00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  رئيس إتحاد الأدباء والكتاب الباحث ناجح المعموري:  القوى الناعمة قادرة على تصحيح المواقف 2-1

ألف ياء
أضيف بواسـطة admin
النـص :

رئيس إتحاد الأدباء والكتاب الباحث ناجح المعموري:  القوى الناعمة قادرة على تصحيح المواقف 2-1

احمد جبار غرب

في كثير من حواراتي اتوخى الدقة في اختيار من احاورهم وأحيانا اشذ عن هذه القاعدة والتفت صوب الطاقات المبدعة الشابة لتحفيزها وتقديم الدعم لها في مجال ابداعها وهذه مسؤولية …وكل من احاوره احاول خياطة ثوبه على مقاسه اي انظر لمستوى ثقافته وأهليته ومستوى عمق تفكيره لاصوغ له اسئلتي ضمن محيطه المعرفي فلا غرابة ان تجد في من اسأله من المحاورين اسئلة عادية جدا لا ترتقي لإبداع صياغة السؤال لأنني لا اتوقع اجابة تفوق حجم السؤال وهكذا .. واليوم احاور باحثا عميقا الثقافة والإطلاع له حجمه في ثقافتنا العراقية ورؤية بشأن الميثولوجيا والأديان والنقد الادبي وعليه ستكون اسئلتي دقيقة وعميقة للدكتور الباحث ناجح المعموري وبمستوى غزارة ثقافته المعرفية المتنوعة وعندما ترى شخصية لها نمط تفكير عميق ورؤية انسانية يغلفها نسق جمالي في التعبير عن ذاتها بأدوات رصينة من خلال مفردات مرنة بعيدة عن الانفعال ومحاولة احتواء المتلقي بأسلوب رصين فيه ثراء عقلي دون تعصب او انزواء لاتجاه ما ،  تلك السمات هي التي جذبتني للباحث الدكتور ناجح المعموري ذي الاكتناز المعرفي والسعة العقلية الفياضة وحاولت اكتشاف معالم هذه الشخصية ونمط تفكيرها وكيف تنظر للواقع في كثير من معطياته الاجتماعية والفكرية والسياسية كل ذلك شدني للتوغل في اعماق وجوانب هذا الانسان المثقف والباحث عن الحقيقة من خلال مؤلفاته وفعالياته الثقافية المتعددة في حوار جاد يبتغي المعرفة والاستزادة الثقافية وتسليط الضوء على ظلال تلك الشخصية المتميزة فكان لي هذا الحوار معها

{ كيف تنظر لمشكلة الانسان الفلسفية ، في التساؤلات الملحة عن الوجود والذات ؟

– ليست المعرفة امرا ثقافيا سهلا ومن الممكن ان يتشارك به الانسان على نطاق واسع جدا ،  بحيث تصبح مشتركا بين الافراد والجماعات .وإنما هي خلاصة معرفية لنخب متميزة في الحياة والعالم .ومثل هذه الخلاصة تنطوي على تعبير مركزي يومي للجوهر الحياتي الدال على العقل الذي لا يصمت بل يستمر منشغلا بالمعرفة التي يظل مأخوذا بها عبر حياته وتنوع وظائفه التي قادته الى ذلك الفضاء ،  واعني به المعرفة ذات الطاقة القوية ، الذاهبة نحو المعارف التي سبقت وتدخل بها نقاش وحوار انسانيين . وكان للطبقة دور فاعل افضى بالتدرج وتطورا لاحقا نحو الثقافة الرصينة والمعرفة التي تمكنت من توجيه العالم وقيادته نحو مسارات عديدة ومتنوعة ، ومنحتنا فرصا ممتازة لنأخذ منها وساعدتنا على التشكل والتكون .انها الانا / الذات التي تعني بفلسفة هايدجر بالموجود الذي لا تتحدد ملامحه وخصائصه ألا عبر الوجود / الكينونة   . الموجود هو الفاعل الثقافي / الاجتماعي / السياسي / المعرفي وكلهم يقودون الكائن نحو الرضا  بالغرق ،  المعرفة التي تمثل اهم ما تكاتفت من اجله الجماعة او النخب التي امتحنت كل خصائصها .حتى تبرزها للآخر وتتباهى به .الموجود هو العارف ، وهو المتباهي بوجوده / كينونته .وبودي الحديث أكثر عن هذه الاثنينية التي جعلها الاستاذ استهلالا لأسئلته الحوارية العميقة ،  الحيوية والتي اختصرت كثيرا من اهتماماتي وعنايتي الثقافية والمعرفية لذا اريد العودة نحو هايدجر ، لأنه الفيلسوف الذي كرس المعرفة الانسانية واخضع كل ما في الحياة الثنائية / الكائن والكينونة . الانا / الموجود / الوجود ،  لأننا اذا تمكنا من ايضاح هذه الثنائية ، نتمكن من الوضوح ،  ليس المطلوب من الاخر ما الذي اريده انا ،  عتبة حوارية ، ستقودها الاسئلة الاخرى المنعكسة على الذات /الوجود مثل انعكاسات المرآة.. وقبل ان اذهب الى جوهر السؤال ، لابد من  ملاحظة تنطوي على عتبة او اصول ،  على الرغم من ان الفلسفة لم تتعامل مع الاصول ،  وابرز الفلاسفة اعتبروا وجودها قناعة بالميتافيزيقيا وهذا امر لا تريده الفلسفة ، لكن هايدجر وجد بأن العقل الفلسفي بإمكانه ان يدنو من عتبات التاريخ الحضاري من خلال اللحظات التي تكشف عنها العقائد والطقوس والشعائر وملاحظة هايدجر المهمة ضغط ،  لأنه اختلف مع هوسرل بسبب ظاهريته التي تذهب نحو الداخل ،  بمعنى تتجه نحو جوهر الاشياء والظواهر وهي التي تبقى في الذهن ، لان الداخل خندقها . بينما ظاهرية هايدجر المتأثر بأستاذه هوسرل . لا بل معجب به لحد الهوس فانه يذهب نحو الخارج ،  الكينونة او حضوره في هايدجر وجود أكثر كونها مجرد وجود يتوحد ، انها كينونة انطولوجية مطبوعة بطابع الظهور الانطولوجي ، كما انها ليست قبلية الهوية انما بعدية من خلال توحدها ، علاقة لا تتضمن اي تكريس ماهوي. لي ملاحظة اؤكد منها اني قارئ للفلسفة وأنا اتمثل هايدجر في الفلسفة ،  الكائن والكينونة /واللغة الاسطورة وبوصفه ناقد للشعر . لذا اجتهد باستعادة اهم الاراء المعروفة عنه وأتصرف في البعض منها ، لان ظاهرية هوسرل الية مساعدة لي في فحص الكائن / الذات والكينونة / الوجود ويستدعي هذا الرأي التأكيد على ان الطبيعة وجود والمادة موجودة منها ، هي كائن موجود ،  وهذا الثنائية هي التي تحكمت بالجدل والصيرورة بينهما .لذا تشكل الوعي بمعزل عنها ولم تؤثر بصيرورتها .ومثلما قال عبد الله الخطيب (اثبت العلم بطريقة لا تنقض من ان الوعي هو حصيلة التفاعل بين الانسان والمادة ذلك التفاعل هو سبب تطور عقل الانسان من خلال الممارسة والتجارب ، مما جعله يرتقي الى مرحلة الوعي ووضع اصوليات المنطق ، وان يحدد قوانين التغيير في الطبيعة والإنسان والمجتمع ،  وأصبح علم المنطق هو علم قوانين التطور . اساس المعرفة الانسانية التي تمثلت في نسبية المعارف الانسانية التي تعكس صور المادة  والطبيعة والمجتمع في نموهما المستمر غير المنقطع ابدا / عبد الله الخطيب / الانسان في الفلسفة / دار الشؤون الثقافية  2002- ص 194) سأذهب قليلا مع السؤال الاول لأهميته وتمظهر الاسئلة التالية من خلاله ونقلا عن هايدجر :الكينونة مفترضة سلفا في انطولوجيا وهي اوسع مدى من اي كائن ، لكنها ايضا ليست كينونة . الكائن ذاته كائن ما يعني خضرة وعشب الحقل انما ذاتها كائنات وموجوات وأشياء تخفي كينونتها ،  لكن كينونتها ليست في ذاتها ، هي الكائنات او الاشياء او الموجودات .على الرغم من قول هايدجر ان المكان يمكن ان يعني في كينونته ولهذا يمكن لكينونة خضرة الحقل ان تعين في جانب الطبيعة في الحقل ،  خصوصا ان الكينونة في كل مرة هي كينونة كائن ما / د. رسول محمد رسول/ الكينونة والزمان صفحة 35.

اخيرا للكائن حضور وقوة ما هية اقترانا لوجوده ولا يمكن لواحد منهما ان يكون بعيدا او بمعزل عن الاخر وكل واحد منهما يتبع الاخر .فالذات / الكائن تشكل قوتها وتبلور جوهرها عبر الكينونة .

قيم روحية

{ هل تؤمن بالعلم وحسمه لكثير من البديهيات الاخلاقية وتقاطعه مع القيم الروحية ؟

– العلاقة بين الكائن والموجود / المادة انتجت وعيا عاليا ومثل هذا التشابك بين الاثنين والجدل المعروف منذ بداية التاريخ هو الذي اخذ العقل نحو التفكير واختبار قدراته عبر التجارب والمزاولات مما ادى الى ان يرتقي الى عتبة الوعي الكامل وتحقق مطلوبات المنطق واختيار ثوابت هي فواصل تفضي نحو التحول والانتقال من عتبة الى ثانية أكثر تقدما في الحياة والطبيعة وأشار د.عبد الله الخطيب الى ان علم المنطق صار معيارا وخاصا بقوانين التطور التي اسست المعرفة الانسانية التي تمثلت في نسبة المعارف التي تعكس صور الحياة ،  ان الاكتشافات الجديدة في حقول العلوم الطبيعية قد ايدت بصورة تامة اراء نظرية المعرفة التي تعتمد قوانين المنطق العلمي الذي يعتمد على المادة كأساس له ،  لا (الفكرة) وفي الاكتشافات الحديثة التي كانت لها التأثير الكبير على قواعد المنطق بصورة عامة / عبد الله الخطيب سبق ذكره صفحة 195معروف بالجدل العلمي مضاد للطرح المثالي ، الجدل العلمي يتوافق تماما مع العلم والواقع والحقيقة  الذي يحدد من ان الافكار والتصورات لا تعد  ان تكون انعكاس للحقيقة الموضوعية وانعكاسا للعالم المادي وامتداداته على  (مخ) الانسان وسد يمكن فصل تلك الانعكاسات عن المادة او رفعها الى مستوى( الاخلاق ) العلم هو الزامات التطور ،  لا وجود لحداثة سياسية او اقتصادية واجتماعية بعيدا عن العلم / المنطق . وغيابهما كما في العراق كان فاصل وسيضل العراق متخلفا ركبت عليه كل مظاهر الفساد والجريمة . مظاهر العلم كافة تؤدي الى ترتيب مفاصل الحياة وحاضرها ومستقبلها وهو الناظم للعلاقات والمفعل للأفراد والجماعات يمنح امكانات تنشيط العقل وتحفيز قدرات الكائن .وحيوية العلم واتساع الفضاءات التي يحتاجها رهن بالإيمان الحقيقي بالحداثة التي اعتمدت العقل والمنطق وحضور العلم والعقل يستدعي سيادة الثقافة الجديدة في المدارس كلها وبتنوعاتها لذا ذهبت كثير من الدول الى اعداد مناهج التربية والتعليم بما تحتاجه تطورات الحياة ، حتى تضمن وجود اجيال جديدة لها ايمان برسالة التغيير والتطور ،  وتعتمد على العقل النقدي الذي سيأخذ مكانه الجديد ويعيد قراءة وفحص الدين ويضغط الى تنميته وتخليصه من الخرافات والطقوس المؤذية والعنفية والشطب على الزوائد المتعارضة مع قوانين الحداثة والتطور . نعم العلم ضابط يحقق الانسجام بين مطلوبات تقدم الحياة وضرورات التوفر على مساعدات روحية لا يتعارض ماهو موضوعي او تشاكسه وللتنوير بعديات كثيرة ،  اهمها سيادة العقل وممارسة الحداثة وأفكار الحياة المدنية ،  لان ذلك يعيد انتاج الحياة من جديد والإعلان عن ضرورات حصول تحولات ثقافية وسياسية . لكن هذا يستدعي تقليص الدور الممنوح للحركات الاصولية الناشطة لإفساد الحياة الثقافية والسياسية ، وصعود الارهاب مع اعلان دعم متشنج ومتوتر للأحزاب الاسلامية التي تعيش لدعم الاصولية ذات الوظائف المهددة لتحطيم التجربة الديمقراطية المخلخلة بسبب الوجه المشوه للدين والذي له دور سلبي في الحضور الثقافي الوطني .

خلق توازن

{ يقول كثير من الفلاسفة والباحثين وفق معطيات التطور الزمني والحضاري ان الاديان اوجدها الانسان لأجل خلق التوازن السيكولوجي بداخله .لإحساسه بالقلق دائما وخلق الطمأنينة لديه وموازنة بين المادي والروحي يخلق فكرة مطلقة والاحتماء بها ..مارأيك بهذه الافكار ؟

– نعم درست العلوم الانسانية الدين بوصفه محققا للتوازن بين الانسان والبيئة التي يعيش فيها وخصوصا في ابتداءات الحضارة الانسانية ، حيث كان الانسان وحده او مع جماعة له وسط الغابة ،  تكيف مع المكان ومتغيرات الطبيعة عبر فصولها وظواهرها الطبيعية .وأول ما تعرف عليه ذلك الانسان هو الخوف من المكان بسبب ظواهره مثلما ذكرت .وذكرت الدراسات الانثربولوجية له ان الدين في العتبات الاولى في التاريخ الانساني كان دينا تغريديا ومن قبله موحدا لأنه عرف الها واحدا فقط واقترب هذا الواحد مع أكثر الظواهر اثارة للخوف والفزع عندما ادرك بان المقدس الذي ابتكره الانسان وفر له نوعا من الطمأنينة والاستقرار وازدادت العلاقة بينهما عندما تحولت العلاقة الخطية اي توصل الى اختبار انموذج تجريدي لأله لم يره،  بل ذهب الى ان يشترك معه بالمواجهات مع الحيوانات او مع الجماعات التي اضطرته الى اختيار افراد او تنظيمها معا وهكذا تقدمت الحياة ،  تعرف الانسان على موجودات بحاجة الى قوى حامية تنجح بتوفير الانسجام ويأتي من اجل ذلك اله ثان وثالث حتى صار المقدس الى حب بالعائلة متعدد ومتنوع يمارس كل فرد وسط عائلته عقائده وطقوسه وشعائره وكان السحر اولها وأكثرها قوة .ومعروف ان علم النفس اول العلوم الانسانية التي توصلت الى ان الانسان كائن يفور بالظواهر النفسانية وأكد عالم النفس وجود ظاهرة العنف والكراهية في لحظة التعرف الاولى .كرست النظريات الخاصة بعلم النفس وجود نزعة عدوانية لدى الانسان وهذا ما اعترف به فرويد عندما اكد عدوانية وشراسة الكائن ،  لذا تمركزت الدوافع الحاضنة للكراهية والعدوانية في نظرية فرويد الخاصة بالدوافع الاولى التي قادت التأثير مع بروز دوافع (اللبيدو) او رغبة الحفاظ على الذات .وقالت الانثربولوجيا بوجود الروح المشاكسة والعنفية والدوافع المكونة لذلك احساس الانسان / الانا والذات  والسعي الحثيث للدفاع عنها ،  نعم كان الخوف سببا بوجود الدين ولمنح الانسان ضوابط التعايش مع المحيط ويوفر له فرصة العيش بأمان وسلم وقد اكتشف تدريجيا بان الدين الكامن في التمثال(الصنم) او التابوات ذات طاقة عالية تعرف تدريجيا الكائن على ما توفره  له من امكانات داعمة ومحققة له نجاحا في الغابة بالصراع مع الوحوش او الجماعات .لقد تكرس الدين بوصفه مجموعة الاساطير والعقائد والطقوس بوصفها نوعا من التخيلات التي ابدعتها الجماعات في مراء دافعت عنها لأنها (الجماعة) لن تستسلم للقوى المضادة لثقافتها وتخيلاتها. ومن هنا ذهبت كل الديانات نحو الدفاع عن ملامح  الهوية كحجاب يستوعب العنف والإرهاب لكني اضيف بان الدين لا يقوى على التواصل بدون عنف وقسوة .

{ كيف تنظر للحداثة وهل تتعارض مع الرؤى الميتافيزيقية ؟

– لعبت افكار التنوير في الغرب ابان القرون السابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر دورا بارزا وجوهريا في خلخلة السيادة المطلقة للدين وإزاحة الكنيسة عن الطريق . وكثيرا ما تمثلت هذه اللحظة الذهاب نحو العلمنة والانشغال العقلي والنقدي بإعادة فحص التراث . ولم تكن لحظة الفحص سهلة ،  بل انطوت على تعبيرات قوية جدا لمقاومة هذا التحول الذي قاده العقل والفكر الفلسفي متمثلا بالعديد من الاسماء الرائدة في مجال خطير ،  قاد الاعلان عن ضرورات حصول تحولات جوهرية . مع الحياة والمجتمع . واعتقد بأن مقاومة الحداثة المتمثلة بفصل الدين عن الدولة وصعود العنف الديني متمثلا بالكنيسة واشتعال اشكال تدميرية ، وهذا يفضي بنا الى تأكيد دور الكنيسة بإشعال الدمار في الغرب هذا لم يستطع ان يعطل الحداثة التي اكدت حضورها وإشكالها على الرغم من استمرار العنف وكان الصراع بينهما قويا وشرسا لكن نجاح العقل والفكر الفلسفي متمثلا بأسماء عديدة لعل ابرزها كما ذكرت مصادر قراءة الحداثة والتنوير والعلمنة هي مونتسيكيو وجان جاك روسو / فولتير /توماس هوبز / جون لوك. وأسست هذه الشبكة عتبة اولى لتأثير العقل بين مؤسسات السلطة الدينية المتمثلة بالكنيسة والمتراكم من فكرها وبين السلطة الزمنية التي تعني حصرا الدولة .ولعل اهم الاشارات التي ادت دورا مؤكدا على قضية الفصل بين السلطتين وتصاعدت اراء ركز عليها المفكر د.محمد سبيلا كاشفة عن النجاح البارز ونقد الراسب الروحي / الدين واستهداف منظومات فكرية تنتقد الحق الالهي وجاءت الية الفصل بين الدين والدولة بمثابة حل للمعضلات والصراعات التاريخية ومنها على سبيل المثال الدعوة التي اجتاحت بلدان الغرب الاوربي ما لله لله وما لقيصر لقيصر ولم تكن الطريق سالكة ،  بل تصاعد دور العنف الديني لتعطيل الحداثة التي تعني اولا التجديد السياسي  ولان البلدان العربية ضمن جغرافيا العالم ،  فالتأثر حاصل والمهمة صعبة ومعقدة لكن الانبعاث الذي قاده محمد علي باشا الكبير منذ سنة 1850 كان لحظة قبول الحداثة العربية  بالإصلاح السياسي ، عبر العديد من الافكار ذات الحضور الجديد مثل الحرية والعدالة الاجتماعية وحقوق الانسان واحترام المواطنة التي يجب التعامل معها بوصفها معيارا لمعرفة مدنية الدولة .وواضح عبر هذه اللحظة التاريخية بأن الدين هو الذي يقود رقبة السياسيين وتحديدا المؤسسات الخاصة بالدولة ،  وصف الدين مهيمنا وضاغطا،  حتى تحول الى ايديولوجيا كما قال د. محمد سبيلا الذي وضع تصوراته الجوهرية على ما ادته النهضة العربية بقيادة رفاعة الطهطاوي وقد شملت بلاد الشام ، شبلي شميل /فرح انطوان/ انطوان سعادة / ولابد من التذكير بقراءة د. محمد سبيلا الجديدة وإشارتها الى اعتبار هذه الاسماء ذات دور علماني لانه اعتمد ذلك مستقصيا بروز علائم واضحة ،  متمثلة بالملامح الحديثة في المجتمع العربي ولعل العقلانية والإيمان بالاصطلاحات الذي يستدعي بالضرورة  تبلور التباين .

 

 

عدد المشـاهدات 983   تاريخ الإضافـة 18/09/2019   رقم المحتوى 32487
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الخميس 2019/10/24   توقيـت بغداد
تابعنا على