00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  دمى المناصب

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

دمى المناصب

أياد السعيد

 قد تكون نظرتي لموضوع المحاصصة المقرفة التي يسميها الإعلام حمى المناصب مختلفة في عنوانها لعدة أسباب أولها أننا لم نر لحد اللحظة أي مبادرة خاصة من مسؤول تنفيذي تدلل على أنه يملك عقلا ذا خطط ستراتيجية يستطيع به أن يفرض إرادته على الكتلة التي رشحته ويخدم الشعب وذلك لأغراض موضوعة في الإستفادة من غنائم المنصب الذي تدور حوله حكايات وتعرض إتهامات من المتحاصصين أنفسهم عبر أبواقهم وفضائياتهم التي لم تبق من الغسيل قطعة لشرها على حبل المهاترات المفضوحة حتى إرتسمت في أذهاننا صورة المسؤول الخانع الخاضع لكتلته وهو دمية تحركها خيوط ترتبط بزعيم كتلته ومنها أضحت إستقلالية المسؤول نكتة تافهة مكررة مللناها وفقدنا الثقة بكل شخصية تترشح لتستلم منصبا مهما كان تاريخها وخبرتها وعلميتها ولم نعد نطيق سماع أسس الإختيار فهي حصص وغنائم من جثة متفسخة ينخرها الفساد والجريمة بحق الشعب المستكين الذي تقاسمته الكتل على شكل أسهم بتصنيفه لصالحها بين مسميات مقرفة فأنت سني مرغم على قبول سنيتك وإن كنت لا تعترف بها وأنا شيعي مرغم عليها رغم عدم قناعتي بكل القضية والمهم نحن أرقام بخدمة كتل الحيتان وهذا أسوأ ما أنتجته العملية السياسية طوال عمرها منذ 2003 .

عودة لهؤلاء الفرحين بمنصب فلان وعلان لأنه قريب أو صديق أو من حزبي أو فئتي أو مدينتي أقول لك إنها حصة دقيقة جدا تحسب على الوزير أنفاسه فمكتبه معه جاهز بكل شخوصه وأوراقه ومحكوم بحصة كتلة سياسية وبرلمانية عليه ضمان مصالحها وفيها تضحيات كبيرة نتيجة مساومات مسبقة والدليل تأخر تسمية مسؤولين لمناصب مهمة بسبب مضاربات السوق والإتاوات والمهازل التي باتت ظواهر عامة ومعـــــــــتادة كنت أحاجج من يسميه الزمن الرديء لبقايا أمل في نفسي أما الآن فأنا أسميه الزمن الأردأ لما شهدناه من بيع للوطن والمواطن بلا حياء وليس أدلّ على ذلك من كلام لأحد النواب المحترمين حين قال : انها إستبدال دولة عميقة بالوكالة بدويلات عميقة بالأصالة !! فيا لذل المناصب !! ويا لذل من يطلبها !! ويا لذل الوطن بهؤلاء الدمى !!

إن كان ثمة معترض على تسميتي فليثبت أن قراره مستقل عن كتلته ويعمل لصالح الشعب فقط حتى وإن تعارضت قراراته مع طموح ومنافع ومصالح من رشحه ..

عدد المشـاهدات 486   تاريخ الإضافـة 17/07/2019   رقم المحتوى 30988
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الخميس 2019/8/22   توقيـت بغداد
تابعنا على