00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  هوة بين ناشر الصحف وراتب مدرب المنتخب

الأخيرة
أضيف بواسـطة admin
النـص :

هوة بين ناشر الصحف وراتب مدرب المنتخب

عبد الحق بن رحمون

هل مجتمعاتنا ماتزال في حاجة إلى الخبر، وإلى صحف ورقية يومية، أم أن حبل القطيعة آيل إلى زوال كحبل السرة، بعد تراجع المبيعات، وانخفاض دخل الاعلانات، بعد أن صارت هذه الصحف تخسر شيئا فشيئا مزيدا من قرائها المزاجيين الذي يختارون عناوين مقروئهم بحسب ما ينفعهم ويفيدهم.

هذا يدل أن هناك تحولا  ستعرفه الصحافة الورقية بالمغرب، بما فيها عناوين الصحف العريقة التي ظلت لعقود تمنح حرية واسعة  لأوساط المثقفين والمفكرين، واعتبرت لسان حال الأغلبية الصامتة ورأي الشعب.

هل الصحافة الورقية ستظل سباقة للخبر أم أن أوراقها ستذبل بمجرد أن توضع عناوينها في محل بيع الصحف، فأغلب الصحف لم تطور من خططها في مواعيد الطبع والتوزيع، فلازلنا نرى نفس خطة الطريق التي ظلت تشتغل عليها لعقود هي نفسها، ولم تستطع أن تواكب تطور آليات الإنتاج والتسويق، وتسابق الزمن في منافسة الصحافة الرقمية، التي تعالج  الأخبار وتتفاعل معها بسرعة ومهنية  .

مناسبة حديثنا هذا، أنه مضت خمسة أيام من  عطلة عيد الأضحى بالمغرب، واحتجبت خلالها الصحف الورقية اليومية عن الصدور، لأنه من حق العاملين والتقنيين والصحفيين بهذه الجرائد أن ينعموا بعطلهم وقضاء أيام العيد بين أهلهم وأبنائهم وذويهم.

إلى هنا لا مشكلة ، ولكن من  الزاوية الأخرى، لم نسمع أي أحد احتج من القراء أو من المثقفين أو من عموم الناس أو من طرف مؤسسات رسمية راعية للإعلام عن الأزمة التي تسببتها عطلة الصحف الورقية، واحتجابها عن الصدور ، كما كانوا يفعلون لما تنقطع مادة الحليب من الأسواق المحلية والوطنية.

هل فكرة مشروع المعرفة والقراءة للجميع لازال واردا في ظل تراجع المقروئية، وتراجع مبيعات الصحف الورقية، بالموازاة مع تقلص الاشهار الذي كان يعد المورد الأساسي للصحف لضخ موارد مادية تساهم في تغطية نفقات الطباعة وأجور العاملين من الصحفيين والتقنيين والفنيين.

مشكلة الإعلام، وصدور الصحف الورقية وتراجع مبيعاتها، لايمكن بأي حل أن تعوضه المواقع الرقمية التي تدعي أنها تتجدد على مدار 24/24  وبدورها فإن الصحف والمواقع الالكترونية تعيش أزمة داخلية، فهي لم تستطع أن تتحول إلى مؤسسات ومقاولات إعلامية قائمة الذات، لها تمويل مالي قار يساعدها على أداء منتوجها الاعلامي بمهنية وجودة عالية.

فهذه المواقع الالكترونية التي وفرت خدمات إخبارية للقراء مجانا، مع انتشار الهواتف الذكية وانخفاض أسعارها، ودخلت في منافسة شرسة تسببت في تراجع مبيعات الصحف الورقية وتلاشي شوق القراء إلى انتظار مواعيد طباعتها وتوزيعها في الأكشاك. إلا أن هذه الخدمة المجانية التي تقدمها المواقع الالكترونية سوف تعرف بدورها تغييرا في ظل البحث عن الموارد المالية.

وعلى غرار الصحف الأجنبية، ولضمان استمراريتها، سيصبح تصفحها ومتابعة جديد أخبارها عن طريق الاشتراكات، أو عبر عائدات خدمات الرسائل القصيرة التي تتيحها شركات الاتصالات.

في المغرب نتحدث عن أزمات مالية، بالموازاة مع تبدير مالي، فمن ملاعب الصحف الورقية التي كادت أن تفلس مؤسساتها، نذهب إلى ملاعب كرة القدم التي تعيش طيشا في صرف المال العام.

وهنا التعليق لكم حول مفارقات القلم والقدم، بعد تعيين مدرب جديد للمنتخب الوطني المغربي «وحيد حاليلوزيتش» ? الذي أثار موضوع الأجر الشهري الخيالي  الذي سيتقاضاه، سخطا عارما وردود فعل قوية.

وفي هذا الاطار كشف رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم، فوزي لقجع، أن الراتب الشهري للمدرب الجديد للمنتخب يبلغ 80 مليون سنتيم،لأربعة مواسم، بالإضافة إلى وعد بحصوله على منح مالية مقابل تحقيق أهداف متفق عليها في العقد.

عدد المشـاهدات 424   تاريخ الإضافـة 25/08/2019   رقم المحتوى 31848
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الإثنين 2019/9/23   توقيـت بغداد
تابعنا على