00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  أياك أعني فإسمعي ياجارة.. أهداف إطلاق رسائل عبر فيس بوك إلى مجهول

أخبار وتقارير
أضيف بواسـطة admin
النـص :

أياك أعني فإسمعي ياجارة.. أهداف إطلاق رسائل عبر فيس بوك إلى مجهول

بغداد ـ ورقاء الخزاعي            

أحيانا تتحول وسائل التواصل الأجتماعي، والفيس بوك على وجه الخصوص، الى منصات للخطاب غير المباشر، أذ تحمل رسائل الى الأخرين، تتضمن العتاب وأشواق العشاق، والشكوى من غدر الأحبة، أو التعبير عن الصلابة والجلد في مواجهة المصاعب وتحقيق الأحلام. وعلى الرغم من كون هذه الظاهرة تجنب البعض أحراج المواجهة بالحديث وجها لوجهة مع الشخص المعني، ألا أنها في ذات الوقت تثير ألتباسا وتخلق نوعا من التشويش، أذ يفهم أخرون، ربما غير معنيين بالأمر ان الكلام موجه أليهم.

*متصنع الود !!

وفي هذا الصدد يشير جمال / مدرس - 40 عاما / ان بعض منشوراته على حسابه في فيسبوك، هي في الواقع رسائل مقصودة الى اخرين، تحمل عتبا او توبيخا غير مباشر.

ويضيف " لا افضل العتب مع البعض في كل الاوقات، خاصة لمن يغتابني في غيابي، طبعا اقصد ممن كانوا يوما من الاحبة والمقربين، لذلك افضل توجيه رسائل شديدة وقاسية لهم، لتفريغ شحنات الخيبة والغضب التي تنتابني في ذلك الوقت ". ويتابع جمال " هذا النوع من الرسائل يسمح بقول كلام، قد لانستطيع قوله في وجه الاخر لقساوته، كما انها رسائل ايحائية، لاتحمل مضامين مباشرة، وبالتالي تمكن القائل من التهرب وعدم الوقوع تحت طائلة القانون". وكانت أخر رسائلي الموجه الى مجهول، قلت فيها ( متصنع الود تكشفه المواقف) في أشارة الى تخلي بعض المقريبين عني عندما واجهت أزمة وكنت بحاجة لهم.

حالة انقطاع

وتبين ندى / مدرسة - 30 عاما / انها تستخدم هذا النوع من الرسائل التي تنشرها على صفحاتها في مواقع التواصل الاجتماعي، في حالة الزعل مع زوجها، وحدوث حالة من الانقطاع والجفاء المؤقت، او الهجر، لأيصال رسائل له تذكره، كيف قابل الوفاء بالنكران.

وتضيف " في أحيان أخرى يتضمن الحديث رسائل الى بعض الاصدقاء أوالصديقات، تحمل عتب غير مباشر نتيجة لموقف معين، او أنتقاد لمواقف وسلوكيات اجتماعية خاطئة، وهذا ماتطرقت اليه في اخر منشوراتي في حسابي على الفيس بوك قلت فيه :( ليس كل العادات والتقاليد اكسباير .. احيانا يختلط الامر على البعض بين التهتك والتحرر). وكان موجه لبعض صديقاتي المتمردات اللواتي يطالبن بحرية بلا حدود.

الأصدقاء المستهدفون

فيما تقول د. أزهار صبيح / صحفية وأكاديمية تنشط في هذا النوع من النشر / " أنها تُسمي أغلب ما تنشره على (الحالة) في حسابها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، بـ (الأفكار)، منها ما يتعلق بالحياة، أو الثقافة، أو العلم، أو الحب بمفهومه المطلق، وفي أحيان ليست كثيرة بالسياسة.

وتتابع "  الغاية الأساس من نشر تلك الأفكار، هو الإفصاح عنها، أما نقاشها، فذلك أمرٌ متروك للاصدقاء، المهتمين منهم على وجه التحديد، فيما تأتي منشوراتي الأخرى بصيغة (رسائل نقدية)، في حقيقة الأمر، هي ليست موجهة لشخص بعينه، بقدر ما تؤشر حالات سلبية أخذت تستشري ـ وعلى نحوٍ غير مسبوق ـ في الواقعين الحقيقي والافتراضي، حتى أن منها ما وصلَ الى مستوى الظاهرة.

وتضيف صبيح " ولكي لا يظن بعض مَنْ هُم في قائمة الأصدقاء، انهم معنيون بأي من منشوراتي "النقدية"، عادة ما أستعين بخيار (exception) لأستثني من رؤية المنشور، مَنْ اعتقد أنه يظن ـ خطأً ـ أن المنشور موجه إليه، في حين أن الحقيقة ليست كذلك ".

رسائل تظل طريقها

ويرى الباحث النفسي أحمد العكيلي، أن البعض يلجأ الى الطريقه غير المباشرة لمخاطبة الاخرين لعدة أسباب، وغالبا ما تتعلق هذه الأسباب بالهدف من المراسلة، مشيرا الى أن السبب قد يكون التخوف من المواجهة المباشرة التي تكون فيها ردود الأفعال غير مضمونة، او رغبة الشخص في ان تكون شخصيته غير معروفه وسريه لدى المقابل بهدف الحصول على معلومات، ما كان ليحصل عليها، فيما لوعرف الشخص او الجهة المقابله شخصية ( المرسل ).

ويتابع الباحث النفسي " الأصدقاء سينشغلون بالتعليقات ( واللأيكات) لكن الشخص المعني سيستلم الرسالة، بكل ما تتضمن من تعنيف أو تحقير، أذ يعرف أنه المقصود بالرسالة، وفي أحيان أخرى أذا لم تكن الرسالة محكمة الصياغة، ستظل طريقها ويفهم أخرون غير معنيين بالأمر أنهم المستهدفون بهذا الخطاب".

تنشيط التواصل الألكتروني

ويضيف العكيلي " الدوافع النفسيه تكون عادة مرتبطة بطبيعة الأشخاص ومدى أتزانهم النفسي والسلوكي، وهو مايحدد شدة محتواها وقساوتها على المستهدفين ".

وفي كل الأحوال فأن مثل هذا النشر ينشط التواصل الألكتروني، بمشاركة الأصدقاء بالتعليقات التي تعبر عن مستواهم الثقافي، وتفاعلهم مع الحالة والقضية المنشورة.

 

عدد المشـاهدات 3307   تاريخ الإضافـة 27/07/2019   رقم المحتوى 31185
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الثلاثاء 2019/8/20   توقيـت بغداد
تابعنا على