00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  قصف جوي  .. بلا متهم

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

أبيض .. أسود

قصف جوي  .. بلا متهم

مازن صاحب 

تكررت حالات قصف مخازن عتاد في بعض مناطق الوطن، لم يظهر غير بيان عن اجتماع لخلية الازمة الأمنية، يؤكد طلب السيد رئيس مجلس الوزراء التحقيق في واقعة قصف مخازن العتاد جنبي غرب بغداد خلال اسبوع، بعد أيام معدودة واقعة قصف جديدة، السؤال: هل القصف الجوي بلا متهم ؟؟ ابرز ما في الموضوع محاولات احد رموز التواصل الاجتماعي الإسرائيلي المدعو "ايلي كوهين" ان يوظف هذه الوقائع لفرز صفوف المؤيدين والمعارضين من جمهور المحللين السياسيين الذين يعبرون عن وجهات نظر احزابهم، فيبدو ان كوهين نجح في توظيف هذه العمليات التي لم يظهر المتهم فيها ليشق صفوف هؤلاء المحللين، اما بالرد على تغريداته، او استخدام مضمون تغريداته المنقولة بالعربية غير ما هي بالإنكليزية او العبرية ، ناهيك عن الدور المتعجل لبعض الفضائيات العربية لرمي المزيد من الوقود على نيران الاعلام المخطط في تناول مثل هذه  الاخبار. كل ذلك ممكن ان يتوقف عند بيان رسمي حكومي من سطرين - تلك مهمة الناطق باسم الحكومة بعد ان توقف السيد رئيس الوزراء عن عقد مؤتمره الصحفي الأسبوعي- لتجديد ما ذكره البيان المشار اليه أعلاه بان تحقيقيا عراقيا من عدة أطراف امنية ما زال قائما والسيد رئيس مجلس الوزراء يتابع الموضوع ومثال ذلك زيارته الشخصية لموقع التفجير جنوب غرب بغداد !!. لكن يبدو ان الحكومة وناطقها الرسمي الذي لم يظهر حتى اليوم امام وسائل الاعلام، ليست من واجباته على سبيل المثال الرد على هذا الكم المتراكم من تداول مثل هذا الموضوع الذي يتعلق بصميم عمل الحكومة وسيادتها. مقابل ذلك هناك من يسعى لنقل كرة التنابز الإعلامي الى داخل قبة البرلمان فتتطور رقعة المناقشة لتشمل البرنامج الحكومي وموقف الكتل من شخص رئيس مجلس الوزراء فضلا عن الكثير من الأمور التي يمكن طرحها على هامش الموضوع.

 في ضوء كلما تقدم ، يبدو من الممكن القول:

أولا : لا يمكن  اطلاقا  ان تبقى عمليات القصف الجوي  دون متهما  ، وسيان من يكون  ، ولابد  من إجراءات  حكومية  يتم  الكشف عنها امام الراي العام المتلهف لمعرفة موقف حكومته ، لعل ابسط مثال لها تحريك لجنة مشتركة من  وزارتي الدفاع  والخارجية  لرسم خطوط رد الفعل العراقي وسيناريوهاتها  في ضوء ما يمكن ان يستجد في تحقيقات اللجنة المشكلة من قبل مجلس الامن الوطني بهذا الموضوع .

ثانيا : قصور الاعلام الحكومي يقابل سيل التحليلات ونماذج من المحللين الذين لا يمتلكون الحد الأدنى من التعبير عن الضرورات الدستورية  في التعايش السلمي وهذا يحتاج من نقابات وكليات وهيئات  الاعلام ( هيئة الاتصالات والاعلام  وشبكة الاعلام العراقية) التعامل الإيجابي لوضع حلول نهائية لفكرة التعايش السلمي لاسيما ما بعد مرحلة داعش على ارض الخارطة الإعلامية العراقية، وتوحيد الاعلام الحكومي في (( ناطقيه موحدة )) وسبق  ان طرحت أفكارا محددة في هذا العمود الصحفي .

ثالثا: يبقى من القول ان حوكمة السياسات العامة للدولة تقوم على تفاعل الرئاسات الثلاث (تنفيذية – تشريعية -قضائية) وهناك نوعا من التحسن في الأداء الوظيفي لهذه السياسات من خلال الاجتماعات المشتركة التي يتبناها السيد رئيس الجمهورية، لكن عدم حصول مثل هذا الاجتماع لتحديد المتهم بعمليات القصف الجوي والرد العراقي المفترض يجعلنا مع بقية العراقيين ننتظر الحلول من اهل العقد والحل.... ربما  ولكن الانتظار  الطويل  يولد الملل  ويفتح المجال  لجماعات المحليين السياسيين كل منهم يدلو بما لديه  من الشرق الى الغرب  وبالعكس  ولله في  خلقه شؤون !

عدد المشـاهدات 427   تاريخ الإضافـة 11/09/2019   رقم المحتوى 32321
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الإثنين 2019/9/23   توقيـت بغداد
تابعنا على