيئة تعليمية غير مناسبة ، إلى عدم توفر الأدوات المناسبة ، وغلاء أسعارها بالرغم من أنها أقل من مستوى الصفر من ناحية الجودة ، مع توقف المنحة الدراسية ، وجود مشاكل اجتماعية لدى كل فرد ، وقلة وعي مجتمع بالكامل ؛ مما ينتج عن كل ما سبق عدة اضطرابات نفسية ، و تراكمات ، و التي بدورها تؤثر على عملية كسب الطالب أو الفنان للعلم و زيادة التطور لديه .

 في واقع الأمر : نحن نحتاج لحملات توعوية مكثفة داخل الحرم الجامعي ، أكثر من أي منهج تعليمي ندرسه ليلة الامتحان لكي يرمى بعد انتهاء الامتحان ، نحتاج أن نعرف لماذا نتعلم قبل أن نتعلم ، نحتاج دورات مجانية لصقل مهارات الحياة وطرق التعامل لدينا مع المشاكل اليومية عمليا ، نحتاج لمن يوقظ الرغبة والشغف في قلوبنا ، ينقصنا التطوير والتحسين المستمر في جميع أطراف المعادلة سواء أكان رئيسا مرؤوسا أستاذا أم طالبا.

ينقصنا توفير قاعات مهيئه ومحمية من السرقة ، ودعم دورات لتطوير الأساتذة ، وتوعية الطلبة ، بدلا من التركيز على القشور والحفلات والمهرجانات التي لا تضيف شيئا مهما للعملية التعليمية لا أنكر ضرورتها كعامل محفز ولكننا لا نحتاجها في الوقت الحالي كإحتياجنا الفعلي لتصحيح مسار التعليم.

محمد قجوم  فنان تشكيلي أقسام الفنون التشكيلية بالمعاهد والأكاديميات الليبية

 في رأيي الشخصي أنها لم تقم بالدور الحقيقي والفعلي المنوط بها في صقل المواهب الناشئة وذلك لعدة أسباب منها ، عدم كفاءة بعض الأستاذة أو الدكاترة أو المحاضرين وعدم مواكبتهم إلى ما توصل إليه الفن التشكيلي و تطوره بالشكل المطلوب ، ولسبب آخر هو القصور أحيانا في (بعض من أعضاء هيئات التدريس ) لدى المعهد أو الكلية , فقد نجد فنانين ذات خبرة و قدرات وإمكانيات فنية رفيعة لكنهم يفتقرون إلى طريقة توصيل المعلومة إلى الطالب لذا وجب إقامة دورات تأهيلية على سبل  وطرق التدريس قبل البدء في تدريس الطلبة لإيصال المعلومة بشكل متكامل و سلس للطلبة لاستفادة من هذه المعلومة .ولا ننسى هنا المناهج المعتمدة للتدريس، والتي يوجد بها قصور نسبي فهي في أغلبها مناهج قديمة وكلاسيكية غير مواكبة للمناهج الحديثة التي تدرس في بلدان العالم ..فنجد الطالب يلجأ إلى الاجتهاد الذاتي أو البحث في الانترنت لمواكبة كل ما هو جديد في مجال الفن التشكيلي من تقنيات في الرسم و الأدوات والمواد الأولية ..وأنواع الخـــــامات الجديدة وطريقة استخدامها في العمل التشكيلي .

أتنفي وجود مبدعين وأساتذة صقلوا طلابهم في هذه المؤسسات ؟ هذا لا ينفي وجود نخبة من أساتذة ودكاترة متخصصين و أكفاء في مجال الفنون التشكيلية و أقدم لهم كل الاحترام والتقدير . لأنهم ومع كل الظروف التي تمر بها بلادنا ونقص في الإمكانيات فأنهم يعملون بكل صدق وإخلاص لصقل الطالب وإعطاءه كل ما يملكون من خبرة نظرية و عملية.

{ كاتب وصحفي مستقل من ليبيا

 

عدد المشـاهدات 1808   تاريخ الإضافـة 30/09/2019   رقم المحتوى 32842
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الإثنين 2019/10/14   توقيـت بغداد
تابعنا على