عيد الشجرة
أضيف بواسـطة admin

عيد الشجرة

حسين علي غالب

يوم محدد في العام ، نخرج جميعنا من المدارس فرحين وكل فرد منا يحمل شيئا ليزرعه شجرة صــــــــغيرة أو يغـــــــــرس بذرة أو يحمل معولاً لكي يحـــــــــفر الأرض للأخرين ، وأنا كنت بالتحديد أحب زراعة شجرة الزيتون ، ولهذا نحن تربــــــــينا على حب الطبيعة واللون الأخضر والمزروعات مهما كانت ،وكذلك هي تريح النفس وتزرع الابتسامة وتقضي على التلوث البيئي وفوائد أخرى لا تعد ولا تحصى. مناطق عندنا شـاسعة والحق يقال ففـيها من المباني والبيوت الفارهة و الفخمة ما يحسب تحفة معمارية بكل ما تعنيه الكلمة ، لكن أين الرقــــــــعة الزراعية حتى لو كانت أشجار زينة ، وهذا المشــهد بات الآن مألوفا في أغلـــب عواصمنا ومدننا .

الأمر لا يقتصر عند هذا الحد فالكل يريد تحويل أراضيه الزراعية إلى سكنـــية ، لما فيه من عائد مادي مجزي وسريع ، وأراضينا الزراعية تعاني  الملوحة والتصـحر وقلة المياه وقلة الدعم بأنواعه ، فلهذا نجد حتى الريف عــندنا بات متخماً بالمباني والمحلات والســيارات ، ولا تكاد تفـرقه عن العاصمة أو المدن ، بل الريـــف قارب على القضاء عليه نهائيا وعمل الفلاح أو صاحب بستان أو مزرعة بات شيئا من الماضي فقط .

لقد عرفنا تاريخــنا بأننا من الدول الزراعية العراق أرض السواد وبلاد النهرين ،مصـر والسودان أرض نهر النيل العـظيم ،بلاد الشام  أي سوريا وفلســطين والاردن ولبنان بأرض التـــــــين والزيتون ، أم الآن فنحن أراض قاحلة جرداء موبوءة بالتلـوث ومضرة بالصحة منفجرة سكانيا ، فيا ليت تعود لنا أعياد الشجرة .

عدد المشـاهدات 227   تاريخ الإضافـة 23/07/2019 - 20:44   آخـر تحديـث 19/09/2020 - 14:25   رقم المحتوى 31113
جميـع الحقوق محفوظـة
© www.Azzaman-Iraq.com 2016