00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  من سيعي ذلك يا غينس؟

أغلبية صامتة
أضيف بواسـطة admin
النـص :

من سيعي ذلك يا غينس؟

خالد عبد الكريم

في القانونِ الجنائي هناك جان ومجنى عليه وهناك أداة للجريمةِ وأسبابٍ دفعتْ الجاني لفعل جريمته بحق المجني عليه؛ ولكن ما يحدثُ اليوم في الساحةِ العراقية يثيرُ الاستغرابَ ويضعُ العديدَ من الخطوطِ الحمر وعلاماتِ التعجب بل يحفزُ حتى علامات الجنون ! لدى المتابع الفطن ومثال على ذلك مايحصل الآن من مظاهراتٍ حاشدةٍ لطبقةِ (يفترض أن تكونَ واسعة الإدراك) لا بل هي الأكثر وعياً عن باقي شرائح المجتمع.

 إنهم أصحابُ “الشهادات العليا ” في المجتمعِ العراقي فمن يحملُ شهادة ” الماجستير والدكتوراه ” على الأقل يفترضُ ان يحملَ معها قليلا من الوعي الذي يجعلنا نفتخرُ فيه ولكن ما يحصلُ اليوم يثير القلق ويتنبأ لنا بمستقبلٍ مجهول فحين تشاهد هذه المظاهرات وهي تطالب الجاني أن يكون لها الحق بالتوظيفِ في مفاصل الجريمة دون الاكتراث لبقية الشعب المجني عليه ومنذ أكثر من 15 عاما فإنك يجب أن تصدم وتقفُ لتتساءل وتقول : من هو الواعي ومن هو المتخلف ؟! ربما ستقول أيضا هل هناك فرق في درجاتِ الوعي لدى الطبقة العامة وطبقة ذوي الشهادات العليا التي تمثل قمة الهرم الذهبي لكل مجتمع في أي بلد ما ؟!

لكن الجواب كان صادماً وقاتلاً للطموح والأمل في المستقبل البعيد لهذا الشعب المنكوب حيث غاب الوعي وغابتْ الحكمةُ والقيادة بين صفوفَ المثلث الذهبي لبلدنا فأصبحنا نطالب من الجاني أن يشفقَ علينا بفرصةِ توظيف لكي نتمكنَ من الدخول إلى مفاصلِ الجريمة المنظمة ونبدأ بممارسةِ مسلسل الجرم بحق أبناء جلدتنا دون رحمة .

 فهل يعقل ان يكون شباب الهرم الذهبي بهذا الوعي الذي يجعلهم يطالبون بإنصافهم من الجاني ويهملون باقي حقوق الشعب من الطبقاتِ المتهالكة التي لا تمتلك الوعي الكافي لقيادة نفسها كي تحاسبَ سيادة الجاني على جرائمه التي لايزال يمارسها منذُ زمن بعيد ؟!

حضرات المستشارين انا لستُ بحاجةٍ إلى الإيضاح أكثر فحضراتكم على إطلاع تام بحيثيات القضية ؛ وأنا لستُ محاميا متخصصا كي يوكلني الشعب للدفاع عنه لكني مجرد كاتب حر انقل ما شاهدته عيناي لأبناءِ جيل المستقبل الذي سيشتمنا ليل نهار لما قدمنا ونقدم أمام هذا الجاني الكبير؛ الذي حققَ مراده ولم يقفْ حتى شباب قمة الهرم الذهبي في وجهه ليقولوا له تخلى عن أفعالِك بحقنا ودعنا نقود هذا البلد الزاخر بالخيرات إلى الرفاهية والمحبة والسلام.

ختاماً اقول عذراً ياشعوب العالم لا تحاولوا مجاراةَ الشعب العراقي مؤخراً فهو الرقم واحد في تحطيم الأرقام القياسية لموسوعة غينيس وبالأخص تلك الأرقام التي تتعلق (بدرجة الوعي والثقافة ونيل الحقوق) . كان الله في عونكم أيها الأميون والمشردين هل أدركتم الآن حجم الدمار لقضية الوعي والتخلف الرصين ؟!

عدد المشـاهدات 1631   تاريخ الإضافـة 17/09/2019   رقم المحتوى 32452
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الخميس 2019/10/24   توقيـت بغداد
تابعنا على