00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  المقدمة

أغلبية صامتة
أضيف بواسـطة admin
النـص :

المقدمة

 

الحروف وسائل للتعبير والشعر رسائل إلى قلوب الناس لتفتت بدقها صخور التعجرف وتزيل عُقَدَ التقوقع وأسى الإكتئاب . وبعد اطلاعي على أشعار هذه المجموعة التي فاقت الأربعين نصاً ,مع ما لمواكبتي تطور التجربة الشعرية لمؤلفها قاسم جاسم ؛من أثرٍ تصوريٍ لتعميق مضامين أفكارها ورؤاها ولفهم طبيعة وفحوى رسائلها ؛أراها تحلق في خيال ذي روح دفّاقة بالشباب رغم انعكاساتٍ لخيط أسود من إحباط تراكمات مرحلةٍ طالت عموم نواحي الحياةِ في العراق وسط أمواج عاتية من تداعيات آلامٍ عربية واضطرابات عالمية وهموم انسانية متشابكة لابد لأي أديب أو كاتبٍ أن ينالهُ من فحيحها لفحةُ جمرٍ هنا أو صدمة وحشةٍ أو رعبٍ هناك .

وإذا أردت وصفاً لمشهدٍ ثيمي بومضٍ من فيضٍ يختزل بمفاتيحَ لطلاسم ما ضمّنه صاحب هذه الرسائل بدايةً بندائهِ لنا عن وجود ملهمةٍ يقول عنها (باتت تؤانسني) لتبدأ فصول (معركة الحب) بصليلٍ له (طعم الشوق) حين يندبها (عبلتي) (اسقطي حقلا) بل جنةً يعاني فيها صارخاً (وحدي) (رمشة عاطفة) ويخبرها فيتحدث (إني سافرت) هكذا يراها عند بحثه عن وصالها ليشكو همّه متبعثراً مع (هذه النظرات) مترقباً (بسمة تقوى) ما زالت تومئ إليها (أنامل وحدتي) التواقة إلى رحلة (سندباد) في (حضن الهوى) تالياً (ترتيل حزن) ولكن (العفو مكرمتي) .

بعدها بقي يترنم (للآن) ويرقب (آخر الأسفار) فرغم (الوحدة) في (شغف) العشق الذي يرنو إلى (ورود خد) ,تهرب حبيبته فـ(من سيقنعها) إذا كانت (خائنة) ثم يميل بوجهه صارخاً (أنا مذنب أم محبوبتي) يا ناس (إن النار تأكلني) فتتيبس (ضفاف القلب) ليمسي منادياً لملهمة تنقذه : (روحك الحبلى) ما أجمل أن نكوّن

(عائلة حلوة) هيا (تعالي) . وهكذا جذبه (بيت بريقها) بعد (تسعة الآهات) . ويحدثنا فيقول (قد قلتها) ليبرئ ذمته داعياً (يا إلهي) في نشيد عرفاني مشفوع بمديحه للحبيب المصطفى واصفاً له بأنه (قدوة يتفرد) وبروح عراقية شجية يندب ( قم يا علي) مستعرضاً شيئاً من آهات بلاده .يعود مناجياً (أناجيك ربي) ثم مادحاً (خير البرية) مستلهماً الإبا من (حسين الأمل) غير مبال في (نزهة الموت) وسط (غابة الأشباح) وبروح تتحدى الظلم يصرخ الشاعر (أيا قدساه) تبقين نشيد الأماجد و(لحن الأباعد) ف (للحرب قلب قاس) يا شقيقة (جمال بغداد) مدينة الخيال والإبداع و (عروس الحب) الأبدي ,هنا يختم الشاعر (دنيا المشقة) بتفاؤل في إصدار هذه الأشعار التي أَرجو أن تنال من حسن ذوقكم وبديع اهتمامكم نصيباً حسناً .

 

حيدر المعتوق - بغداد

عدد المشـاهدات 47   تاريخ الإضافـة 28/08/2019   رقم المحتوى 31994
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الإثنين 2019/9/23   توقيـت بغداد
تابعنا على