00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  لن يضيرها تخرصات المتربّص الحلال بيّن ومكانتها سامية

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

لن يضيرها تخرصات المتربّص الحلال بيّن ومكانتها سامية

علي الشكري

 

جاهل من يحاول تلفيق الأكاذيب لينال من مكانة المرجعية الدينية العليا السامية ، نعم هي سامية بتاريخها ورجالاتها ومواقفها وتصديها ومقاومتها الطغاة ، وهي كبيرة بإرثها وعلمها وابويتها وحفظها لبيضة الاسلام ، بل هي شامخة باعتدالها ووسطيتها وإنسانيتها ، التي اقر بها المناوىء قبل المناصر والعدو قبل الصديق ، وغير المسلم قبل المسلم ، فهل صم الاذان وأوصد قلبه بالاكنة من راح يلفق الأكاذيب ويتبع المدلسين وهو يحاول المساس بمكانة السامي ؟ وهل اغفل من ادعى المهنية الاعلامية من تصدى للاحتلال قبل ان تطأ أقدامه ارض العراق ؟

ويبدو ان غيضه وحقده وجهله أنساه الحافظ للعراق من التقسيم ؟ بعد ان راحت الأصوات الداعية للتقسيم تتعالى مدعية حرصها على ابناء الطائفة ، وربما كان لتضليل المدلس الدور الأكبر في الدعوة لإعداد برنامج يمس رمز التشيع في العالم بل رمز الكبار الحافظين ، فتاريخ العراق سجل ولما يزل أن رمز الاعتدال والوسطية والأبوية حفظ العراق واحداً موحد بعد ان اصبح قاب قوسين او ادنى من التقسيم ، وهو يسب على المنابر ويهاجم بأقسى العبارات وتلحق به اسوء الأوصاف ، ورب ان الجاهل المنصوح والحاقد الناصح اغفل ان ابناء الأديان ونفس الشيعي تيمن بالمرجع الاعلى قبل الشيعي المقلد وقد رأى أبوية المرجع التي حررت السبي بحقوق الشيعي الشرعية وراحت قوافل مساعدتها تطوف مخيمات النازحين مقدمة الطعام والماء والدواء ، بل مشيدة المخيمات آوية الأبرياء ممن تشرد بغلو بعض من ادعى تمثيل الطائفة والدفاع عن مصالحها والذود عن حقوقها .

ودون شك ان الأزمات توحد والنوائب تقرب والاستهدافات دون حق ترفع ولا تخفض، لقد تجرأ داعش على حرمة العراق ودنس بعدوانه كرامة أمة ، وتجرأ بدنائته على شرف حرائر وخلف الويلات والمآسي حتى طالت نيران قذائفه الغادرة العاصمة بغداد ، وراح بعض من ابتليت بهم الأمة من ساسة الصدفة ومدعي تبصير الشعب الغافل ومن بث قلمه المأجور البغضاء والشحناء يلملم نتاج سمومه باحثا عن وطن بديل معتقدا ان العراق مات دون صحوة وذهب محتلا دون عودة ، فعودته محررا محال وصحوته بعيدة المنال ، ويقينا ان كل حساباته كانت دقيقة صحيحة الا ثابت واحد لا متغير كما اعتقد البعض ، فقد اغفل من باع العراق بدولارات كثيرة او قليلة ، أن هناك حكيم زاهد سكن المدينة العتيقة اخذ العراق منه وهم الأمة والشعب مأخذه ، نذر نفسه لمقاومة الطغاة والمحتلين ، الحكمة راس ماله ، والوسطية منهجه ، والزهد مشهوره ، لم يحتكم على متر واحد من العراق ملكا له ولأسرته ، معتقدا غير متردد أن ملك الدنيا زائل ومال الآخرة خالد ، كيف لا وهو سائر على نهج من خاطب الدنيا محتقرا " يا دنيا غري غيري " ، لقد اغفل المتآمر هذا الحكيم فكانت الفتوى التي سيخلدها تاريخ العراق والأمة والمرجعية ، الفتوى التي انتفض لها ابناء الأديان والطوائف ، الفتوى التي حيرت كل لبيب وأوقفت اروقة التآمر حائرة مختاره بما تقول ؟

وبماذا تخطط ؟ وكيف تواجه ، فراحت هذه المرة تحرك الاقلام المأجورة ومن ادعى الانتصار للشعب المظلوم وهو فاسد مفسد ، فأوقعت بشركها بعض وسائل الاعلام التي حاولت هذه المرة المساس بمقام الزاهد بتلفيقات مكشوفة وتوقيتات قلبت السحر على الساحر ، حيث تزامن دس السم مع حلول الليلة الاولى للمحرم الحرام ، حيث يستذكر المؤمنون انتصار الدم على السيف ، ويستحضرون التاريخ الذي ارشف لواقعة لم ولن تمحى من صفحات التاريخ وذاكرة الأجيال ، الواقعة التي أرقت عروش الطغاة على مدى التاريخ ، والتي راحت مثلا يهتدي بها الباحثون على الحرية ، ولكن هيهات لأكاذيب رخيصة ان تثني جموع المؤمنين من الانتصار لظلامة اسلافهم ممن خرجوا وقاتلوا وانتصروا وقارعوا الظلم واهله ، ويقينا ان من حرض ووقت وغذا ونصح اخطا في حساباته كما سلفه الذي حرك داعش الاٍرهاب والفساد ، فالمرجعية سامية بمكانته كبيرة بمواقفها ووسطيتها شامخة بزهدها لن ينال منها مراهقون الاعلام ومن اختبأ خلف الستار ، ويبدو أن الأقدار شاءت ان تحرك جموع المؤمنين للالتفاف حول الاب الحامي والمقام السامي في ظل ظرف ربما هو الاصعب فكانت الترهات الرخيصة والتخرصات المبتذلة ، ولو قدر للمحاولات السابقة وعلى مدى التاريخ ان تنجح في المساس بهذا الصرح الشامخ لما وقفت المرجعية الدينية العليا وهــــــــي في أوج زهوها وعطائها ، كبير ســــــيدي المرجع بحكمـــــــتك وزهدك وطهارتهك ، وصغير جاهل من حاول المساس بمقامك السامي ، ويقينا أن الكذبة الجديدة لن تكون الاخيرة ، لكن العاقبة للمتقين والخــــــــزي لإعدادهم الى يوم الدين .

 

عدد المشـاهدات 165   تاريخ الإضافـة 07/09/2019   رقم المحتوى 32241
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الثلاثاء 2019/9/17   توقيـت بغداد
تابعنا على