00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  عائلة عراقية صابئية تسعى لإدراج أعمال النقش على الفضة ضمن لائحة التراث الثقافي العالمي

إضاءات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

عائلة عراقية صابئية تسعى لإدراج أعمال النقش على الفضة ضمن لائحة التراث الثقافي العالمي

رجاء حميد رشيد

بغداد

عائلة ( آل رويد ) العائلة العراقية الفنية الصابئية الأوسع شهرة  بفن الصياغة و النقش اليدوي على الأسلحة الأثرية الفضية، من بينها أسلحة نارية قديمة وسيوف وخناجر تدعو لتأصيل فن النقش على الفضة كتراث معنوي لغرض توثيقه وتسجيل هذه المهنة  على لائحة التراث العالمي اللامادي في منظمة اليونسكو كجزء من تراثنا العراقي الأصيل ولإدامة ممارسة الحرف اليدوية والنقوش التاريخية التي يشتهر بها العراقيون وخاصة أبناء طائفة الصابئة المندائيين  ، وذلك لتعريف العالم بإرثنا الحضاري والثقافي الذي ولد على ارض وادي الرافدين ، ويعد السومريون من أوائل العراقيين القدماء الذين حملوا لواء الفن والإبداع والتميز، فلهم قصب السبق في الكثير من الاختراعات والإنجازات ومن بينها صناعة المعادن وصياغة الذهب و الفضة ، والكنز الملكي السومري وإناء لكش الفضي نحو 2500 ق.م، يعكسنا تلك الحقيقة، فهما يعدان من بين أجمل وأرقى وأندر القطع الفنية، فقد اتسما بجمالية وروعة التصميم ودقة الصياغة وأناقة ورقة النقش والتطعيم رغم بدائية الأدوات والمعدات المستخدمة وقتذاك . ولتسليط الضوء على هذه الحرفة الفنية الفلكلورية حاورنا المهندس المحترف مدير مركز ميزوبوتاميا للفن الرافدينيي حامد عبد الرزاق رويد …يقول رويد ” انا أحد أفراد عائلة فنية عريقة  اشتهرت بفن الصياغة و النقش و التطعيم بالمينا معروفة بالعراق باسم ( عائلة آل رويد) والكثير من أعمالها اليوم معروضة بالمتاحف العراقية وتركت بصمتها واضحة بفن النقش اليدوي على الذهب و الفضة والحديد حتى سمي هذا النقش (بالنقش الحامدي ) بين رواد هذا الفن”  ، وأضاف رويد ” عملت أنا وعائلتي مئات القطع الفنية النادرة للملوك و الرؤساء والأمراء والشخصيات المهمة داخل العراق و خارجه و لهذا دخل  اسم عائلتي بموسوعة أعلام العراق، و حصلت على الكثير من الشهادات التقديرية وأهمها الشهادة الصادرة من الشركة العالمية ( Holand & Holand)  الأوسع شهرة والمختصة بتصنيع و نقش بنادق الصيد يدويا  ، كما تم اختياري من بين نخبة من المبدعين العراقيين من قبل مؤسسة (TDEX) العالمية المتخصصة بالمواهب الشخصية بكافة المجالات الإبداعية “.

امانة النقل

وعن أصول وقواعد تعلم هذه المهنة بين رويد : ” الصابئة المندائيون قد ورثوا عن أجدادهم الرافدينيين الأوائل إرثاً فنياً كبيراً ونقلوه وورثوه لأبنائهم وأحفادهم وكانوا أمناء بهذا النقل والتوريث، ، وقد تعلمت ذلك الفن الجميل على يد والدي النقاش الراحل عبد الرزاق رويد، والذي يعد من بين أهم أساطين فن النقش اليدوي على الذهب والفضة في العراق، علما أني سليل عائلة فنية عريقة بفن الصياغة والنقش والتطعيم بالمينا والمعروفة بأسم (عائلة الرويد الفنية) والتي تعد جزءاً صغيراً من عائلة فنية كبيرة وعريقة ومبدعة بهذا الفن وهي (العائلة العلگمية أو عائلة بيت علگم)، وهذه العائلة تشكل مع (عائلة بيت زهرون) قطبي الرحى بهذا الاختصاص الجميل فهاتان العائلتان هما المؤسستان الحقيقيين لهذا الفن وهم من طوروه ونشره وأوصلوه لما هو عليه

 من مكانة مرموقة ،  وان جميع أشقائي وإحدى شقيقاتي قد مارسوا فن النقش وأتقنوه لدرجة كبيرة ، وقد انتقلت هذه الحرفة النادرة لأغلب الأولاد والأحفاد صبية وبنات الذين سيقع على عاتقهم الحفاظ على هذا الإرث ، ولهذا تبنت عائلتي فكرة إنشاء معرض دائم بل حتى متحف متخصص بتلك القطع النادرة للحفاظ على الحضارة العراقية وإحيائها من خلال هذه الهواية التي نفخر بها . تركز هذه الحرفة على القطع الأثرية

 

 

 

التقليدية فقط  ؟؟ .. حيث أشار رويد إلى إن ” لفن النقش اليدوي على المعادن ميزة وخصوصية تكمن في ذاته، من حيث طبيعته الفنية والتقنية وطريقة ممارسته وصعوبة تنفيذه، وطبيعة الأدوات والمعدات المستخدمة فيه وتنوعها، وطبيعة الخامات التي تنفذ عليها النقوش… فهو باختصار فن نادر وصعب وجميل ولهذا بقى محدود الانتشار والممارسة والمعرفة، ، ولهذا فهو يتربع على عرش مملكة فنون الصياغة…فهو فن نخبوي بامتياز من حيث كم ونوع متذوقيه وممارسيه.

ادراج مهنة

وللحفاظ على هذه المهنة من الاندثار، أكد رويد على ضرورة  إدراج هذه المهنة على لائحة التراث العالمي أكد  رويد حيث  قدمت السفارة العراقية في عمان طلبا رسميا إلى منظمة اليونسكو لإدراج أعمال الفضة العراقية ضمن لائحة التراث الثقافي اللامادي الإنساني العالمي ،  وأن الطلب هذا قد تبلور بشكل نهائي بعد إقامة معرضنا الفني لأعمال الفضة العراقية في السفارة العراقية بعمان وتحت عنوان (في سومر ولد نقش الفضة وبها يتجدد)  برعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة دانا فراس سفيرة النوايا الحسنة للتراث الثقافي _ اليونسكو، استجابة لحاجة ملحة في إيصال رسالة فنية وثقافية وإنسانية للمؤسسات والشخصيات الرسمية التي تعنى وتهتم بهذه الفنون مفادها أن هذا الفن يتعرض لخطر الاندثار والضياع والتشويه خصوصا بعد هجرة الغالبية العظمى من أبناء هذه الطائفة من العراق “. وأضاف رويد  : أهديت المتحف العراقي من أعمالي نموذجاً مصغراً لمسلة حمورابي (الارتفاع نحو 120 سم) صنعتها من المرمر الأسود، ونسخة أخرى لتلك المسلة شاخصة الآن في باحة مجلس النواب. كما أهديت المتحف العراقي 24 قطعة أثرية منها 17 مسكوكة فضية و7 قطع أثرية متنوعة، وقد حصلت على تلك القطع، أما عن طريق شرائها من سوق الانتيكات، أو قدمت لي من قبل بعض الأصدقاء الذين يعرفون مدى اهتمامي ومعرفتي الواسعة بحضارة وادي الرافدين ولاسيما أنا أدير مركز ميزوبوتاميا للفن الرافدينيي وهو إحدى منظمات المجتمع المدني التي تعنى بالحفاظ ونشر التراث الرافديني.

واختتم رويد حديثه إلى أن ” رغم الجهود الكبيرة التي بذلتها عائلة الرويد الفنية العريقة في الحفاظ على هذا الفن الجميل والنادر من خلال إقامة المعارض الفنية بأعمالها أو عرضها بمتاحف العراق أو بيعها بالمزادات العالمية  أو اقتنائها من قبل ملوك ورؤساء وشخصيات العراق والعالم، لم نلحظ أو نلمس اي مساعدة أو دعم مادي أو معنوي للحفاظ على هذا الموروث.  فهو الآن مهدد بالضياع أو الاندثار خصوصا بعد هجرة أبناء الصابئة خارج العراق ، مع الأسف مؤسسات الدولة ذات العلاقة غائبة عن المشهد الفني والثقافي عموما وعن هذا التراث على وجه الخصوص، ولكن على أقل تقدير لا نطلب منها سوى الدعم المعنوي والثقافي والفني والإعلامي والتوجيهي وأظن ذلك غير مكلف ولا يشكل عبئا على مؤسسات الدولة.

عدد المشـاهدات 1899   تاريخ الإضافـة 07/08/2019   رقم المحتوى 31555
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الأحد 2019/12/15   توقيـت بغداد
تابعنا على