00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  الأديب بطرس نباتي لـ(الزمان): المشهد السرياني الثقافي يتجه نحو الإنطفاء

ألف ياء
أضيف بواسـطة admin
النـص :

الأديب بطرس نباتي لـ(الزمان): المشهد السرياني الثقافي يتجه نحو الإنطفاء

سامر الياس سعيد

يكاد لايغيب ظله عن اي محفل ثقافي  مرتبط  بالثقافة السريانية فتجده ناشطا  يقلب في اوراقه الخاصة  بذلك المحفل ليبرز جانبا مهما من مرتكزات تلك الثقافة فقبل نحو اكثر من شهر  تابعته عن قرب وهو يلقي بحثه في اطار المؤتمر  الدولي الثاني  للدراسات  الارامية  والسريانية الذي شهدته جامعة القاهرة في اذار (مارس) الماضي  وتمحور بحثه  حول القصة المعاصرة  المدونة  بالسريانية  مما اكد عليه المشاركين بالمؤتمر بانه بحث يغني مصادرهم ومراجعهم ازاء هذا اللون الادبي  المهم  وقبلها باشهر كنت الى جانبه  في  النشاط الذي يحرص على اقامته اتحاد الادباء السريان بمناسبة يوم الصحافة السريانية  في الاول من تشرين الثاني (نوفمبر) حيث احتوت ورقته البحثية على ما دونه الصحفي  العراقي المعروف فائق بطي من مواقف واعمال على  سيرة حياته المهنية  خصوصا  انه جايله اثناء كتابة بطي لموسوعته الموسومة حول تاريخ الصحافة السريانية .. انه الاديب بطرس نباتي  الذي يرتكز على سيرة مهنية  زخر اغلبها بمحطاته في ادارة مديرية الثقافة السريانية في مدينة اربيل  وما حفلت به من انشطة منذ تبلورها  وحتى احالته للتقاعد ليتفرغ الى  الكتابة والتاليف وابراز جوانب مهمة  من واقع الثقافة السريانية  والذي  ارتكز على جوانب موسعة من حواري معه  خصوصا بما يتعلق بمحاضرته الموسومة والتي القاها في رحاب جامعة القاهرة  لينتهي بنا المطاف حول تقييمه لواقع المشهدية الثقافية  المرتبطة بالثقافة السريانية بشكل عام  ليتصدى لها هذا الحوار ويتطرق الى جوانب منها عبر هذه التفاصيل :

{ لديك دراسة  القيتها في مؤتمر جامعة القاهرة  حول القصة السريانية ..ماهي المعطيات التي استخلصتها في دراستك حول هذا الموضوع  وهل عاشت القصة السريانية عهودا متباينة من جانب الازدهار والخفوت ؟

- كانت دراستي حول القصة السريانية تناولت في مقدمة الدراسة ما تم نشره  من قصص سواء كان ضمن مجاميع قصصية او فرادى ، وكانت المقدمة بمثابة بيلوغرافيا ضمنتها جميع النتاجات القصصية والتي كتبت حصرا باللغة السريانية ، ثم تطرقت الى القصة المعاصرة السريانية لقاصين وهما يونان هوزايا في مجموعته القصصية (خبز السواتر) وعادل دنو في مجموعته (خلقتا دهوا) وترجمتها  بالعربية ( حلقة الذهب) ، اما عن عهود هذه القصة فقد نشأة  القصة عندنا نشأة دينية إيمانية من خلال ما جاء في أدبنا الديني من قصص الشهداء والقديسين ، ثم تناولت مواضيع وثيمات واقعية ، حيث لم تتجاوز تلك المحاولات شكل من أشكال الحكاية ،  قصص للى تامرز او جان الخص ومعظم قصص هذه الفترة كانت تنشر في مجلة كلكامش الصادرة في ايران ابان الستينيات   ، لم تتطور تلك المحاولات في كتابة القصة وظلت قصصنا اقرب الى الواقعية   مقلدة القصة العراقية العربية ابان الخمسينيات كما في قصص ميشائيل لعازر عيسى في السبعينيات  ، ولم تتطور النتاجات القصصية من ناحية التكنيك القصصي وفنية  الشكل وبمضامين رمزية وبسيمائية من حيث المضمون الا على أيدي بعض قصاصينا امثال عادل وهوزايا وروبن بيث شـــــموئيل رغم ندرة ما أصدروه والذي وصلنا منه لحد الان ، لذلك نستطيع القول ان القصة السريانية  المعاصرة ظلت متخلفة مقارنة بالشعر السرياني من حيث الكم والنوع 

{ هل تستطيع القصة ان تؤرشف ما مر به شعبنا وماهي الاليات التي يمكن من خلالها توظيف الادب في ابراز محنة شعبنا ؟

-القصة هي نتاج حدث او ومضة يستثمرها القاص في تناول مضمون من مضامين ربما تكون واقعية ، او يقدمها بشكل رمزي ولكن المهم الان عندنا ان يولد لنا قصاصون يستطيعون مواكبة القصة والرواية العراقية او العربية او القصة المحلية من حيث بحثها عن المكونات الرئيسية في محور القص ، مثلا الحياة لا تخلو من مواقف واحداث وخاصة حياة شعبنا هناك محن واضطهادات متكررة نتعرض لها ولكن لحد الان لم يتم حتى الاقتراب من بعض حيثياتها ربما الذي يكتب بالعربية حاول او جاهد من اجل الكتابة عن هذه المعاناة بلغة غير السريانية ولكني اوكد دائما ان الأدب المدون بلغة اخرى غير السريانية لا اعتبره ادبا سريانية لان اللغة هي الركيزة الاساسية في عنونة أدب ما وانتمائه القومي ، لغتنا ليست قاصرة مطلقا للتعبير عن اي حدث او عن أية ثيمة قصصية ولكن هناك عدة اسباب أدت الى العزوف بالكتابة بها للأسف .

{ هنالك محاولات من جانب بعض النخب  في توثيق القصاصين وابراز ابداعات هذه المجموعة من كتاب القصة .. هل يمكن ان تؤشر الى جهود هذه النخب وما اسهمت به في تسليط الضوء على كتابات الادباء من القصاصين ؟

-  التوثيق في قصصنا السريانية قليلة جدا او حتى تكاد تكون معدومة وهذا ناتج بسبب ندرة نتاجاتنا القصصية اما اذا كان قصدك ما نشره صديقنا العزيز هيثم بردى من أرشفة القصة فهو قد أرشف لقصاصين كلدو آشوريين سريان في كتابة القصة باللغة العربية وليس السريانية وكذلك يجب ان أشير هنا الى جهود الأخت شذى توما التي ارشفت لكتاب القصة والمسرح فشكرًا لجهودهما

{ يرهن جانب القصة  بمدى انتشارها  بنشرها في وسائل الاعلام كالصحف  او المجلات ..هل برايك هل تخصيص صحف او مجلات متخصصة بالقصة السريانية يسهم بتوسيع رقعة انتشارها ؟

- لما لا، القصة او الرواية او اي شكل من أشكال الأدب يُكتب لينشر ويقرا ، وإلا سيكون  ادبا ميتا والنشر لا بد له ان يجد مجالا اما عن طريق الصحف او المجلات او حتى المواقع الالكترونية ، التي يتزايد يوميا وباضطراد مطالعيها وروادها .

{ لنبتعد عن ميدان القصة ونقترب من المشهد الثقافي بشكل عام .. كيف تقيمه  وهل  واقعنا في ازدهار ام ينحو نحو الانطفاء والخفوت ؟

-للأسف ، الحديث عن المشهد الثقافي ذو شجون واليوم نلاحظ خفوت حد الانطفاء  لهذا المشهد ، والاسباب واضحة جدا  اذا ما تحرينا عنها ، قسم منها ذاتية واُخرى خارج ارادتنا ، ولا اود الخوض  اكثر في هذا المضمار في الوقت الحاضر ، لربما في مناسبة اخرى

 

 

 

 

عدد المشـاهدات 196   تاريخ الإضافـة 24/08/2019   رقم المحتوى 31807
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الإثنين 2019/9/23   توقيـت بغداد
تابعنا على