00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  اليونسكو تقبّل ثغر عشتار

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

على ذمة قلم

اليونسكو تقبّل ثغر عشتار

علي الشاعر

 

بعد القرار المجحف الذي اتخذ في ثمانينيات القرن الماضي بأخراج (بابل) من لائحة التراث العالمي،، وبعد ثلاثة عقود من الجهود التى بذلها العراق فى هذا الاتجاه  ،،، عادت بابل من جديد الى مكانها الطبيعي بين حضارات العالم وتراثه الانساني بعد ان تم استبعادها عن قائمة المواقع المهددة بالخطر، حيث اعلنت لجنة التراث العالمي لمنظمة (اليونسكو) رسميا  ادراج مدينة بابل التاريخية على لائحة التراث العالمي.

ونحن نحتفل بهذا المنجز المهم الكبير في مجال الثقافة والتراث ،، نشعر بالفخر والسعادة لاننا ورغم كل الظروف المحيطة بنا استطعنا ان نحقق هذا النجاح ،، لنعيد للاجيال حكاية الملك نبوخذ نصر والجنائن المعلقة وعشتار.

بالرغم من شعورنا بالسعادة بهذا المنجز ونحن نعيد لذاكرة الاجيال هذا الارث الحضاري الكبير باعتباره حقا مكتسبا للعراق علينا ان لاتنسينا البهجة مسؤوليتنا ووجاباتنا تجاه هذا المنجز خاصة وان المنظمة الدولية (اليونسكو) قد الزمت العراق ببعض الشروط ومنها تلك الشروط التي فشل العراق في  توفيرها في ثمانينيات القرن الماضي والتي بسببها اخرجت بابل من اللائحة حيث اعتبرت منظمة (اليونسكو) ان هناك تلاعب من خلال الاضافة وتغير بعض المعالم للمدينة  بينما اعتبره العرق في ذلك الوقت هو مجرد عملية ترميم من جل المحافظة على اصل الموقع ومافيه.

اليوم نعيش حالة من الفرح  مع خليط من الخشية ان لم اقل خوف وقلق لاننا في العراق اعتدنا ان نرى البعض من يمتلك زمام الامر (منفعلا ) وغير (متفاعلا ) اي نعيش مع الحدث وبعدها نتجاوزه ومهما كانت النتائج المترتبه على ذلك وهناك مثال ليس ببعيد عندما احتفلنا وكتبنا وووووووووووووو عن (اهوار العراق) بعد ان تم التصويت عليها باعتبارها موقعا طبيعيا ومعلما تراثيا وثقافيا

حيث تم وضع برنامج عمل من قبل المختصين يقابله  تخصيص مالي لااتذكره  ورغم ذلك لم يحصل شيء ،، وبقي الحال كما هو، لاسيما  وان الهجرة قد زدادت معدلاتها من الاهور باتجاه للمدينة بالرغم من ارتفاع مناسيب المياه في الاهوار نتيجة الامطار في هذا الموسم والزائر للاهور اطلع على الحقيقة واستطاع ان يميز بين الامنيات والاحلام التي كتبت والوعود التي رددها البعض من (السادة ) وبين واقع الاهوار المؤلم.

لذا نستطيع القول ان نجاحنا اليوم في (اليونسكو) ليس هو نهاية المطاف خاصة وان المنظمة قد امهلت العراق حتى عام (2020)0 وهذا  يعني اننا في العراق بحاجة الى قوانين وتشريعات تحمي المدينة وتحفظ عليها من التجوزات كل التجوزت وخصة تلك التي تحمل الصبغة الحكومية اوشبه الحكومية وكذلك الامر يحتاج لتخصيصات مالية (بيد امينة) تعيد الحياة لبابل المدينة والمدنية وتعود عشار الحب والجمال بابل حمورابي وقوانينه بابل القصائد والأغاني وملحمة كلكامش ،

وانا اتحدث عن هذا المنجز لابد ان اشير لدور وزير الثقافة الدكتور عبد الامير الحمداني ونشاطه المثمر وكذلك رئيس الفريق الوطني لملف بابل الاستاذ رعد علاوي وباقي اعضاء الفريق

بقي سؤال وهو،، هل نرى من جديد وقد اضاءت مدرجات المسرح البابلي بالانوار الملونه وصوت فاضل عود يردد (يالجمالك سومري ) بعيدا عن كل المحظورات والممنوعت لتعود عشتار من جديد ملكة الحب والجمال والفتنه في عراق جديد لايعرف سوى الحب والسلام والامان  لتحقيق العجيبة (السابعة) على ارض الجنائن المعلقة .

 

عدد المشـاهدات 480   تاريخ الإضافـة 17/07/2019   رقم المحتوى 30972
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الثلاثاء 2019/8/20   توقيـت بغداد
تابعنا على